وزراء العمل بدول المجلس يعتمدون ممارسة أنشطة التوظيف الأهلية وتمكين ذوي الإعاقة

إنشاء قاعدة بيانات خاصة بقوانين الشأن الاجتماعي –

أقر أصحاب المعالي وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الخامس أمس بمقر الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بمسقط عددا من القرارات المتعلقة حول السماح بممارسة أنشطة التوظيف الأهلية واستقدام الأيدي العاملة في غير دولهم، وتقرير تنفيذ مبادرات استراتيجية لجنة وزراء العمل، وأيضا القرارات المتعلقة بالتنسيق حول المؤتمرات العربية والدولية والتعاون الدولي، والمواضيع المقدمة من الدول الأعضاء، ومشاركة مجلس التعاون في أكسبو دبي 2020.
كما أقر أصحاب المعالي عددًا من المقررات المتعلقة ببنود جدول أعمال هذا الاجتماع والمتمثلة في قرار المجلس الأعلى بشأن النظام العام الاسترشادي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بدول المجلس والنظام العام الاسترشادي، واستفادة مواطني هذه الدول والمقيمين في أي دولة عضو من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة لمواطنيها، واستراتيجية المجلس في مجال التنمية الاجتماعية، وقرار المجلس الوزاري حول مقترح مملكة البحرين لتشكيل جهاز تنسيقي للعمل الخيري المشترك، وأيضا أهداف التنمية المستدامة 2030م، وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالشأن الاجتماعي في دول المجلس، ودراسة الحماية القانونية من العنف الأسري في دول المجلس، بالإضافة إلى تطرق الاجتماع فيما يتعلق بمشروع الميثاق الأخلاقي للمهنيين في مجال الإرشاد الأسري في دول المجلس، وتقرير الإعاقة في هذه الدول، ومشاركة مجلس التعاون في أكسبو 2030، والموازنة والمسائل الإدارية والمالية الخاصة بالمكتب التنفيذي، إلى جانب مناقشة الاجتماع للمواضيع المقدمة من المملكة العربية السعودية للجنة وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية.
وشهد حفل افتتاح أعمال الاجتماع الخامس لوزراء العمل والشؤون والتنمية الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة من 2 حتى 4 من شهر سبتمبر الجاري. الشخصيات والمؤسسات والشركات الرائدة في القطاع الخاص والعمل الاجتماعي.
وقال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة ورئيس الدورة الحالية للجنة وزراء العمل: إن السلطنة وهي تستضيف أعمال لجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدر الأدوار التي قامت بها اللجنة في ترسيخ العمل المشترك بين دولنا، وتمكين مواطني دول المجلس -لاسيما- الشباب فيهم لشغل فرص عمل تتناسب مع طموحاتهم، وتساهم في تنمية الموارد البشرية الوطنية كعنصر أساسي من عناصر التنمية الشاملة والمستدامة، وإصلاح سوق العمل وتطوير التشريعات العمالية، الأمر الذي جعلنا نرتقي في شراكتنا إلى مستويات تواكب أهدافنا لمعالجة تحدياتنا المشتركة لأسواق العمل.
وأضاف معالي الشيخ في كلمته بأن حجم التحديات التي تواجه أسواق العمل متعددة، الأمر الذي يتطلب العمل على أدوات وآليات جديدة إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتاحة والمتوفرة من أجل مواكبة حجم وتعدد المتغيرات المتسارعة، والاسترشاد بالتطلعات والتوجيهات السديدة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ووجه معالي الشيخ كلمته للمؤسسات المجيدة قائلاً: نبارك للمؤسسات والشخصية المجيدة في مجال العمل وريادة الأعمال والذين يتم تكريمهم اليوم على إسهاماتهم في سوق العمل، والتي بلا شك سينعكس أثرها الإيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتحملهم المسؤولية الوطنية فيما بذلوه من جهد لتعمين وتوطين الوظائف وخلق فرص عمل لائقة.
عقب ذلك ألقى معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية كلمة دولة الرئاسة، مشيرًا إلى التحدياتِ التي تعكسها الأوضاع التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية من تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وانعكاسات وتأثيرات على مجتمعاتنا، الأمر الذي يتطلب نظرة متعمقة لإيجاد آليات مشتركة قادرة على التفاعل مع هذه التطورات والتعامل مع آثارها، على نحو يحقق لنا المزيد من التكامل، ويجسد آفاق تعاوننا للحفاظ عَلى مجتمعاتنا، ولدعم أسس أمنها واستقرارها الاجتماعي لما فيه خير المنطقة وشعوبها.
وأشار الكلباني معرض كلمته إلى أن العالم فرض بمتغيراته التي تتوالى يوما بعد يوم تحديات اجتماعية كبيرة لجميع الشعوب، ودول مجلس التعاون ليست بمعزل عن هذه التحديات مما يضع على عاتقنا المزيد من المهام والمسؤوليات من أجل الخروج بأفضل الحلول والنتائج لحماية مجتمعاتنا بما يحقق أمن ورقي مجتمعاتنا الخليجية.
وأكد معاليه بأن قضايا الطفل والأسرة تشكل محور اهتمام أكبر ضمن المنظومة الخليجية، فهذا العالم الشاسع الواسع الذي تقلص كله في أجهزة ووسائل التواصل الاجتماعي ومع كل تأثيراته الإيجابية منها والسلبية لا بد أن تترك آثارها على الطفولة وتنشئتها وعلى الأسرة وتماسكها وقيمها، وهو الأمر الذي جعل السعي إليه لمواجهته عبر وضع الطفل والأسرة على قائمة الأولويات في كل اجتماعات المجلس.
وأثنى معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على المساعي الخيرة والجهود المخلصة التي تبذلها السلطنة لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والترابط والتكامل، وتوجه في كلمته ببالغ الشكر والتقدير على الحرص المعهود والدعم المتواصل لمسيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس في مجالي العمل والشؤون الاجتماعية وهي نجاحات تسجل ضمن مسيرة الخير والبناء للعمل الخليجي المشترك، وأكد بأن حفل التكريم دليل ناصع على الاهتمام بالعمل الخليجي المشترك، والحرص على توفير البيئة المحفزة للعطاء والبذل.

