الصحف الأمريكية في أسبوع

واشنطن – عمان – أمير نبيل:

ركزت الصحافة الأمريكية هذا الأسبوع على تبعات الإجراءات التي بدأت الهيئة الأمريكية للمواطنة والهجرة في انتهاجها بشأن فحص ما ينشره المهاجرون المحتملون القادمون للولايات المتحدة من رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مما قد يفيد في اتخاذ القرار بشأن إصدار التأشيرة أو تغيير وضعية أحد المقيمين بمنحه الإقامة الدائمة أو الجنسية الأمريكية.
وفي قضية أخرى، تناولت الصحف سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إبقاء طالبي اللجوء القادمين من الحدود الجنوبية للولايات المتحدة في داخل الأراضي المكسيكية، وما يترتب على ذلك من نتائج خطيرة نظرًا لإبقائهم في مدن تتسم بالخطورة وتردي الأوضاع الإنسانية وهو ما يعد انتهاكا لقوانين حماية طالبي اللجوء رغم تبريرات الإدارة الأمريكية بوقف تدفق اللاجئين إلى أراضيها.
ومع عودته إلى الأضواء مجددًا، تحدثت الصحف الأمريكية عن الكتاب الجديد لوزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس، والذي حمل عنوان «تعلم أن تقود» والذي تعرض بسببه لانتقادات لاذعة بسبب عدم اهتمامه بتقييم سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عمل ضمن إدارته، رغم ما يمكن أن يكون لذلك من تأثير على الناخبين الأمريكيين مع قرب انتخابات 2020 الرئاسية.
وعقب وقوع أحدث حلقات حوادث القتل الجماعي في مدينة أوديسا بولاية تكساس، التي شهدت عدة حوادث على مدار الأسابيع الأخيرة، تساءلت الصحف عن موقف حاكم الولاية، جريج أبوت، الذي يتسم بالسلبية لعدم قيامه بأي تصرف لمواجهة تلك الكوارث الإنسانية، وخصوصا بشأن السيطرة على حيازة الأسلحة النارية، بل إن الولاية شهدت تخفيفا للقيود على حيازتها من خلال دخول مجموعة من القوانين الجديدة المعنية بها حيز التنفيذ.

ذا نيويورك تايمز : حادث تكساس ومصير حاكم الولاية –

أشارت صحيفة «ذا نيويورك تايمز» إلى أنه بعد ما شهدته ولاية تكساس مؤخرًا من حادث جديد لإطلاق النار الجماعي على نحو عشوائي في مدينة أوديسا بالولاية، صارت تكساس موطنًا بارزًا لتلك الحوادث، وتساءلت الصحيفة حول السبب وراء استمرار سلبية مسؤولي الولاية حيال تلك الحوادث المفجعة.
وقالت الصحيفة: إن حاكم ولاية تكساس جريج أبوت لم يستجب بالصورة المطلوبة لذلك الحادث الذي أسفر عن مصرع نحو 7 أشخاص وإصابة 21 آخرين.
وتساءلت الصحيفة مجددا عن عدد القتلى بالضبط من سكان تكساس الذين يحتاجهم حاكم الولاية حتى يفعل شيئًا حيال وباء العنف الذي يجتاح ولايته؟.
وقالت إنه مع وقوع أحداث القتل الجماعي يوم السبت الماضي في مدينة أوديسا بغرب تكساس، صارت الخسائر التي شهدتها تلك الولاية أكبر من خسائر حوادث إطلاق النار الجماعية الكبيرة مقارنة بأي ولاية باستثناء ولاية نيفادا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى مدى سنوات، طالب بعض المشرعين الحاكم بالعمل على إصدار قوانين جديدة للأسلحة في تكساس، والنتيجة كانت العكس تماما، حيث ساهم في أن تكساس خففت القيود المفروضة على ملكية الأسلحة من خلال ثمانية قوانين جديدة، مما سمح بحيازة البنادق في كل مكان من المدارس للمنازل والكنائس وغيرها.
وقالت إن هذه القوانين الجديدة دخلت حيز التنفيذ بعد ساعات فقط من مقتل سبعة أشخاص وإصابة 21 شخصًا على الأقل أثناء التسوق في أوديسا، عاصمة ولاية تكساس للنفط والغاز. ومن بين مصابي الحادث في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 116000 ثلاثة من ضباط الشرطة المصابين بجروح خطيرة وطفل صغير، أصيب برصاصة في الكتف.
ولفتت الصحيفة إلى أن حاكم الولاية كان على نفس هذا التوجه السلبي في أعقاب مذبحة إل باسو التي أودت بحياة 22 شخصًا وأصابت 28 في أوائل أغسطس، حيث قال «ما زلنا لا نستطيع فهم الشر الذي ضرب إل باسو».