القيد في السجل الانتخابي يؤكد تفاعل المواطن الإيجابي مع مراحل انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة

شهد ارتفاعا في أعداد الناخبين والتسجيل مستمر حتى 12 سبتمبر –

العمانية: شهد السجل الانتخابي خلال الأشهر التسعة الماضية تفاعلا وإقبالا جيدين في عملية تسجيل الناخبين في سائر ولايات السلطنة في مؤشر على اهتمام المواطنين بانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة (2019 – 2023) وكذلك لخاصية التسجيل الإلكتروني الذي تم استحداثه من قبل وزارة الداخلية لانتخابات هذه الفترة، وسهل على المواطنين داخل السلطنة وخارجها إجراءات القيد إلكترونيا إلى جانب القيد عن طريق مكاتب أصحاب السعادة الولاة كما هو الحال في الفترات السابقة مع بقاء خدمة التسجيل الاعتيادي متاحة.
وأكد عدد من أصحاب السعادة الولاة رؤساء لجان الانتخابات في الولايات أن الأرقام التي يتم رصدها في السجل الانتخابي هي أرقام إيجابية، والتسجيل مستمر والباب لا يزال مفتوحًا لتسجيل الناخبين مما يعنى أن الأرقام الحالية ستشهد ارتفاعا أكثر، وهي أيضا تشير إلى إقبال جيد ودليل على وعي وإدراك بأهمية هذا الاستحقاق الوطني، وتفاعل أبناء المجتمع رجالا ونساء مع هذه المرحلة التي تعد خطوة أساسية لا بد منها لضمان ممارستهم حقهم الانتخابي يوم التصويت.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء الماضي بأن فترة استقبال طلبات القيد في السجل الانتخابي لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة والتي بدأت اعتبارًا من 25 نوفمبر 2018م تستمر لغاية يوم الخميس الموافق 12 من سبتمبر 2019م.
ودعت الوزارة المواطنين الذين لم يسبق قيدهم في السجل الانتخابي إلى الإسراع في تقديم طلباتهم عن طريق مكاتب أصحاب السعادة الولاة أو الموقع الإلكتروني للانتخابات (elections.om)، مع ضرورة أن يكون أصل البطاقة الشخصية سارية المفعول، وعلى مقدمي الطلبات عبر الموقع التأكد من أن بطاقاتهم الشخصية مزودة بنظام التصديق الإلكتروني (PKI).
ونصت المادة (23) من قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 58/‏2013 بأنه يحق لكل مواطن أن يطلب قيده في السجل الانتخابي إذا توافرت فيه الشروط الآتية: أن يكون قد أتم واحدا وعشرين عاما ميلاديا في الأول من شهر يناير من سنة الانتخابات، ويعتد في ذلك ببيانات البطاقة الشخصية، وأن يكون من أبناء الولاية أو من المقيمين فيها، وألا يكون منتسبا لجهة أمنية أو عسكرية.
وبحسب المادة (24)، يقدم طلب القيد في السجل الانتخابي على النموذج الذي تعده الوزارة، ويودع في مكتب والي الولاية التي يختارها مقرًا انتخابيًا له مرفقا به صورة من بطاقته الشخصية، ويجوز تقديم طلب القيد إلكترونيًا وفقًا للضوابط التي تقررها الوزارة.
ونصت المادة (25) من القانون على أن «تقيد في السجل الانتخابي أسماء الناخبين وبياناتهم الانتخابية، وأن تتضمن بيانات كل ناخب اسمه كاملا من واقع السجل المدني، وتاريخ ومحل ميلاده، ومقره الانتخابي، ورقمه المدني.
وتوضح المادة (28) من قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى أنه «تتولى الوزارة إعداد القوائم الأولية للناخبين فـي كل ولاية من واقع بيانات السجل الانتخابي، مع مراعاة تحديث البيانات من واقع السجل المدني وحذف أسماء المتوفـين من قوائم الناخبين في ضوء البيانات الواردة من السجل المدني، وحذف من يثبت فقدانه أيًا من شروط القيد في السجل الانتخابي المنصوص عليها فـي هذا القانون.
