الحكومة الأفغانية قلقة من اتفاق السلام بين أمريكا وطالبان

طالبت بمزيد من التوضيحات –

كابول – (رويترز): قال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس إن الحكومة قلقة من مسودة اتفاق السلام بين مفاوضين من الولايات المتحدة وحركة طالبان وتريد مزيدا من التوضيحات.
ويشمل الاتفاق سحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي وإغلاق خمس قواعد في مقابل ضمانات بأن أفغانستان لن تُستخدم قاعدة لشن هجمات على الولايات المتحدة. وعرض مبعوث واشنطن الخاص للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد الاتفاق على غني هذا الأسبوع.
لكن في الوقت الذي تصعد فيه طالبان هجماتها على العاصمة كابول والمراكز الإقليمية في جميع أنحاء أفغانستان، قوبل الاتفاق بالارتياب من عدة أطراف بينها عدد من المسؤولين والساسة الأمريكيين السابقين.
وكتب صادق صديقي، المتحدث باسم غني، على تويتر قائلا «الحكومة الأفغانية قلقة أيضا ومن ثم فنحن نريد مزيدا من التوضيح لهذه الوثيقة لتحليل مخاطرها وآثارها السلبية على أكمل وجه وتجنب هذه المخاطر».
ويشعر كثير من المسؤولين في الحكومة الأفغانية، التي استبعدتها طالبان من المحادثات بسبب رفضها الحوار مع ما تعتبرها دمية في يد القوى الأجنبية، بالقلق من أن الاتفاق سينطوي على الكثير من التنازلات وسيسمح بعودة طالبان للسلطة.
وفي الأيام الأخيرة، هاجمت مجموعات كبيرة من المتشددين مدينتي قندوز وبوليخومري. كما أعلنت الحركة أيضا مسؤوليتها عن تفجير جرار ملغوم عند مجمع شديد التحصين تستخدمه منظمات أجنبية في كابول مساء يوم الاثنين. ووردت تقارير امس عن اشتباكات عنيفة في طخار وساريبول بشمال أفغانستان بالإضافة استمرار المعارك في بوليخومري. وفي إقليم أرزكان في جنوب أفغانستان انفجرت سيارة ملغومة استهدف مقر الشرطة في ضاحية خاص أرزكان وأعقب ذلك معارك عنيفة. وفي إقليم بكتيا بشرق أفغانستان، قتل قائد شرطة محلي في انفجار قنبلة على جانب الطريق. ومن المتوقع أن يعقد خليل زاد عددا من الاجتماعات مع مسؤولين أفغان ومن حلف شمال الأطلسي لتفسير مسودة الاتفاق الذي لا يزال يتعين أن يوافق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل التوقيع عليه. ويهدف الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد أشهر من المفاوضات، إلى تمهيد الطريق للمحادثات بين الأفغان لإنهاء القتال والتوصل لتسوية سياسية شاملة. ولكن لا تزال الشكوك قوية وليس من الواضح إن كانت طالبان ستوافق على إجراء محادثات كاملة مع الحكومة.
وسبق أن قالت الحركة إنها على استعداد للاجتماع مع مسؤولين في الحكومة بصفاتهم الشخصية وليس كممثلين عن الدولة.