لبنان: مطالبة بتقديم شكوى بيئية ضد همجية إسرائيل في مزارع شبعا

بيروت – عمان – حسين عبدالله:

طالب النائب اللبناني ابن بلدة شبعا قاسم هاشم في تصريح له من مجلس النواب لبنان بتقديم بشكوى عاجلة ضد إسرائيل لحرقها أشجار معمرة في مزارع شبعا. وعلى هامش مشاركته في اجتماع لجنة البيئة النيابية قال: كما أصبح معروفا فقد أقدم العدو الإسرائيلي قبل أيام على قصف مناطق مزارع شبعا الجزء المحرر منها والجزء المحتل المحاذي للجزء المحرر وافتعل حرائق في هذه المنطقة وجعل من الغابات والسنديان والملول المعمرة التي يزيد عمرها على الـ 500 سنة أرضا محروقة، وطبعا هذه هي همجية العدو الإسرائيلي الذي تعود على قتل الحياة بشرا وشجرا وحجرا، وهذا دليل على همجية هذا العدو وعدوانيته».
وأضاف: «وانطلاقا من المسؤولية الوطنية، فقد أثرنا هذا الموضوع على أكثر من مستوى، واليوم كان مادة أساسية في لجنة البيئة وقد اثرنا هذا الموضوع خلال الجلسة مع وزير البيئة لكي تقوم الحكومة بواجبها تجاه هذا الاعتداء الصهيوني السافر وان تتقدم بشكوى عاجلة لدى كل الجهات الدولية والمعنية، سواء كان في مجلس الأمن أو لدى المنظمات التي تهتم بالبيئة وبكل ما يعني الحياة».
وختم: «لذلك تمنينا الاستعجال بالتقدم في هذه الشكوى وفضح هذه الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي لا تقف عند حدود البشر إنما تطال الحجر والشجر».
وعلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية وبعد اكثر من يوما 15على غياب الدوريات الإسرائيلية عن الحدود وبعد ثلاثة أيام على عملية حزب الله في افيفيم شمال إسرائيل رصدت دورية من قوات الجيش الإسرائيلي مؤلفة من ملالة و«جيبين» عسكريين، على الطريق العسكرية في داخل الأراضي الإسرائيلية المحاذية للسياج التقني مقابل سهل مرجعيون.
في سياق متصل وبعد نشر حزب الله مقطع فيديو يوثق استهدافه آلية إسرائيلية يوم الأحد الماضي ، أقرت مصادر إسرائيلية بأن المركبة المستهدفة كانت متحركة وعلى متنها جنود، ولم تكن مركونة وخالية، كما قيل سابقا.
وكتب المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هاريل، إن المركبة المدرعة الإسرائيلية من طراز «زئيف» (أو «وولف») وكانت تسير على طريق يبعد حوالي 5,5 كيلومتر عن الحدود لحظة استهدافها، بمعنى أنها لم تكن على الخطوط الأمامية، ولكن في منطقة تقع ضمن نطاق الصواريخ الموجهة «كورنيت».
وأضاف هاريل أن الطريق الذي اختارته المركبة، كان بين الطرق التي تلقى أفراد الجيش تعليمات بتجنبها، مشيرا إلى أنه نظرا لارتفاع حالة التأهب على طول الحدود ترقبا لهجوم قادم، اقتصرت حركة المركبات على الطرق التي لم تكن عرضة لاستهداف مباشر من حزب الله .
ولسبب ما لم يتضح بعد، فشلت سيارة إسعاف تحت قيادة طبيب عسكري، في الالتزام بهذه التعليمات، وذكر موقع «والا» أن الجيش فتح تحقيقا في أداء أفراد طاقم المركبة .وقد أشار مسؤولون عسكريون في أعقاب هجوم حزب الله إلى أن عددا من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات أصابت قاعدة للجيش فضلا عن مركبة مدرعة، لكن المركبة كانت فارغة عندما تعرضت للضربة .
في المقابل، كتب هاريل أنه في حين كانت الأهداف الأخرى التي استهدفها حزب الله فارغة فعلا، إلا أن العربة المدرعة التي شوهدت في الفيديو، لم تكن كذلك وحملت على متنها خمسة جنود لحظة تعرضها لهجوم بـ«قذيفتين على الأقل».
وحسب تقرير «هآرتس»، فإن الصاروخ الأول حاد عن الهدف قليلا، والمركبة اندفعت بسرعة إلى الأمام، فـ«تمكن الجنود الخمسة الموجودون بداخلها من التهرب بأمان من الصاروخ الثاني». وأشار التقرير، إلى أن مركبة «زئيف» غير قادرة على تحمل ضربة مباشرة بصاروخ «كورنيت»، مشددا على أن عدم سقوط جرحى وقتلى في الهجوم «كان بشكل أساسي نتيجة حسن الحظ لا تكتيكات ذكية».
وذكر تقرير للجيش الإسرائيلي نشر الاثنين، أن المركبة لم تصب بالقذيفة، لكن شظية من انفجار إحدى القذيفتين أصابت إطارا للمركبة، مما أجبرها على التوقف إلى جانب الطريق.
ونقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر في الجيش، أن إسرائيل كانت مستعدة لتوجيه ضربة انتقامية ضخمة ضد نظام الصواريخ الدقيقة التابع لحزب الله في لبنان، وأنه تراجع عن هذا الخيار لأنه لم يصب أي من جنود إسرائيل في هجوم أفيفيم.
وقال المصدر: «حقيقة أن (زعيم حزب الله حسن) نصر الله لم يصب أهدافه ولم يقتل أي إسرائيلي أنقذت حزب الله من تدمير برنامجه الصاروخي الدقيق»، مضيفا أن «الطائرات كانت بالفعل في الجو».
وقالت السلطات الإسرائيلية: إن أحدا لم يصب بأذى في هجوم أفيفيم، في حين أكد حزب الله أن هجومه أسقط جنودا إسرائيليين بين قتيل وجريح.