لوس أنجلوس تايمز : إلى طالبي اللجوء «ابقوا في المكسيك»

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز: إن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإبقاء على طالبي اللجوء القادمين من الحدود الجنوبية للولايات المتحدة في الأراضي المكسيكية يعرض هؤلاء اللاجئين المحتملين للخطر.
وأشارت إلى أن هذه السياسة المعروفة باسم «البقاء في المكسيك» تجبر المهاجرين على انتظار عملية التقديم داخل أكثر مدن المنطقة خطورة، ووصفت الصحيفة ذلك بأنه انتهاك للقانون الفيدرالي الأمريكي والاتفاقيات الدولية من الناحية الإنسانية.
وقالت إنه على مدى الأشهر الماضية ومنذ أن بدأت إدارة ترامب في تنفيذ بروتوكولات ما يعرف بحماية المهاجرين، أعادت الحكومة أكثر من 35000 طالب لجوء إلى المكسيك لانتظار الإجراءات القانونية البطيئة لتحديد ما إذا كان سيتم السماح لهم بالعيش في الولايات المتحدة أم سيعادون إلى البلدان التي فروا منها.
كما أن هناك 18000 شخص آخر يقضون وقتهم في ظروف مماثلة بموجب سياسة الحد من العدد اليومي لطلبات اللجوء التي ستقبلها الحكومة في موانئ الدخول.
وقد أجبرت هذه السياسات الآلاف من طالبي اللجوء على العيش في ظروف خطرة في المدن الحدودية المكسيكية، أو للتشتت في أماكن بعيدة عن الحدود ويتعرضون لعراقيل أمام ممارسة حقوقهم في طلب اللجوء بموجب قانون الولايات المتحدة.
وحتى الآن، سمحت لجنة من محكمة الاستئناف بالولايات المتحدة بإبقاء سياسة «البقاء في المكسيك» سارية بناءً على قراءتها لكيفية تعريف القانون لفئات مختلفة من المهاجرين ومعاملتهم على الرغم من أن أحد القضاة أعرب عن قلقه بشأن مدى خطورة الظروف المعيشية في المناطق الحدودية في المكسيك، وكتب آخر أن إدارة ترامب «لا ترتكب بتلك السياسة خطأ عاديا يمكن نقاشه، لكن خطأها أكبر من ذلك بكثير».
وتتساءل الصحيفة عن السبب في ذلك، ثم تجيب قائلة إنها سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيقاف تدفق طالبي اللجوء، وإذا فات طالب اللجوء إعلان المحكمة بشأن طلبه، فإنه يواجه خطرًا كبيرًا يتمثل في إمكانية رفض الطلب ومنعه بشكل دائم من طلب اللجوء في الولايات المتحدة.
وتنقل الصحيفة عن الرئيس ترامب قوله إن على المكسيك أن تقوم بإلقاء القبض على جميع المهاجرين غير الشرعيين وعدم السماح لهم بالقيام برحلتهم الطويلة نحو الولايات المتحدة، وإلا «فلن يكون أمامنا خيار سوى إغلاق الحدود بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة».
وقد أثار المدافعون عن حقوق الإنسان القلق بشأن ما يتعرض له طالبو اللجوء من اعتداءات واغتصاب وخطف وغيرها من جرائم العنف في المكسيك، وهو ما اعتبرته الصحيفة مخالفة صريحة من جانب إدارة ترامب للقانون الفيدرالي الاتحادي الأمريكي والاتفاقيات الدولية بشأن حظر إرسال المهاجرين إلى الأماكن الخطرة والتي تعرف بـ«عدم الإعادة القسرية».