64 مترشحا ومترشحة بجنوب الباطنة يستعرضون برامجهم الانتخابية

للفوز بتسعة مقاعد في الفترة التاسعة –
والي الرستاق: نحث كل من تنطبق عليه الشروط أن يسارع ويبادر بالقيد في السجل الانتخابي –

العمانية: يتنافس 64 مترشحا ومترشحة في محافظة جنوب الباطنة في انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة حيث تستحوذ ولايات الرستاق وبركاء والمصنعة على ثلاثة أرباع هذا العدد ولعل تمثيل هذه الولايات الثلاث بعضوين اثنين لكل منها في مجلس الشورى يفسر هذا الجو التنافسي، كما توضح القوائم النهائية للمترشحين في المحافظة التي تضم 6 ولايات (الرستاق، العوابي، نخل، وادي المعاول، بركاء، المصنعة) ولها 9 مقاعد في الفترة التاسعة وجود مترشحتين من ولاية الرستاق وثالثة من ولاية وادي المعاول يبحثن عن حظوظهن في دعم الناخبين. وقال سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق لبرنامج «الشورى صوتك» الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان ويواكب انتخابات الفترة التاسعة لمجلس الشورى في سائر محافظات السلطنة إن العملية الانتخابية لأعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة تحظى باهتمام بالغ من قبل وزارة الداخلية حيث بدأت الوزارة استعداداتها لهذه الانتخابات منذ وقت مبكر» واذكر في هذا الجانب الاجتماع الذي عقده معالي السيد وزير الداخلية وحضره المعنيون بالعملية الانتخابية، حيث وجه معاليه بأهمية تبسيط الاجراءات الخاصة بهذه العملية وتوفير الإمكانيات اللازمة لإنجاحها وتكريس الضمانات التي تكفل سلامتها ونزاهتها، ولعل استقرار هذه العملية وانتظامها وسلامتها ونزاهتها أصبحت أحد المظاهر الحضارية التي تفخر بها سلطنة عمان والشورى العمانية بشكل عام».
ووضح سعادته أن المتابع خلال هذه الفترة يرى أن الاجراءات أصبحت تتم عبر النظام الإلكتروني، فحققت العملية الانتخابية تحولا وتطورا مذهلا بمعنى الكلمة فأصبحت تتم عبر النظام الإلكتروني بدءا من عملية القيد في السجل الانتخابي وانتهاء بالتصويت في يوم الانتخابات، معربا عن تقديره للعاملين في وزارة الداخلية على جهودهم القيمة في هذا الجانب.
وأشار إلى انه فيما يتعلق بمراحل العملية الانتخابية فبعضها سابق على عملية التصويت وبعضها ممهد لها والبعض الآخر لاحق عليها، وأضاف إن «القيد في السجل الانتخابي يعد حجر الأساس في بناء النظام الانتخابي برمته فلا غرو أن نحث من خلال هذا المنبر كل من تنطبق عليه الشروط أن يسارع ويبادر إلى طلب القيد في السجل الانتخابي خلال الأيام القادمة خاصة أن الاجراءات أصبحت سهلة وميسرة ويمكن طلبها من أي موقع يوجد به الناخب»، مبينا أن «الإقبال على القيد جيد ومبشر بالخير وهو في ولاية الرستاق يفوق الـ 20 ألف ناخب وفي الولايات الأخرى بمحافظة جنوب الباطنة هناك إقبال منقطع النظير».
وأكد أن مجلس الشورى يعد أحد ركائز دولة المؤسسات والقانون وكما عبر عنه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ بأنه أنشئ ليبقى، وأنه شريك في صنع القرار الوطني وفي مسيرة التنمية الشاملة في السلطنة، والشورى في السلطنة مستمدة من الإسلام ومن تعاليمه السمحة وتستلهم من الموروث العماني الذي عرف الشورى منذ قديم الزمن. وقال إن المجلس يحظى بصلاحيات تشريعية ورقابية وصلاحيات مالية وتحال إليه مشروعات الخطط التنموية والموازنة المالية السنوية للدولة بالإضافة إلى مشاريع الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تربط السلطنة والدول الأخرى، كما انه يتلقى تقرير سنويا من جهاز الرقابة المالية للدولة وتقارير سنوية من وزراء الخدمات عن المشاريع التي تنفذها وزاراتهم وهذه الصلاحيات نصت عليها المادة 58 مكرر من النظام الأساسي للدولة.
