تركيا تعد خططا بديلة بشأن المنطقة الآمنة حال عدم التزام واشنطن بوعودها

مقتل وإصابة 16 شخصا في انفجار دراجتين ناريتين ملغومتين بـ«إعزاز» –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

كشف وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أمس أن تركيا لديها خطط بديلة ستطبقها في حال عدم التزام واشنطن بوعودها بشأن المنطقة الآمنة شرق الفرات السوري.
ولفت آكار إلى أن أنقرة «قادرة على فعل ما يلزم بشأن المنطقة الآمنة شرق الفرات»، وتابع: «لدينا خطة «ب» وخطة «ج» في حال لم تلتزم الولايات المتحدة بوعودها حول المنطقة الآمنة ونحن مستعدون لتطبيقهما».
وأضاف: «لم ننس تجاربنا في ما يتعلق بوعود الولايات المتحدة في منبج والرقة، لذلك نتابع بدقة وعن كثب الالتزام بالوعود التي قطعتها واشنطن بشأن المنطقة الآمنة، ولن نقبل بأي أمر من دون التدقيق بكل المعلومات المقدمة لنا».
من جهة أخرى، علّقت وزارة الخارجية الروسية على قرار الولايات المتحدة الخاص بقصف منطقة خفض التصعيد في إدلب، خاصة أنها لم تبلغ مسبقا روسيا أو تركيا بذلك. وجاء في تعليق الوزارة: «من ناحية، يطالب ممثلو الولايات المتحدة على جميع المنابر، بما في ذلك الأمم المتحدة، بوقف تصاعد التوتر في إدلب، ويحاولون إثارة المشاعر بالتباكي على معاناة السكان المدنيين، ويتجاهل الأمريكيون الحشد الضخم غير المسبوق للإرهابيين. ومن ناحية أخرى، يوجه الأمريكيون ضربات جوية تسبب دمارا كبيرا وسقوط عدد كبير من الضحايا».
وقالت الخارجية إن «كل ذلك يثير سؤالا: بماذا تتميز القنابل الأمريكية وبماذا هي (أفضل) من القنابل الروسية؟ ولماذا الأهداف الإرهابية التي يقصفها الأمريكيون (مشروعة أكثر) من المسلحين الذين قضى عليهم الجيش السوري بدعم من الطائرات الحربية الروسية؟». وأعربت الخارجية الروسية عن أملها «في أن يأخذ موظفو الأمم المتحدة العاملون في المجال الإنساني بالاعتبار كل عواقب العملية الأمريكية في إدلب، عند إعداد تقاريرهم، وأن يبلغوا أعضاء مجلس الأمن الدولي على الفور بعواقبها على المدنيين والبنية التحتية المدنية ومدى مراعاتها لمعايير القانون الدولي الإنساني».
من جانبها ناقشت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أوضاع اللاجئين حول العالم وخصوصا ملف اللاجئين السوريين.
وبحث الجانبان في اتصال هاتفي، حسب مكتب المفوضة في بروكسل، أوضاع اللاجئين السوريين، واتفقا على أن العودة إلى سوريا لا تكون ممكنة إلا طوعا وعندما يصبح اللاجئون آمنين ويستندون إلى قرار مستنير.
ميدانيا : قال شاهدان ومصدر أمني إن مدنيا واحدا على الأقل قُتل وأصيب أكثر من 16 أمس في انفجار دراجتين ناريتين ملغومتين بمدينة اعزاز السورية الحدودية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا. وأضافت المصادر أن الدراجة النارية الملغومة الأولى انفجرت في شارع رئيسي مزدحم بالمدينة التي تعج بالحركة قرب الحدود التركية مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 11 آخرين.
وقال شاهد إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا عندما انفجرت دراجة نارية أخرى بعد ذلك بساعة قرب مسجد قريب من موقع الانفجار الأول.
وذكر مصدر أمني من الشرطة أن دراجة نارية ثالثة عُثر عليها قبل أن تنفجر في مدينة الراعي التي تقع شرق اعزاز ويسيطر عليها أيضا مقاتلو المعارضة المدعومون من تركيا.
ويتهم مقاتلو المعارضة وحدات حماية الشعب الكردية القوية بشن التفجيرات التي يقولون إنها تهدف إلى بث الخوف في مناطق أقامت تركيا نفوذا فيها بمساعدة مقاتلي المعارضة السوريين الذين تدعمهم وتسلحهم. ولم يصدر تعليق على الفور من وحدات حماية الشعب التي تشتبك من حين لآخر مع مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا في المناطق التي تسيطر عليها إلى الجنوب من اعزاز. ونفت الوحدات اتهامات سابقة بشن هجمات على المدنيين.
ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الجيش السوري مستمرا في منطقة خفض التصعيد لليوم الرابع على التوالي، ونفى مصدر ميداني أي خرق أمني موضحاً أن وحدات الجيش تراقب الوضع على مدار الساعة، وترصد عن كثب تموضع المجموعات الإرهابية ونقاط تمركزها وتحركاتها لتتدخل بالوقت المناسب إذا ما حاولت تلك المجموعات الإرهابية التسلل نحو حواجز أو نقاط عسكرية للاعتداء عليها، ومنعها من إحداث أي خرق أو تغيير بالوضع الميداني، أو تسجيل أي موقف جديد لصالحها.
ونفى المصدر ما تتداوله بعض المواقع الإلكترونية حول خرق الجيش لقراره بوقف إطلاق النار بمنطقة «خفض التصعيد»، واستهداف مواقع التنظيمات الإرهابية بالمدفعية الثقيلة أو الطيران الحربي بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي. وأكد أنه ليس عند الجيش السوري ما يخفيه، وهو عندما يدك مواقع وتجمعات الإرهابيين يعلن ذلك ولا يخشى منه.
وأشار إلى أن وحدات الجيش العاملة بريفي حماة الغربي وإدلب الجنوبي على أهبة الاستعداد وجهوزية تامة للتصدي للنصرة وحلفائها على أي محور وفي أي قرية أو مدينة، لافتاً إلى أنه يحتفظ بحق الرد على أي اعتداء يرتكبه الإرهابيون على نقاطه عندما قرر وقف إطلاق النار بمنطقة «خفض التصعيد».
وبيّن المصدر الميداني في تصريحه لصحيفة الوطن المحلية أن المجموعات المسلحة لم تخلِ نقاط تمركزها القريبة من الطريق الدولي دمشق – حلب، لتسليمه للجيش من دون قتال، أي لم تستجب لشروط وقف إطلاق النار.
وأوضح أنه وبعد انتهاء مدة ذلك القرار وهي ثمانية أيام من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، سيكون للجيش قولٌ آخر وقرارٌ آخر، يخلي فيه القرى والبلدات على مسار الطريق الدولي من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه بالحديد والنار.
وفي سياق متصل، أكد المرصد السوري المعارض أن هيئة تحرير الشام لم تخل مقرات تابعة لها بالقرب من أوتوتستراد دمشق- حلب الدولي وأوتوتستراد حلب- اللاذقية الدولي، مشيراً إلى أن الجيش العربي السوري عزّز مواقعه العسكرية في ضواحي حلب الغربية والجنوبية الغربية.