واشنطن إجزامينار : المهاجرون ووسائل التواصل الاجتماعي

نبهت صحيفة «واشنطن إجزامينار» إلى ضرورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها أداةً جيدةً للتعرف بشكل أفضل على أولئك الأشخاص القادمين إلى الأراضي الأمريكية.
وأضافت أنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تتعرف أكثر من خلال تلك الوسائل على طبيعة وشخصيات وخلفيات من يريدون الحصول على تأشيرة أو بطاقة خضراء أو جنسية أمريكية، وأن يعرف الشعب الأمريكي من الذي سينضم إليه من أولئك الأفراد الجدد، وتتطلب هذه العملية ممن هم في السلطة تنقية واستبعاد كل من يسعى إلى دخول الولايات المتحدة بطرق الاحتيال أو غيرها من الطرق غير المشروعة.
ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد مرارًا على ضرورة إجراء فحص أكثر صرامة للمهاجرين المحتملين لبلاده.
وكانت هيئة المواطنة والهجرة الأمريكية قد أصدرت مؤخرًا تعليمات تستهدف تعزيز قدرتها على فحص تفاصيل المهاجرين الجدد، وفي إطار ذلك، ستتمتع بصلاحيات موسعة للتحقق من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي العامة للمهاجرين الذين يسعون للحصول على بطاقات خضراء أو الجنسية أو غيرها من مزايا الهجرة. وعلى الرغم من المعارضة التي تتعرض لها هذه السياسة من جانب بعض مؤسسات الإعلام والصحافة الأمريكية إضافة إلى عدد من الساسة المستقلين أو الحزبيين، لكن الغريب أن هيئة المواطنة والهجرة لم تكن متمتعة بهذه الصلاحيات من قبل.
ورغم أن من صلاحيات الهيئة أن تحدد من الذي يمكنه أن يقيم بالولايات المتحدة أو أن يصبح مواطنا بها، لكنها ليست هيئة لإنفاذ القانون وهو ما يحد من قدرتها على فحص المتقدمين للحصول على مزايا الهجرة.
وفي إطار الوضع الراهن، فإذا اشتبهت الشرطة المحلية في متاجرة أحد الأشخاص في المخدرات، فإنه يسمح للشرطة بإنشاء حسابات وهمية على منصة إنستجرام مثلا لمعرفة ما إذا كان ذلك الشخص يقوم بنشر إعلانات له عن تجارة المخدرات، لكن هيئة الهجرة حتى الآن لم تكن قادرة على القيام بذلك.
على أن هذا الأمر تغير الآن، فإذا تقدم شخص بطلب للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة المعروفة بال «جرين كارد» على أساس أنه يتزوج من مواطنة أمريكية مثلا، فإن البحث في وسائل التواصل الاجتماعي سيساهم في كشف وجود أي عملية تلاعب أو احتيال أو كذب «مثل كونه لا يعرف عنوان الزوجة مثلا» وبالتالي تتم إحالة القضية إلى مكتب مكافحة الاحتيال بالهيئة.
وإلى جانب ذلك أصبح مسموحًا لموظفي مكتب مكافحة الاحتيال هذا، استخدام حسابات وهمية على فيسبوك وانستجرام وتويتر وغيرها من وسائط التواصل بهدف التحقق مما ينشره هذا الشخص مقدم الطلب، فعلى سبيل المثال، ربما يصف نفسه بأنه متزوج من أخرى ولم يذكر ذلك رسميا.
ورغم أن هذا يثير المخاوف بشأن الخصوصية على وسائل التواصل الاجتماعي لكن يتم وضع ضوابط لهذه المسألة بحيث تبقى المعلومات الخاصة سرية وبعيدة عن موظفي هيئة الهجرة، كما لن يعاقب أي شخص من المهاجرين المحتملين بسبب توجهاته السياسية.