ومن جانبه قال الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى في حديث للبرنامج إن مجلس الشورى يحتاج في الفترة القادمة خاصة ونحن مقبلون على فترة الانتخابات إن شاء الله إلى عمل تخصصي من النوع الدقيق جدا، وبحاجة إلى كفاءات ذات جودة عالية تخصصية في كافة المجالات خاصة الاقتصادية، حيث إن المجلس في الفترة الأخيرة من دور الانعقاد الرابع الأخير أقر أربعة مشروعات قوانين في غاية الأهمية وهي بمثابة تمهيد لما سيكون عليه الحال في الفترة القادمة فيما يتعلق برؤية عمان 2040، وبالتالي على الناخب إن يستوعب أن المرحلة القادمة هامة ودقيقة جدا وحساسة بمعنى إنها ستتضمن أمرين في غاية الأهمية وهما الرؤية 2040 والخطة الخمسية وعليه ستكون هناك حاجة إلى أعضاء ذوي كفاءات عالية وليكن الاختيار حرا نزيها ونغلب المصلحة العامة وهي مصلحة عمان قبل كل شيء.
وأشار إلى أن هناك دورات تأهيلية للأعضاء الجدد بمجلس الشورى وتم تطبيقها في الفترة الثامنة منذ الأسبوع الأول لفترة المجلس، مبينا أن هناك مركز مجلس عمان للتدريب خاص بتدريب وتأهيل أعضاء المجلسين الدولة والشورى وله خطة عمل مستمرة ليس فقط مرحلية أو مؤقتة أو لمرة واحدة أو مرتين بل برامج مستمرة لتغذية الأعضاء بما هو جديد فيما يتعلق بالممارسة الشورية. ودعا إلى أهمية تعرف الناخبين على قانون الانتخابات ليتعرفوا على حقوقهم والإجراءات التي تمر بها العملية الانتخابية والعقوبات التي خصص لها فصل خاص.
ومن جانبها قالت الدكتورة شيخة بنت عبدالله المنذرية أكاديمية بكلية التربية بولاية الرستاق إن «انتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة تجسد مرحلة مهمة في السلطنة يشارك خلالها المواطنون في الرأي السياسي وهي دليل على حكمة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ اعزه الله ـ وأتاحت أفق الحرية والتعبير عن الرأي للمواطن»، مشيرة إلى أن «محافظة جنوب الباطنة والشباب فيها فئة نشطة للتعبير عن رأيها من خلال مجلس الشورى حيث إن هناك زيادة في عدد المترشحين من هذه الفئة مما يدل على وعيهم بأهمية هذا المجلس ودوره إضافة إلى دخول العنصر النسوي الذي يواكب هذه الفترة، كما أن هناك حراكا يوميا مستمرا على وسائل التواصل الاجتماعي حول الانتخابات والترشيحات واستخدام المترشحين لتلك الوسائل للتعريف بأنفسهم وببرنامجهم الانتخابي لإقناع الناخب به». وأكدت أن «على الناخبين أن يضعوا أصواتهم في موضعها وهنا موضع الأمانة والمصلحة العامة من أجل بناء عمان».
ووضحت أنه مع المرحلة السابقة لمسيرة الشورى وتحولها من تجربة إلى ممارسة راسخة في المجتمع فقد ازداد النضج في الاختيار وأصبح الاختيار يتركز على الكفاءات التي تخدم الوطن لأنها الأساس الذي يبنى عليه.
