الخارجية الفلسطينية تدين زيارة نتانياهو للخليل وتُحذر من نتائجها الاستعمارية

«الأوقاف» تنبه من خطورة الأوضاع في المسجد الإبراهيمي –

رام الله – (عمان) – نظير فالح:

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين ما كشف عنه الإعلام الإسرائيلي أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو يعتزم القيام بزيارة استعمارية استفزازية لمدينة الخليل وبلدتها القديمة وللحرم الإبراهيمي الشريف اليوم الأربعاء، بحجة المشاركة في طقوس رسمية لإحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال إزاء ما حصل فيها.
واعتبرت الخارجية في بيان لها، وصل (عمان) نسخة منه امس، أن هذه الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتانياهو في أوج معركته الانتخابية في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف لصالحه، وتأتي في إطار مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل لتهويد البلدة القديمة في الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، ومصادرة سوق الجملة ومنحه للمستوطنين، خاصة أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال كان قد أصدر أمراً بوقف سيطرة بلدية الخليل على السوق.
كما أدانت عمليات تعميق الاستيطان في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة وما يرافقها من جرائم هدم المنازل والمساجد والمنشآت، كما هو حال المخطط الاستيطاني شرق قلقيلية الذي سيبتلع ألف دونم ويبتلع عشرات أشجار الزيتون من أراضي بلدة جينصافوط، وكما هو أيضاً حال إقدام قوات الاحتلال على هدم مسجد ومنزل قيد الإنشاء في الخليل، إضافة إلى عذابات المواطنين الفلسطينيين ومعاناتهم على حواجز الاحتلال سواء الثابتة أو المتحركة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونسكو تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا في الخليل، وفضح هذه الزيارة وإدانتها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، وتحميل نتانياهو وحكومته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعياتها. من جهتها نبهت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من خطورة الأوضاع في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، إثر قيام مستوطنين بنصب الخيام في تل الرميدة وسط المدينة تمهيدا لزيارة نتانياهو للمدينة، وأكدت «الأوقاف» في بيانها أمس، أن زيارة نتانياهو تصعيد خطير ومساس بمشاعر المسلمين، وجر المنطقة لحرب دينية ستكون لها عواقب كبيرة، وتذكرنا بزيارة ارئيل شارون للقدس عام 2000 والتي أشعلت انتفاضة الأقصى.
ونددت وزارة الأوقاف بمطالبة وزراء وأعضاء «كنيست» من أحزاب «الليكود» و«شاس» وتحالف اليمين بالسماح ببناء حي يهودي في مجمع السوق اليهودي في الخليل، وفوق منازل البلدة القديمة.
ودعت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني لحماية المسجد الإبراهيمي، ومنع كافة المخططات الهادفة للسيطرة عليه وإبعاد المسلمين عنه. ووجهت نداء استغاثة للمجتمع الدولي بضرورة إيقاف الممارسات الإسرائيلية خشية اشتعال المنطقة بأسرها.
وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، من إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، عشية زيارة نتانياهو.
وأفادت مصادر محلية في الخليل أن قوات الاحتلال دفعت بوحدة خاصة الى المنطقة منذ يوم الاثنين، وفتشت العديد من المنازل والشوارع والمداخل.
وذكر عماد ابو شمسية الناشط في تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان أنه شاهد وحدة جديدة من جيش الاحتلال تقوم بأعمال التفتيش في حي تل ارميدة، وتم نصب خيمة كبيرة واتخاذ الكثر من الإجراءات الأمنية في الحي، بضمنها تفتيش منازل المواطنين الفلسطينيين.