الطفل عبدالله السرحني يحمـــــل رسالة سلام عمانية لجميع شعوب العالم

قام برحلة استمـــــــــرت 11 يوما في هولندا برفقة والده –

أجرى اللقاء – طالب بن حبيب الوهيبي –

نفذ الدراج الرحالة سعيد بن ناصر السرحني وولده عبدالله البالغ من العمر 10 سنوات رحلة رياضية سياحية بالدراجة الهوائية في مملكة هولندا زارا فيها عددا من المدن والقرى الريفية في مملكة هولندا استمرت 11 يوما حيث كان لنا معه هذا الحوار الشيق.
يقول السرحني حول استعداداته لهذه الرحلة: إن الاستعدادات بدأت مبكرة وذلك لضمان التحضير الجيد لكل الجوانب اللازمة لنجاح الرحلة، وكان أول همنا هو الاستعداد البدني من خلال تكثيف التمرين اليومي خاصة لولدي عبدالله، الذي بحمد الله تمكن من قطع مسافة 40 كم في ظروف تعد أكثر صعوبة عن الظروف التي ستنفذ فيها الرحلة، خاصة مسألة الطقس والمرتفعات التي هي أقل في مملكة هولندا عنها في الوطن.
وعن أهداف الرحلة يقول السرحني: إن الرحلة حملت هدفين أولهما هو إيصال رسالة محبة وسلام لجميع شعوب العالم والتعريف بالحضارة العمانية وإبراز أقيمها ومبادئها ومد جسور الصداقة والسلام بين دول العالم حيث إننا نعتبر سفراء لوطننا الغالي عمان.
وقد صادفت رحلتنا فترة الاحتفال بمناسبة يوم النهضة المبارك الثالث والعشرون المجيد والذي وبحمد الله احتفلنا به في مقر السفارة العمانية بمدينة لاهاي مع البعثة الدبلوماسية العمانية في مملكة هولندا، ونوجه لهم الشكر الجزيل على ترحيبهم واستقبالهم لنا وعلى رأسهم الشيخ عدنان الشنفري القائم بالأعمال.
وأما بالنسبة للهدف الثاني، فهو ان يكون ولدي عبدالله من أوائل الأطفال العمانيين الذي يقوم بإنجاز مثل هذا العمل، وهو قيادة دراجة هوائية لمسافات بعيدة وهو في هذا السن المبكر، كما أنني أغرس فيه الروح الرياضية وحب السفر والاستكشاف والتعود على تحمل المشاق والاعتماد على النفس.

خط الرحلة
وعن الرحلة لمملكة هولندا يقول السرحني: كانت الرحلة سياحية بامتياز، حيث غلب عليها التنوع في زيارة أهم المعالم الرئيسية في مدن المملكة التاريخية منها أو الترفيهية، إضافة إلى التوغل في أعماق الغابات والقنوات النهرية والأرياف والتي هيأ لنا الالتقاء بالكثير من السكان المحليين والرحالة من جميع الجنسيات الذين نصادفهم في طريقنا وهم كثر أو الذين نلتقي بهم في المخيمات التي تنتشر في ربوع مملكة هولندا خلال فترة الصيف، كما أننا قمنا بتوجيه الدعوة لزيارة السلطنة والتعرف عليها وعلى حضارتها الضاربة في عمق التاريخ .
وعن المدن التي زارها السرحني وولده عبدالله يقول: المدن التي قمنا بزيارتها تمثل خط سيرنا من البداية حتى النهاية، وهي كالتالي: العاصمة أمستردام تليها مدينة لاهاي مقر الحكومة الهولندية ومن ثم مدينة روتردام وأوترخت ومدينة أرنيم ومدينة كامبن وأبلدورن ومدينة ليلستاد وانكهاوزن ومدينة هورن ومن ثم العودة إلى نقطة البداية مدينة أمستردام.
هذا بالنسبة للمدن، وأما القرى فقد زرنا الكثير منها ونكتفي بذكر الأشهر منها مثل قرية دلفت وقرية الطواحين كندرليك وقرية خاودا والقرية الأكثر شهرة في هولندا قرية القنوات النهرية (خيثورن).