ونصت المادة (29) من قانون الانتخابات على أن «ترسل الوزارة القوائم الأولية للناخبين إلى لجنة الانتخابات لإعلانها في مكان بارز بمكتب الوالي».
وأوضحت المادة (31) من قانون الانتخابات أنه «يجوز لكل ذي مصلحة الاعتراض على الأسماء الواردة فـي القوائم الأولية للناخبين بطلب يقدم إلى لجنة الانتخابات خلال (5) خمسة أيام من تاريخ إعلان هذه القوائم مبينا فـيه أسباب الاعتراض، ومرفقا به المستندات المؤيدة له».
وتصدر اللجنة قرارها فـي الاعتراض خلال (10) عشرة أيام من اليوم التالي لانتهاء المدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، وأوضحت المادة (32) أنه يجوز لكل ذي مصلحة الطعن في قرار لجنة الانتخابات الصادر وفقًا للمادة (31) من هذا القانون بطلب يقدم إلى اللجنة العليا للانتخابات، وذلك خلال (5) خمسة أيام من تاريخ إعلان القرار مبينا فـيه أسباب الطعن، ومرفقا به المستندات المؤيدة له، وتصدر اللجنة العليا للانتخابات قرارها في الطعن خلال (15) خمسة عشر يوما من اليوم التالي لانتهاء المدة المنصوص عليها فـي الفقرة السابقة، ويكون قرارها فـي هذا الشأن نهائيا وغير قابل الطعن فـيه قضائيا.
وأشارت المادة (33) إلى أن الوزارة تتولى تعديل القوائم الأولية للناخبين الواردة من لجان الانتخابات وفقًا للقرارات الصادرة فـي الاعتراضات والطعـون، وتعرضها على اللجنة الرئيسية للانتخابات لمراجعتها واعتمادها كقوائم نهائية للناخبين الذين يحق لهم التصويت في سنة الانتخاب، وإرسالها إلى لجان الانتخابات لإعلانها في مكان بارز بمكتب الوالي.
وقال سعادة الشيخ الدكتور خلف بن سالم الإسحاقي والي عبري لوكالة الأنباء العمانية: إن «هناك حراكا ملحوظا في ولاية عبري على القيد في السجل الانتخابي منذ تدشينه في نوفمبر من العام الماضي وزيادة جيدة في إعداد الناخبين عن الفترات الماضية مما يؤكد أن هناك نضجا فكريا وثقافيا في المشاركة الوطنية من الجميع، مؤكدا أن أبناء وبنات ولاية عبري كإخوانهم من المواطنين في عمان كلها حريصون كل الحرص على أداء حقهم الوطني والتوجه إلى مراكز الانتخاب للتصويت في أكتوبر المقبل بإذن الله».
وأوضح سعادته أنه ونحن نقترب من إغلاق القيد في السجل الانتخابي لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة شهدت الولاية تفاعلا كبيرا من كافة الفئات ومؤسسات المجتمع المدني تركز على الاستعدادات للانتخابات القادمة والتوعية بدور الناخب والمرشح والجهود والاستعدادات المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لتسهيل الإجراءات المتبعة في الانتخابات، والتوعية كذلك بأهمية التركيز على انتخاب الكفاءات التي تعمل على تعزيز دور المجلس الرقابي والتشريعي بما يواكب المرحلة الحالية والقادمة من مسيرة التنمية الوطنية في ظل العهد الزاهر الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أبقاه الله – الذي أرسى دعائم مسيرة الشورى في البلاد ورعى تطور مراحلها.
ودعا سعادته الشباب ممن تنطبق عليهم شروط الانتخاب إلى القيد في السجل الانتخابي خلال الأيام المتبقية حيث يؤسس في الفترة التاسعة للمجلس بناء حديث يضيف إلى ما تم بناؤه ويتواكب مع ما يطرأ من مستجدات محلية وعالمية خاصة في مجال المعرفة وانتخاب ذي الكفاءة والخبرة والمعرفة الذي يكون مستعدًا استعدادًا تامًا لتمثيل المواطنين في المجلس ويواكب مسيرة العمل الوطني القادم.
