نجمة البوب الأمريكي بيلي إيليش..تعمل على أغانٍ جديدة ستغير الحس الفني لهذه النوعية من الموسيقى

هامبورج – «د.ب.أ»: حققت نجمة البوب الأمريكية الشابة، بيلي إيليش نجاحا منقطع النظير على مدار عام، ويبدو أن إنجازاتها ستظل مستمرة بلا حدود، مما يدفع للتساؤل: ما هو الجديد الذي ستقدمه النجمة ذات السبعة عشر ربيعا، خاصة بعد تصنيفها منذ أول عمل تقدمه «الأمل الذي كانت تنتظره موسيقى البوب». في مقابلة معها في هامبورج بمناسبة جولة أوروبية، تشمل إسبانيا أيضا، بدت المطربة الشابة هادئة تماما لا يبدو أن النجومية المبكرة قد أثرت عليها بعد. على العكس ربما تحاول في بعض الأوقات إخفاء التثاؤب، من شدة الإرهاق، بسبب كثرة السفر. كما شعرت بالثقة أكثر أثناء المقابلة بعد إزالة التخاطب الرسمي والألقاب والحديث بشكل مباشر.

(د ب أ): تحققين إنجازات كبيرة وتنتقلين من نجاح لنجاح أسبوعا وراء أسبوع وشهرا وراء شهر، فهل مازال لديك القدرة على تقديم ما هو أفضل؟
إيليش: يا إلهي! هذا حقيقي. أعيش أكثر إيقاع حياة مجنون يمكن أن يتصوره إنسان. السنوات الأخيرة بالتحديد كانت أكثر من رائعة، ولا يمكنني وصف الأمر بغير ذلك. لكن يجب أن أكون صادقة مع نفسي، قبل ذلك كانت هناك سنوات كانت حياتي فيها بالغة السوء.

(د ب أ): وماذا إذن الذي تغير الآن؟ ماذا حدث لكي يصبح كل شيء على ما يرام كل هذا الحد؟
إيليش: انتابني شعور رهيب استمر معي لفترة طويلة. لم أكن أدري ماذا أفعل على وجه التحديد. كنت أشعر أن كل ما أفعله، مجرد مجموعة من الحماقات، وكنت أتصور أنه لا قيمة له على الإطلاق ولا يصلح لشيء. وفي لحظة معينة وصلت إلى هذه النقطة التي بلغتها في الوقت الراهن، وكأنها بكل بساطة مجرد ضغطة زر، وفجأة اكتسب كل شيء معنى وقيمة. عرفت فجأة لماذا لم تكن الأمور تسير على ما يرام. لا أستطيع توضيح الأمر ولكني أدركته بكل بساطة.

(د ب أ): وهذا التغيير حققته أنت بمفردك؟ بشكل أكثر دقة، عندما نتحدث عن فنانين شباب، تثور في الأذهان تكهنات حول إلى أي مدى يتم التحكم فيهم وتسييرهم عن بعد بواسطة جهاز ريموت كنترول.
إيليش: إنه أمر طريف. وبصفة خاصة الناس في لوس أنجليس، حيث يعتقد غالبيتهم أنه يقف وراءنا شخصيات وكيانات قوية نافذة تدفعنا إلى القمة وأوصلتنا إلى ما نحن عليه. ولكن الأمور ليست على هذا النحو. انتمي إلى عائلة عادية، لم نكن أغنياء، ولا شيء من هذا القبيل. ولهذا يمكنني القول: أنا حققت هذا الإنجاز. صنعته بمفردي.

(د ب أ): ومع ذلك، لم تكوني بمفردك تماما. على سبيل المثال، تكتبين موسيقى أغانيكي مع شقيقك الأكبر فينيس. هل كان ذلك سببا في أن يطرأ نوع من التغيير على العلاقة بينكما؟
إيليش: على الإطلاق. أخبرني مؤخرا أنه لو لم نتعاون معا فنيا منذ البداية، لما كنا بكل تأكيد مترابطين إلى هذا الحد الآن. أود أن أقول إن علاقتنا كانت دائما جيدة، ولطالما كنا أصدقاء، ولكن تأليف الأغاني والألحان، والعمل في الموسيقى، فإنه بكل تأكيد كان أكثر شيء جمع بيننا ووثق علاقتنا. إنه يعتبر أفضل أصدقائي، ولا أستطيع تصور حياتي بدون وجوده بالقرب مني.

(د ب أ): تقومان الآن بجولة فنية معا. فهل تعملان معا أيضا على أغاني جديدة؟
إيليش: نفعل هذا دائما. ولكن يجب علي الاعتراف بأنه، منذ بضعة أشهر، من وقت جولتي في أستراليا، وتراودني رغبة حقيقية في تأليف الموسيقى. أدرك أن هذا قد يبدو حماقة، لأنني أولا وأخيرا مازلت في السابعة عشرة من عمري، ولكن بدأت كتابة أولى أغانيي في سن الحادية عشرة، أقصد أنني أمارس ذلك منذ فترة طويلة. ولم يكن الأمر سهلا، لقد عانيت فيه لفترة طويلة ولم أكن مستمتعة بتأليف الموسيقى.

