مسلح يطلق النار «عشوائيا» بولاية تكساس الأمريكية قبل أن تقتله الشرطة

الحصيلة بلغت 7 قتلى و21 جريحا –

واشنطن- (أ ف ب) : استولى رجل مسلح على شاحنة للبريد الأمريكي وفتح النار عشوائيًا على سائقي سيّارات في مدينة أوديسا بولاية تكساس بجنوب الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص على الأقلّ وجرح 21 آخرين، قبل أن يُقتَل هو أيضًا برصاص الشرطة.
وقالت الشرطة: إن مطلق النار رجل أبيض في منتصف الثلاثينات من العمر. لكنها لم تتمكن من كشف هويته أو أسباب قيامه بذلك في مدينتي ميدلاند وأوديسا في غرب تكساس.
ويأتي إطلاق النار هذا، بعد أقلّ من شهر على إقدام مسلّح على قتل 22 شخصًا بالرّصاص في مدينة إل باسو الواقعة في ولاية تكساس أيضًا وتبعد نحو 500 كيلومتر غرب أوديسا.
وقال مايكل غيرك المتحدّث باسم الشرطة في مدينة أوديسا للصحفيّين «لدينا ما لا يقلّ عن 21 ضحيّة». وأضاف: إن «21 ضحية مصابين بالرصاص و7 قتلى على الأقلّ حتى الآن». وأكد أن بين الجرحى ثلاثة شرطيين.
وكانت إدارة شرطة أوديسا التي تضم مائة ألف نسمة تحدثت قبل ذلك عن مشتبه به «يقود سيارة حول أوديسا ويطلق النار عشوائيًا» وأنه «قام للتو بالاستيلاء على شاحنة لتوزيع البريد».

مطلق النار يلوذ بالفرار

قالت إدارة الأمن العام في تكساس في بيان: إن إطلاق النار بدأ عندما حاولت سيارة دورية للشرطة وقف آلية على الطريق السريع «انترستيت-20» بين أوديسا ومدينة ميدلاند.
وأضافت: «لكن السائق الذي كان بمفرده في السيارة صوب بندقية عبر النافذة الخلفية من سيارته وأطلق عيارات نارية على دورية الشرطة».
وتابع المصدر نفسه أن شرطيًا جرح بينما لاذ مطلق النار بالفرار «مواصلا إطلاق النار على أبرياء». وقد أصاب الرصاص عددًا من السيارات.
وقال رئيس بلدية أوديسا ديفيد تيرنر لشبكة «فوكس نيوز» مساء السبت «علمت للتو بموت صديق». وروى أن «هذا الجبان توقف بالقرب من سيارة» صديقه الذي كان مع عائلته عند إشارة مرور، وفتح النار.
وخلال إطلاقه النار قام بتبديل سيارته واستولى على شاحنة البريد. وقال غيرك إنه «يرجح» أن يكون عامل البريد بين الضحايا.
وأوضحت الشرطة أن مطلق النار قتل لاحقًا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
وقال الشاهد أليكس وود لشبكة «سي أن أن» إنه شاهد «شاهد شرطيا يتقدم باتجاه شاحنة البريد ويفرغ سلاحه في داخلها». وأضاف: «أعتقد أنها اللحظة التي قتل فيها مطلق النار».
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر أنه تمّ إطلاعه بما حدث. وقال: «الاف بي آي (مكتب التحقيقات الفدرالي) وقوات الأمن تشارك بكل إمكانياتها». وفي الثالث من أغسطس، قُتل 22 شخصًا معظمهم من المتحدرين من أميركا اللاتينية، كانوا يتسوّقون في متجر مكتظّ من متاجر وولمارت في إل باسو. وأوقفت الشرطة رجلا أبيض يبلغ 21 عامًا قال إنه استهدف أولا «مكسيكيين».
وبعد هذه الحادثة، اتهم ترامب بأنه أجج الكراهية حيال المهاجرين المتحدرين من أصول إسبانية.
وبعد ساعات من حادث إطلاق النار في إل باسو، قُتل تسعة أشخاص أمام حانة في حي يعج بالحانات والملاهي الليلية في دايتون بولاية أوهايو.
واستؤنف على أثر ذلك الجدل حول حيازة الأسلحة النارية القضية التي ستكون مجددًا من محاور حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2020.
وكتب المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن الذي كان نائبا للرئيس في عهد باراك أوباما «أشعر بالحزن والغضب. بعد أسابيع من هول إل باسو، تم ترهيب مجتمع آخر في تكساس بالعنف بأسلحة نارية. يجب أن نضع حدًا لهذا الوباء». وكان ترامب صرح بعد حادثي دايتون وال باسو أنه «لا مكان للكراهية في بلدنا وسوف نعالج هذه المسألة». وأضاف: «يجب لهذا الأمر أن يتوقف. إنّه مستمرّ منذ سنوات.. وسنوات في بلدنا». وأضاف: «لقد أنجزنا الكثير، لكن ربّما بإمكاننا فعل المزيد». وجاء تصريح ترامب بعدما ارتفعت أصوات كثيرة في الولايات المتحدة تطالب السلطات بالتعاطي بجدية مع التهديد الذي بات يمثّله «الإرهاب الأبيض»، في حين اتّهم الديمقراطيون الرئيس الجمهوري بتأجيج هذا العنف بتصريحاته المتفلتة.

وضع حد لانتشار الأسلحة

من جهته، أكد بيتو أورورك المرشح الديمقراطي للرئاسة في تغريدة على تويتر «نحتاج إلى وضع حد لهذا الانتشار الوبائي» للأسلحة. وعبر عن «تعاطفه مع كل شخص في تكساس قد يعاني من ذلك مجددا».
أما جوليان كاسترو رئيس بلدية مدينة سان انطونيو السابق فقد وجه نداء إلى الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونجرس الأمريكي «ويرفضون التحرك بشأن إصلاح قانون حيازة الأسلحة».
وقال: «ما هو العدد؟ بكم أمريكي تريدون التضحية من أجل «الجمعية الوطنية للبنادق» (ان آر ايه).
وموقف الرئيس الأمريكي حاسم في هذه المسألة لأن أعضاء الكونجرس الجمهوريين الذين يعتمدون على أصوات مريدي حيازة الأسلحة، لا يمكنهم التحرك باتجاه قانون أكثر صرامة بلا دعمه.
لكن وسائل إعلام أمريكية بينها صحيفتا «واشنطن بوست» و«ذي أتلانتيك» ذكرت في نهاية أغسطس نقلا عن مصادر في البيت الأبيض أن ترامب وعد رئيس «الجمعية الوطنية للبنادق» وين لابيار بأنه لن يضغط على الكونجرس من أجل فرض تدقيق مسبق وصارم على كل الذين يشترون أسلحة.