وقال الدكتور مصبح بن علي الكندي وهو تربوي إن الفترة التاسعة من فترات مجلس الشورى تستفيد من الفترات السابقة ولها ميزة أكبر بأن الناخبين أصبحوا أكثر وعيا وثقافة وإدراكا لأهمية اختياراتهم ومشاركتهم الإيجابية وبالتالي أهمية المجلس والدور الذي يقوم به، وأشار إلى أن الحراك الذي يشهده المجتمع بمختلف فئاته استعدادا للانتخابات يوجد تنافسا شريفا بين المرشحين. كما أكد على أهمية حسن اختيار الناخب لمن يمثله في المجلس وقال إن نجاح الاختيار هو نجاح للولاية وللمجلس ولعمان بأكملها.
كما تحدث لبرنامج الشورى صوتك سيف بن عبدالله الناعبي مدير الإعلام والنشر بالادعاء العام حيث قال إن «العملية الانتخابية دخلت مرحلة الدعاية الانتخابية والعبء ليس فقط على المترشحين من حيث تقديم أنفسهم للناخبين إنما على الناخب نفسه الذي تقع عليه المسؤولية في إفراز الكفاءات الوطنية التي تستطيع أن تتناغم مع أداء المجلس ومهامه، واليوم فإن المواطن الناخب إذا لم يكن على قدر من المعرفة بالمرشح لن يتمكن من اختيار الكفاءات التي ستسهم في خدمة عمان«. وأشار إلى أن « الشورى في السلطنة خطت خطوات وثابة في مسيرتها ومرت بمراحل إيجابية ونشاهد اليوم هذه الممارسة تتجاوز بمراحل ما نسمع عنه ونشاهده في دول أخرى سبقتنا في هذه الممارسة».
ومن جانبه أكد محمد بن سيف العبري تربوي وشاعر أهمية الدور الذي يقوم به المثقفون في توعية أبناء المجتمع والإسهام في توضيح المهام المناطة بالمجلس وتبيان دوره وجهوده، وتعريف المجتمع أيضا بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية باعتبارها حقاّ ويجب المشاركة فيها.
وأكد فهد بن زاهر الفهدي مدير مدرسة وادي بني خروص للتعليم الأساسي بولاية العوابي لبرنامج «الشورى صوتك» أهمية دور الشباب وهم الشريحة الكبرى في فئات المجتمع في مرحل العملية الانتخابية بدءا من عملية القيد في السجل الانتخابي ومرورا بترشح الكفاءات منهم وانتهاء بتوجههم إلى مراكز الانتخاب للتصويت، وقال إن حرص الشباب على اختيار الأكفأ من بينهم يعد مسؤولية وطنية وعليهم توعية أقرانهم بأهمية صوتهم الانتخابي الذي يجب وضعه لمن يستطيع أن يضيف إلى عمل المجلس ويعزز دوره الوطني ويعمل لصالح وطنه ومجتمعه ويحرص على أن يستفيد الوطن من خبراته ومؤهلاته وعطائه. وأضاف أن المجلس ولجانه المتخصصة بحاجة خلال الفترة القادمة وما تحمله من استحقاقات إلى من يرفد دورها من الأعضاء الذين يدفع بهم الشباب خلال فترة الانتخابات. وقالت رحمة بنت مبارك النوفلية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية المصنعة إن «وجود المرأة في القوائم النهائية للمترشحين في عدد من ولايات محافظة شمال الباطنة هو دليل على إصرارها للوصول إلى المجلس، وأشارت إلى انه على مستوى السلطنة فإن العدد المتقدم من النساء في قوائم المترشحين يبشر بالخير وهناك كفاءات من المترشحات نتمنى أن تصل بكل اقتدار وتكون لها حظوظ أفضل من الفترات السابقة». وأضافت أن « جمعيات المرأة دعت جميع المترشحات في الولايات إلى تقديم برنامج انتخابي، وان تلك الجمعيات وفرت القاعات الموجودة في مقارها لأي مترشحة ترغب في دعوة الناخبين للتعريف بذلك البرنامج»، وأشارت إلى أن جمعية المرأة العمانية بمسقط نفذت برنامجا مكثفاّ في كيفية إدارة الحملات الانتخابية وبعد هذا البرنامج من المؤكد أن كل مترشحة لها رؤية واضحة لبرنامجها الانتخابي تستطيع أن تعرضه على الناخبين.