(د ب أ): إذن، بالرغم من كل هذا النجاح والحفلات وكل الدعاية الإيجابية، لا تستمتعين بالموسيقى؟
إيليش: لا، كل ما هنالك، أنه في تلك الفترة لم أكن استمتع بأي شيء على الإطلاق. كانت فترة، كنت أفكر خلالها أن كل هذا هراء. لم أعد أستطيع الاحتمال. لا أريد القيام بذلك أكثر من هذا.

(د ب أ): وماذا كان السبب وراء ذلك؟ الإحباط من الجمهور، أم الضغوط بصفة عامة التي يتعرض لها الفنان في بداية حياته داخل عالم صناعة الموسيقى.
إيليش: عالم صناعة الموسيقى، هذا المصطلح في حد ذاته يعبر عن نوع من السخافة. أعتقد أن مصطلح «صناعة» يستخدمه الناس بصفة أساسية للتعبير عن أمور سلبية. لكن في حقيقة الأمر إنهم مجرد بشر، وهناك من بينهم من هم في منتهى الحماقة، ومن هم في غاية الروعة، لا أكثر ولا أقل، مثل كل شيء في عالم الواقع.

(د ب أ): تقصدين إذن أن الأمر كان يتعلق بالموسيقى في حد ذاتها؟
إيليش: نعم. اعتقد ذلك. في تلك الفترة، عانينا، شقيقي وأنا من ضغوط كبيرة من أجل إنجاز الألبوم، كنا نود الانتهاء منه في التوقيت المناسب بأي ثمن.

(د ب أ): وفي النهاية بعد أن تم طرح الألبوم في الأسواق في الوقت المناسب، هل زال التوتر بعد ذلك، واستعدت استمتاعك بالموسيقى؟
إيليش: نعم، بمجرد أن تم طرح الألبوم في الأسواق، هدأت كل الأمور، وحصل الجمهور أخيرا على كل ما كان يتمناه ووفقا لتوقعاته. يمكنني القول إنني في النهاية تمكنت من منح الناس شيئا «يروي ظمأهم»، كان الجمهور متعطشا بشكل كبير، ولديهم نهم كبير تجاه هذه الموسيقى. أما بالنسبة لي فكان أكثر شيء إيجابي شعرت به وكأن الناس قالوا لي: شكرا ماما.

(د ب أ): ومع شعورك بالرضا من جانب الجمهور عنك هل استعدت بذلك شعورك بالرضا عن نفسك؟
إيليش: ليس تماما. إذا كان يتعين علي أن أكون صادقة تماما في كل ما أقول، فإن ألبوم «أشكرك، التالي» لأريانا جراندي، كان في النهاية الدافع الحقيقي وراء استعادتي للرغبة في الكتابة، لم أكف عن الاستماع إلى هذا الألبوم في الطائرة، وكانت هذه هي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي أشعر فيها بحاجتي للعودة إلى التأليف الموسيقي، ولكن هذه المرة بنفسي.

(د ب أ): وكيف كان هذا الشعور؟
إيليش: كان شعورا أحببته للغاية، لأنني افتقدته لفترة طويلة. وهذا أصابني بخوف رهيب، حسنا، لأن الموسيقى أولا وأخيرا هي كل حياتي. وبالتالي فإنني في الحقيقة مدينة بالشكر إلى أريانا.

(د ب أ): وفي أي اتجاه تحبين أن تنطلق موسيقاكي؟ تحديدا أغاني الألبوم الأخير تميل أكثر للكآبة، فهل يمكنك أن تتخيلي في المستقبل أن يكون للموسيقى الخاصة بك وقعا مختلفا؟
إيليش: نعم، بكل تأكيد… أنا لا أحبذ أن يصير هذا الأسلوب نمطي المفضل. الأغاني التي أعمل عليها الآن إيقاعها مختلف تماما. تثور أعصابي حين ينظر إلي الناس ويعتقدون أن كل ما أعبر عنه هو تلك «البشاعة»، وأن يقتصر تناولهم لما أقدمه على هذا فقط. يجب أن أعترف بأنه لم يكن غرضي على الإطلاق إثارة هذا الشعور المقلق الرهيب، كل ما أردت هو تقديم فن شيق، ويلقى إعجاب الناس.
جدير بالذكر أن بيلي إيليش، مطربة بوب أمريكية، وتعتبر من أنجح الفنانين المراهقين في عالم الموسيقى في الوقت الحالي. وبالرغم من أنها في السابعة عشرة من عمرها إلا أن شرائطها المصورة تحقق نسب مشاهدة خيالية، ويملأ جمهور حفلاتها ملاعب كرة قدم، وتحتل صورها أغلفة المجلات وأخبارها عناوين الصحف الشهيرة مثل مجلة «رولينج ستون» الفنية الشهيرة. احتل ألبومها الأول بعنوان «إلى أين نذهب عندما نستغرق جميعا في النوم؟» المرتبة الأولى في قائمة الأكثر مبيعا في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول أخرى.