تنمية نفط عمان: الإنتاج يتطلب مواصلة الابتكار لضمان تحقيق أعلى معدلات الاستخلاص

مؤتمر النفط الثقيل يناقش إمكانية نقل التقنيات من المختبرات إلى الحقول –

عمان: ناقش مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي لعام 2019 في يومه الثاني أمس الفرص والتحديات في سلسلة قيمة قطاع النفط الثقيل وإمكانية نقل التقنيات من المختبرات والاستفادة منها في حقول النفط، بمشاركة خبراء ومتخصصين دوليين، وتطرقت الجلسات النقاشية أمس إلى برنامج القيمة المحلية المضافة: الاستفادة من الفرص العمانية في قطاع النفط والغاز، وتطبيق التحول الرقمي من خلال منهج شمولي لتعزيز الابتكار.
وتضمن المؤتمر جلسة بعنوان «عمليات الشق العلوي للنفط الثقيل»، و«عمليات الشق السفلي للنفط الثقيل»، وأدارهما الدكتور رفعت المجيني، المشرف على مشروع الاستخلاص المعزز للنفط بشركة تنمية نفط عُمان، والدكتور عبدالعظيم معرفي، باحث أول في مركز أبحاث البترول التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية.
وقال جنيد محيي الدين غلام، مدير مركز تطوير الحقول لدى شركة تنمية نفط عمان ورئيس المجلس الاستشاري للمؤتمر: «يُشكل النفط الثقيل ما يقارب 15% من إجمالي إنتاج النفط عالميا. وتساهم السلطنة بقدرٍ جيد من هذه النسبة ونحاول جاهدين تعزيزها وزيادتها ولكن ذلك يعتمد بشكل كبير على استخدامنا لتقنية مناسبة وحلول تقنية مبتكرة ومستدامة.
وقد أتاح مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي فرصة للتركيز على هذا الأمر حيث ناقشنا إمكانية نقل التقنيات من المختبرات والاستفادة منها في حقول النفط، كما شكل أيضا منصة لمشاركة إمكاناتنا وتسليط الضوء على التحديات التي نواجهها، فضلًا عن تبادل الخبرات ووجهات النظر والمعارف مع نخبة من الخبراء العالميين بهدف تحقيق النمو المستدام لقطاع النفط الثقيل».
وقال الدكتور رفعت المجيني المشرف على مشروع الاستخلاص المعزز للنفط بشركة تنمية نفط عمان ورئيس اللجنة التقنية للمؤتمر: «تنتج السلطنة مزيج من النفط المتوسط والثقيل ومن المهم أن نحافظ على هذا المستوى، ولكننا ندرك أن إنتاج النفط الثقيل هو تحدٍ في حد ذاته ومواجهته تتطلب منا مواصلة الابتكار وخاصة في التقنيات التي نستخدمها لضمان تحقيق أعلى معدلات الاستخلاص وذلك دون الإغفال عن المشكلات البيئية ذات الصلة. ومن هنا، تأتي هذه المؤتمرات البارزة لكي تشكل منصة للخبراء والمتخصصين في هذا القطاع من جميع أنحاء العالم وتتيح لهم تبادل الخبرات والمعارف وتعزيز إمكاناتهم بشكل أسرع والاستعداد للمرحلة المُقبلة من التقنيات المستخدمة لمستقبل النفط الثقيل، كما أنها أيضا تمكننا من إبراز نجاحاتنا التي حققناها في السلطنة أمام العالم».
وأضاف: «نحن الآن مقبلون على مرحلة جديدة من النمو والتطور ونؤمن بأن النجاح فيها يتوقف على تضافر جهود جميع الخبراء والمشغلين والمتخصصين في هذا القطاع المهم».
وعلى صعيد آخر، أتاح المؤتمر التقني الفرصة أمام الحضور لتبادل الخبرات والمعارف مع نظرائهم من خبراء القطاع وتسليط الضوء على عددٍ من الموضوعات المهمة بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر ورقات بحثية ودراسات حول إنتاج النفط الثقيل، والصحة والسلامة في عمليات حقول النفط، والإغراق المعزز بالبخار، وأبرز التحديات في مصافي النفط الثقيل وسُبل مواجهتها وتجنبها.
وتسلط الجلسات النقاشية للمؤتمر اليوم على دور البحث والتطوير، وتقييم الاستخلاص المعزز للنفط وأساليب الإنتاج الجديدة، وقيادة الكفاءة في الحقول المتوقفة، وتحليل البيانات وتكاملها.
ومن المقرر أن يستمر المعرض المصاحب للمؤتمر حتى مساء اليوم حيث يشهد استعراض أفضل التقنيات والمنتجات والخدمات في قطاع النفط الثقيل من قبل عددٍ من شركات النفط الوطنية، وشركات النفط الدولية وموفري الخدمات التقنية.
جديرٌ بالذكر أن نسخة عام 2019 من مؤتمر ومعرض النفط الثقيل تُقام تحت رعاية وزارة النفط والغاز، واستضافة شركة تنمية نفط عُمان. كما أنها تقام برعاية ذهبية من جي بي جلوبال ديجيتال وأوكسيدنتال عُمان، ورعاية فضية من جانب مها إينرجي.