توسيع المدارك
وعن الأهداف التي اكتسبها من هذه الرحلة يقول السرحني : من المؤكد ان الرحلات تكسب الشخص الكثير من القيم والعادات والمهارات وأهمها حسن التخطيط والتنفيذ والاعتماد على النفس في تنظيم وتنفيذ الرحلة فضلا عن اكتساب الكثير من المعارف الحياتية من خلال مخالطة الناس والالتقاء بهم وهي فرصة كبيرة للتعريف بالوطن والهوية والشخصية العمانية، فضلا عن توسع مدارك الشخص حول نمط العيش في الدول الأخرى.
كما يضيف السرحني: أنه استطاع ان يكتشف بوضوح ويصل إلى قناعة عالية بأن هواية الترحال بالدراجة الهوائية هي هواية ورياضة عالمية من خلال ما شاهده من إقبال واسع للكثير من الرحالة من كل بلدان العالم، مشيرا إلى أن مثل هذه الرحلات في المجتمع الأوروبي يغلب عليها طابع الرحلات العائلية وذلك من خلال مشاهداته للكثير من الأسر الأوروبية التي تمارس هذه الرياضة.

رحلات سابقة
ويضيف أيضا لقد قمت بعدة رحلات سابقة لعدة دول منذ عام 2016م على المستوى المحلي البسيط كتدرج في اكتشاف أساليبها وفوائدها في الوقت الذي كان حضور هذه الرياضة شبه معدوم ومن خلال استمراري وتكوين علاقات مع بعض المهتمين بدأت باختيار الدراجة المناسبة التي توافق ميولي لممارسة هذا النشاط وهي دراجة الرحلات.
وفي عام 2017م نفذت رحلة من مسقط إلى محافظة مسندم لمسافة 550 كيلو مترا، تلتها بعد ذلك رحلة خارجية في المملكة المتحدة عام 2018م قطعت فيها مسافة 1100كم مع الرحالة يعرب السيفي، ومن ثم تلتها رحلتان محليتان الأولى رحلة من مسقط مرورا بولايات محافظتي جنوب وشمال الباطنة ومحافظة البريمي ومحافظة الظاهرة والداخلية، وأما الثانية فكانت من مسقط مرورا بولايات محافظتي جنوب وشمال الشرقية انتهاء بمحافظة الداخلية وكانت كلا الرحلتان في عام 2019م.
ويختتم حديثه بتسليط الضوء على هذه الرياضة وبالأخص من الجانب الإعلامي وضرورة تأطير هذا النشاط وإبرازه من خلال المناشط والفعاليات، وإيجاد سبل الدعم اللازم للهواة من الشباب لكي يتمكنوا من ممارسة هذا النشاط بأقل التكاليف المالية والتي حتى الآن تتم بجهود خاصة.

التدريب
أما الطفل عبدالله السرحني الذي شارك والده في رحلته إلى هولندا فيقول: قبل البدء بهذه الرحلة قمت بالتدريب على الدارجة والقيادة الى مسافات بعيدة حتى أكسب نفسي لياقة وتحمل بعد المسافات التي نقطعها أنا ووالدي خلال الرحلة.
وعن الفائدة التي اكتسبها قال: بالفعل اكتسبت وتعلمت الكثير في هذه الرحلة من خلال لقائنا مع الناس والتعرف على ثقافاتهم، وكما أن هناك بداخلي أشياء كثيرة تدفعني نحو المضي قدما في هذه الرحلة، وهي أنني احمل علم وطني الغالي عمان وهو يرفرفر في كل مناطق ومدن وأرياف هولندا، والكل ينظر ويفرح بهذا العمل الذي نقوم به انا ووالدي، وكذلك التقيت بالأطفال الذين لهم نفس الميول وحب المغامرة في قيادة الدرجات الهوائية.