فنان جزائري يُحوّل خردة الحديد إلى تحف

الجزائر- «العمانية»: تتحوّل قطع الخردة الحديدية بين أنامل الفنان وليد تريباش إلى تحف فنيّة، تصلحُ أن تُزيّن قاعات العرض والمتاحف، وحتى البيوت، لكونها تحمل قيماً جماليّة، مع أنّها منحوتة بمواد الحديد الصلبة. ويجتهدُ الفنان الذي ينحدر من ولاية سطيف، شرقي الجزائر، منذ سنوات، من أجل أن يشقّ لنفسه اسماً لامعاً ضمن كبار الفنانين والنحاتين الجزائريين، غير أنّه يعتمدُ للوصول إلى هذه الغاية على أسلوبه الخاص ووسائله المتواضعة، وهذا ما يدفعه إلى بذل مجهودات جبّارة لتحقيق ما يصبو إليه.
ويؤكد تريباش، لوكالة الأنباء العمانية، أنّ معرضه الذي يقام في قاعة مصطفى كاتب بالجزائر ويستمر إلى غاية منتصف شهر سبتمبر الجاري، يقتصرُ على بعض أعماله، وذلك نظرا لتعذُّر المشاركة بكلّ الأعمال التي أنجزها خلال مسيرته الطويلة، لأنّ نقل جميع المجسّمات التي بحوزته، يتطلّبُ مجهودات وإمكانيات كبيرة. ويرى هذا الفنان المختصُّ في الحدادة الفنيّة، أنّ أيّ قطعة حديد أو فولاذ، أو غير ذلك من المواد، يُمكن أن تكون مفيدة بالنسبة إليه؛ فهو يستطيع أن يحوّل مفكّات البراغي، والمناشير القديمة، والسكاكين والأواني المنزلية، من خلال جمعها وتلحيمها، إلى مجسّمات تُعبّر عن فكرة إبداعيّة ما، قد نختلف في تأويل مضمونها التعبيري، لكنّنا لن نختلف في حسّها الفنّي، وجمالية الروح التي أبدعتها.
في معرضه الأخير، الذي يُقيمه في الجزائر، يعرض تريباش، أسوداً، وأحصنة، وعربات، وطيوراً بريّة، وأسماكاً، شكّلها من عشرات القطع الحديدية، ثم قام بتلوينها بألوان تنسجمُ والرسائل الدلالية التي يرغب في التعبير عنها.