غضب الشارع البريطاني وتهديد جونسون لمتمردي حزبه

دشن نشطاء بريطانيون حملة توقيعات ضد قرار جونسون تعليق البرلمان لخمسة أسابيع، حيث وقع أكثر من مليون شخص على عريضة تطلب من البرلمان عدم تعليق أعماله من منتصف سبتمبر حتى منتصف أكتوبر المقبل. وتم نشر هذه العريضة عشية إعلان جونسون طلبه تعليق عمل البرلمان قبيل الموعد المقرر لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه نظم بريطانيون رافضون لتعليق عمل البرلمان تظاهرات احتجاجية في أنحاء متفرقة من بريطانيا تنديدا بقرار حكومة جونسون، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البريطانية التي أشارت إلى تجمع عشرات الآلاف في مظاهرات حاشدة انطلقت إلى شوارع نحو 30 مدينة بريطانية من بينها العاصمة لندن ومانشستر وليفربول وليدز ويورك وكامبريدج ونوتينجهام وبرمنجهام وأوكسفورد وبلفاست، وغيرها حتى أن بعض المناطق في وسط لندن أصيبت بالشلل.
وخرجت أكبر التظاهرات في مدينة لندن حيث قام الآلاف بالتصفير وقرع الطبول رافعين إعلام الاتحاد الأوروبي. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «دافعوا عن الديمقراطية: قاوموا إغلاق البرلمان»، و«استيقظي يا بريطانيا»، و«أهلا بكم في ألمانيا 1933».
وشارك زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربين في إحدى هذه التظاهرات حيث ألقى خطابا في حشد للمحتجين في مدينة غلاسغو قال فيه: «لن نخرج دون اتفاق.. المظاهرات في كل مكان .. الناس يشعرون بالغضب مما يحدث». وتأتي هذه الاحتجاجات بدعوة من مبادرة «أوروبا أخرى ممكنة» المعارضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويشارك في هذه الاحتجاجات زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين بالتحالف مع منظمة «مومنتم» ونشطاء بيئيون من حملة «يوث سترايك فور كلايمت». ومن ناحية أخرى، تناولت صحف نهاية الأسبوع تهديدات بوريس جونسون لنواب حزبه المتمردين على خطته للخروج من الاتحاد بدون صفقة. فتحت عنوان «نهاية لعبة البريكست» قالت صحيفة «صنداي تلجراف» ينظر بوريس جونسون في أمر طرد متمردي حزب المحافظين الذين يقوضون محاولاته لتأمين صفقة جديدة مع بروكسل. وذكرت الصحيفة أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشيل بارنييه، يتعهد بأنه لن يتخلى عن «شبكة الأمان» الإيرلندية، ويقول إن خطة التأمين المثيرة للجدل للحدود الإيرلندية تمثل «أقصى قدر من المرونة» التي يمكن أن توفرها بروكسل. ونشرت صحيفة «صنداي اكسبريس» تقريرا بعنوان «ثورة مؤيدي البقاء» ستؤدي إلى اجراء انتخابات عامة، أشارت فيه إلى أن جونسون سيدعو إلى إجراء انتخابات عامة «في غضون أيام»، إذا نجح مؤيدو البقاء في عرقلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة. وذكرت أن هذا الأسبوع سيكون «الأكبر على الإطلاق» في النقاش حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، باعتباره الأسبوع الوحيد المتاح للنقاش في البرلمان بعد عودة النواب للبرلمان يوم 3 سبتمبر وقبل تعليق العمل فيه لخمسة أسابيع يوم 12 سبتمبر. وأجرت صحيفة «صنداي تايمز» مقابلة مع رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي أخبر الصحيفة أن نواب حزب المحافظين يواجهون خيارا تاريخيا هذا الأسبوع، حيث بإمكانهم دعمه لتنفيذ بريكست والإنفاق على الخدمات العامة، أو رؤية زعيم حزب العمال جيرمي كوربين «يغرق بريطانيا في الفوضى». ومن جانبها، نشرت صحيفة «ميل اون صانداي» تقريرا ركزت فيه على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بنشرها تعليقات جاكوب ريس موغ، القيادي في حزب المحافظين، يقول فيه إن مؤيدو البقاء خائفون جدًا من الدعوة إلى التصويت بحجب الثقة عن رئيس الوزراء لأنه سيؤدي إلى فوز جونسون في الانتخابات العامة.