زلمان: واشنطن ستنسحب من 5 قواعد أفغانية إذا التزمت طالبان بالاتفاق الذي يتم التفاوض حوله

الموفد الأمريكي يلتقي غني في كابول –

كابول – (د ب أ – أ ف ب)- أعلن الموفد الأمريكي الى أفغانستان زلماي خليل زاد أمس أن بلاده ستسحب قواتها من خمس قواعد أفغانية اذا التزمت طالبان ببنود اتفاق السلام الذي يجري التفاوض حوله حاليا بين الطرفين.
وقال خليل زاد وفق مقتطفات من مقابلة أجرتها معه قناة «تولو نيوز» التلفزيونية «لقد اتفقنا أنه إذا سارت الأمور وفقًا للاتفاق، فسننسحب خلال 135 يومًا من خمس قواعد نتواجد فيها الآن».
وذكرت القناة على تويتر إن المقابلة الكاملة ستبث في وقت لاحق الاثنين وتحدث فيها الموفد وهو أفغاني المولد باللغة المحلية.
والتقى زلماي الرئيس أشرف غني في كابول وفق ما أعلن مسؤول أمس في وقت يبدو إبرام اتفاق مع المتمردين وشيكا.
وأمضى زلماي خليل زاد قرابة عام في إجراء محادثات مع طالبان في الدوحة، سعيا لإنهاء 18 عاما من النزاع في أفغانستان.
ويتمحور الاتفاق المحتمل حول انسحاب للقوات الأمريكية مقابل العديد من الضمانات الأمنية من حركة طالبان، وإجراء محادثات سلام أوسع نطاقا بين المتمردين والحكومة الأفغانية، ووقف محتمل لاطلاق النار.
وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن خليل زاد وصل إلى كابول مساء أمس الأول والتقى غني لمناقشة آخر التطورات بعد الجولة التاسعة من المحادثات في العاصمة القطرية.
ومن المتوقع أن تتواصل المشاورات مع مسؤولين أفغان آخرين من المحتمل أن يكون بينهم غني مجددا، بحسب المسؤول. وتنطوي المحادثات على أهمية نظرا لأن الحكومة الأفغانية تم تهميشها بشكل كبير في المحادثات حتى الآن، رغم أن أي اتفاق مستقبلي سيتطلب محادثات بين طالبان وغني الذي تعتبره الحركة دمية بيد الأمريكيين.
وأمس الأول قال خليل زاد إن الولايات المتحدة وطالبان «على وشك» التوصل لاتفاق من شأنه خفض العنف وتمهيد الطريق أمام سلام «دائم».
لكن رغم دخول المحادثات مرحلتها النهائية على ما يبدو، تواصلت أعمال العنف في أفغانستان.
والسبت الماضي سعت طالبان للسيطرة على قندوز في الشمال، والأحد شنت عملية في مدينة بول-اي-خمري عاصمة ولاية بغلان المجاورة.
وقال المسؤولون أمس إن بول-اي-خمري تم تطهيرها من مقاتلي طالبان.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد أعلن في وقت سابق أنه يأمل في انجاز اتفاق سلام بحلول الأول من سبتمبر وقبل الانتخابات المقررة في 28 سبتمبر في افغانستان.
وقال المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين في الدوحة السبت إن «إنجاز الاتفاق بات قريبا» لكنه لم يحدد العقبات التي لا تزال تحول دون إبرامه.
ميدانيا قتلت قوات الأمن الافغانية 11 على الأقل من عناصر طالبان، في عمليتين منفصلتين بإقليم أوروزجان جنوبي البلاد.
ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن مسؤولين عسكريين القول أمس إن القوات الخاصة الأفغانية قتلت 7 من عناصر طالبان، أثناء غارة في شهيد هساس في أوروزجان.
وأضاف المسؤولون أن القوات الخاصة دمرت أيضا مخبأ أسلحة صغير خلال الغارة.
وقال المسؤولون إن غارة جوية أخرى أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر طالبان في نفس المنطقة بالاقليم الذي شهد تدهور الوضع الأمني خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت القوات الأمريكية نفذت مساء أمس الأول غارة جوية على إقليم لوجار بوسط أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 14 على الاقل من عناصر طالبان.
ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن الجيش قوله في بيان له، إن القوات الأمريكية شنت الغارة الجوية في المنطقة المجاورة لعاصمة إقليم لوجار، مضيفا أن الغارة أدت إلى مقتل 14 من عناصر طالبان وتدمير 14 دراجة نارية تابعة للجماعة المتشددة.
كما ذكر الجيش أن القوات الأفغانية قتلت ثلاثة من مسلحي طالبان في منطقة شهباز في مدينة غزني، مضيفا أن القوات الخاصة الأفغانية صادرت 63 كيلوجراما من المواد الكيميائية، ودراجة نارية، وقذيفة مدفعية، وثلاثة ألغام أرضية، أثناء العمليات التي جرت في منطقة ديه ياك في غزني.