التكريم

تم أمس تكريم الشركات والمؤسسات الرائدة في مجال «إحلال وتوطين الوظائف» وهي مصرف الشارقة الإسلامي، وشركة الفطيم من الإمارات العربية المتحدة، ومن مملكة البحرين كرمت شركة قنوات البحرين، وشركة ميدال للكابلات المحدودة، كما كرم من المملكة العربية السعودية شركة جال الدولية المحدودة، وشركة المواساة للخدمات الطبية، ومن السلطنة كرمت شركة دليل للنفط، وشركة النقل الوطنية العمانية، ومن دولة قطر حصل على التكريم بنك قطر الوطني، وشركة مشيرب العقارية، إلى جانب تكريم دولة الكويت حيث كرم منها بنك بوبيان، وبنك برقان.
وفيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة المتميزة كرم من دولة الإمارات العربية المتحدة مشروع «عسل حتا»، ومن مملكة البحرين كرم مصنع سلوى للحوم، وتكريم المملكة العربية السعودية عن المركز الوطني لأمراض الدم والأورام، كما كرمت من السلطنة مؤسسة أسرار العارض للتجارة، ومن دولة قطر شركة عذوق للتمور والحلويات، إلى جانب تكريم دولة الكويت عن مصنع عبدالوهاب لأعمال تعبئة وتغليف المواد الغذائية.
وفيما يتعلق بالتكريم في مجال المشاريع الاجتماعية الرائدة في مجال العمل الاجتماعي فقد حصل على التكريم من دولة الإمارات العربية المتحدة مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومن مملكة البحرين كرمت جمعية أيادي الإغاثة عن مشروع «بيتكم بيتنا»، وشركة الكوهجي للمقاولات عن مشروع «مبرة عبدالرحيم الكوهجي الخيرية»، وكرم من المملكة العربية السعودية كل من: الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالشرقية عن مشروع «بناء»، والمؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية عن مشروع «نرعاك»، كما كرمت من السلطنة مؤسسة جسور عن مشروع «مركز التوحد»، والشركة العمانية الهندية للسماد عن مشروع «البيت المحمي بمدرسة التربية الفكرية»، أما دولة قطر فقد كرم منها غرفة تجارة وصناعة قطر، ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، وفي دولة الكويت كرمت الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان عن مشروع الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان، وبنك بوبيان عن حملة نور بوبيان لعمليات إعادة النظر في إفريقيا.