توقيع مذكرة تفاهم بين 4 شركات لتعزيز مستوى التعمين في أعمال الصيانة بمنشآتها

تصل مدتها إلى خمس سنوات –

«عمان»: شهد اليوم الأول للمؤتمر العالمي للنفط الثقيل توقيع مذكرة تفاهم تصل مدتها إلى خمس سنوات بين شركة تنمية نفط عُمان، وشركة شل عُمان، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، ومجموعة النفط العُمانية وأوربك، بهدف تعزيز مستوى التعمين في أعمال الصيانة بمنشآتها. ومن خلال هذه المذكرة، يلتزم المشغلون بالتعاون على تطوير نموذج أعمال مكتفٍ ذاتيًا لأنشطة الصيانة في منشآت النفط والغاز. ويعد الهدف النهائي منها هو زيادة التعمين في القوى العاملة لتنفيذ الصيانة الشاملة والوقائية، مع إمكانية التوسع في المستقبل في أنشطة أخرى بناءً على نجاح المبادرة الجديدة.
ويمكن أن يصل إجمالي القوى العاملة لأعمال الصيانة الشاملة والوقائية لمدة 20 يومًا إلى ما بين 800 إلى 900 شخص في حين قد تتطلب عمليات الإغلاق الكبرى مشاركة 1200 شخص أو أكثر حسب حجم المصنع وتعقيده. ومع ذلك، يُعتقد أن تجميع الطلب من شركات النفط والغاز الأربع وتوفير عمل ثابت ومتواصل سيشجع على توطين خدمات الصيانة الشاملة والوقائية وزيادة مستويات التعمين.
وقال راؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان: «يعتبر مشروع الصيانة الشاملة والوقائية مثالًا رائعًا على المشغلين الرئيسيين، حيث يغطي كامل طيف أنشطة الشق العلوي والمتوسط والسفلي في صناعة النفط والغاز في السلطنة ، والعمل بشكل تعاوني لتحقيق القيمة المحلية المضافة». وأضاف: سيقدم المشروع المهارات والخدمات الأساسية في عُمان من قبل العُمانيين. من خلال دمج ومزامنة خططنا الرئيسية لإغلاق المنشآت وصيانتها، أمنا حجم العمل ونطاقه واستمراريته مما سيمكننا جميعًا من تطوير المواهب العمانية ونشرها بطريقة فعالة من حيث التكلفة ومستدامة داخل صناعتنا وخارجها.
ومن هذا المنطلق شكلت مجموعة عمل مشتركة وفريق عمل لبناء التوافق، وتطوير نطاقه وتحديد الإجراءات المستقبلية. الهدف النهائي هو زيادة التعمين في القوى العاملة لتنفيذ الصيانة الشاملة والوقائية، مع إمكانية التوسع في المستقبل في أنشطة أخرى بناءً على نجاح المبادرة الجديدة.
وقال المهندس عبدالأمير بن عبدالحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان أن الاتفاقية جاءت لتأسيس شراكة تعنى بالصيانة الروتينية والوقائية في قطاع النفط والغاز، موضحا أن الصيانة للمعدات في حقول النفط تتطلب أيادي ماهرة والتي يأتي حاليا معظمها من الخارج.
وبين العجمي أن الخطة التي وضعت والتي هي تحت إشراف وزارة النفط والغاز جاءت لتأسيس كيان يعنى للقيام بهذه الأعمال يتضمن تدريب للكوادر الوطنية، موضحا أن أعمال الصيانة تحتاج إلى أيدي عاملة تتراوح بين 800 إلى 900 عامل في كل مرة، مبينا أن نسب التعمين الحالية في هذا المجال قليلة، وسيتم الإعلان بنهاية هذا العام عن الأسس والخطوات القادمة في تأسيس هذا الكيان.
وأشار إلى أن الذين سيعملون في هذا المجال سيكونوا موظفون جدد وسيحتاج تدريبهم من سنتين إلى 3 سنوات اعتمادا على التخصص ومن المحتمل أن الأربع شركات الموقعة على الاتفاقية ستقوم مجتمعة بتدريب هذه العمالة وستكون آلية توظيف هذه الأيدي العاملة عن طريق وزارة القوى العاملة من الباحثين عن عمل .
وقال وليد هادي، نائب رئيس شركة شل عُمان: «يشرفنا أن نتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان ومجموعة النفط العُمانية وأوربك، والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال وشركات الصيانة الشاملة والوقائية المحلية في تطوير نموذج أعمال الصيانة الشاملة والوقائية، مع تعمين القوى العاملة بنسبة كبيرة.
ستكون فلسفة «تجميع الطلب» عبر المشغلين لإنشاء نموذج أعمال مستدام للشركات العُمانية بمثابة تغيير كبير في قواعد اللعبة، ونأمل أن نتعاون مع شركائنا في إيجاد فرص أخرى لسلسلة التوريد. يتماشى ذلك مع التزام شركة شل عُمان بإيجاد المزيد من القيمة في السلطنة ووضع عُمان في المرتبة الأولى في جميع مساعينا التجارية».
من جانبه، قال رئيس العقود والمشتريات والمخزون في مجموعة النفط العُمانية وأوربك، أحمد الأزكوي: «يمثل تجميع الطلب بين المشغلين بداية تعاون قوي في قطاع النفط والغاز لإيجاد فرص مستدامة للمتعاقدين لزيادة معدلات التعمين ومحتوى القيمة المحلية المضافة. كما نأمل من خلال هذا التعاون، أن نكرر تجميع الطلب في مجالات أخرى لإيجاد المزيد من فرص القيمة المحلية المضافة».
وقال حارب الكيتاني، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال: «يسعدنا أن نتشارك مع نظرائنا في الصناعة لصالح بلدنا الحبيب. إن مثل هذا التآزر في أنشطة الصيانة الشاملة والوقائية لا يدعم الاقتصاد الوطني فقط من خلال الحفاظ على هذه الخدمة في البلد، ولكن أيضاً يطور المواهب العمانية لإيجاد وظائف متخصصة ومعقدة للغاية في هذه الصناعة الحيوية».
وأضاف: «ستبذل الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال قصارى جهدها لتكون أحد المساهمين الرئيسيين في تكلل مبادرات القيمة المحلية المضافة في السلطنة بالنجاح، وذلك من خلال الابتكار، وتوفير الفرص ومراقبة موردينا ومقدمي الخدمات باستمرار لضمان إعطاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأولوية القصوى من قبل الجميع».