يو إس إيه توداي : ما سر صمت وزير الدفاع السابق؟

ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس الذي غادر «البنتاجون» في ديسمبر الماضي عاد مجددًا للأضواء بإصدار كتابه الجديد «Learning to Lead» أو «تعلم أن تقود» لكن الصحيفة انتقدته بسبب رفضه توجيه أي انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبررًا ذلك بعدم رغبته في توجيه النقد إلى رئيس حال في السلطة.
وأضافت الصحيفة: إن ماتيس لم يتراجع فيه، مع ذلك، عن توجيه الانتقادات إلى الرؤساء السابقين مثل جورج بوش وباراك أوباما، كما أنه يمتدح ما وصفه بـ«التجربة الكبيرة العظيمة» التي هي أمريكا، لكن الصحيفة اعتبرت أنه فشل في تقديم واجبه بشأن تقييم الإدارة الحالية لترامب.
وذكرت أن ماتيس، الذي غادر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» في ديسمبر الماضي بعد خلافه مع الرئيس ترامب بشأن سياسة إدارته في سوريا، ذكر أن «الديمقراطية تعمل بشكل أفضل عندما يتخذ الناخبون قرارات مستنيرة في صندوق الاقتراع» مستخدما ذلك المبدأ في مخاطبة القوات الأمريكية في الميدان، مذكرًا إياهم بواجبهم كحماة للديمقراطية القديمة منذ ما يقرب من 250 عامًا، لكن على الوزير الأمريكي السابق واجب مماثل لذلك.
وقالت إن الجنرال السابق في سلاح مشاة البحرية، البالغ من العمر 69 عامًا، عليه التزام بإخبار الناخبين الأمريكيين عن ساكن البيت الأبيض، وإلى أي مدى يرى ماتيس أن ترامب مناسب للقيادة؟، لأنه ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية لنجاح «هذه التجربة الكبيرة العظيمة» من الفهم الكامل لقدرات القائد الأعلى؟.
ورغم أن بعض المصادر أفادت بأن ماتيس ذكر بصورة غير معلنة أنه يرى أن ترامب «ذو قدرة إدراكية محدودة، وشخصية مشكوك فيها عمومًا»، فإنه لم يشر إلا قليلا في كتابه إلى ترامب.
وكان ماتيس قد ذكر أنه لا يريد أن ينتقد رئيسًا حاضرًا، معتبرا أن أي هجوم يوجه إلى ترامب سيجعل مهمة إدارته التي هي «حماية التجربة الأمريكية العظيمة» أكثر صعوبة، لكن الصحيفة اعتبرت هذه الحجة ضعيفة حيال مبدأ أن «الديمقراطية تعمل بشكل أفضل عندما يتخذ الناخبون قرارات مستنيرة في صندوق الاقتراع».
وقالت الصحيفة: إن ماتيس يعد من بين أكثر القادة العسكريين السابقين احتراما في أمريكا، وهو شخصية اتسمت بالترفع عن التوجهات الحزبية الصعبة الحالية، وكان من الممكن أن يستفيد الأمريكيون من مختلف الأطياف السياسية مما يقوله، وقد ذكر ماتيس أن أي فترة صمت لن تستمر إلى الأبد.
وأوضحت الصحيفة أنه إذا كان لدى ماتيس وجهة نظر حيال سياسات ترامب وتعامله مع مختلف القضايا، فعليه، من أجل نجاح التجربة الأمريكية، أن يشاركها مع مواطني بلاده قبل أن تقرر الأمة أربع سنوات أخرى من القيادة الرئاسية.