وتحدث أيضا سعادة الشيخ إبراهيم بن يحيى الرواحي والي السيب قائلا: إن الإقبال جيد جدا على القيد في السجل الانتخابي، مثمّنا جهود وزارة الداخلية في تسهيل الإجراءات وإتاحتها استخدام القيد الإلكتروني عن طريق موقع الوزارة إلى جانب القيد الاعتيادي عن طريق مكاتب أصحاب السعادة الولاة.
وقال: إن الأسبوعين الماضيين شهدا تزايدا في أعداد الذين تقدموا بطلب القيد في السجل الانتخابي حيث تواكبت تلك الفترة مع إعلان وزارة الداخلية للقوائم النهائية للمرشحين، موضحا أن عدد الناخبين المقيدين في السجل الانتخابي لولاية السيب للفترة التاسعة حتى صباح يوم الأربعاء الماضي بلغ 27 ألفا و500 ناخب من الذكور والإناث.
وأضاف: إن وزارة الداخلية تواصل جهودها في التوعية بأهمية التسجيل من خلال مواقعها على وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا من خلال مكاتب أصحاب السعادة الولاة التي تبعث تعاميم تحث المواطنين على أهمية القيد في السجل الانتخابي وتتواصل مع الشيوخ في هذا الصدد، وكذلك جهود اللجنة الإعلامية لانتخابات الفترة التاسعة، إضافة إلى ما تبثه وتنشره وسائل الإعلام المحلية بشكل متواصل.
وأوضح سعادته أن هناك جهودا أخرى تبذلها مؤسسات المجتمع المدني والتي تقوم بدورها في هذا المجال، مشيرا إلى جهود جمعية المرأة العمانية بالسيب ونادي السيب والمرشحين أنفسهم الذين لهم دور كبير في حث المواطنين إضافة إلى جهود الجمعيات الأخرى والمثقفين وأصحاب الرأي.
ودعا سعادته موطني ولاية السيب والقاطنين فيها ممن تنطبق عليهم الشروط كناخبين للمبادرة والإسراع بالتسجيل سواء إلكترونيا أم عن طريق مكاتب أصحاب السعادة الولاة باعتباره استحقاقا وطنيا وحقا متاحا، يترتب عليه إعطاء صوتهم لمن يستحقه من المرشحين الأكفاء.
ومن جانبه قال الشيخ محمد بن عبدالستار بن أحمد الكمالي نائب والي السويق: إن «الناخب أصبح اليوم على وعي تام بمسؤوليته الوطنية بأهمية التسجيل في السجل الانتخابي لأنه يدرك أن مشاركته في عملية انتخاب العضو الذي يمثل ولايته في مجلس الشورى هي مسؤولية وطنية، ومن هذا المنطلق فإن الإقبال على عملية التسجيل في السجل الانتخابي بصورة عامة هي جيدة وأعداد المسجلين في السجل الانتخابي في كل فترة في ازدياد كبير».
وأشاد بالجهود التي تقوم بها الجهات الإعلامية والمؤسسات الحكومية الأخرى والجمعيات للتوعية بأهمية القيد في السجل الانتخابي لما له من أثر ودور كبير في حث الناخبين على المشاركة والتسجيل في السجل الانتخابي، ودعا إلى تكثيف الدعوة في الأيام المقبلة من خلال مختلف وسائل الإعلام والحملات الانتخابية للمرشحين لما لها من دور كبير في حث الناخبين للإدلاء بأصواتهم وزيادة أعدادهم انطلاقا من المسؤولية الوطنية بأهمية المشاركة في التصويت، وحث الأندية وجمعيات المرأة بأخذ دورها الريادي والاجتماعي لحث المنتسبين والمنتسبات لديها للمشاركة في عمليتي القيد في السجل الانتخابي الجارية حاليا والتصويت في اليوم الذي ستحدده وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات.