احتفالات متعددة بجوامع السلطنة بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة

إحياء للدروس والعبر المستفادة –

عمان : أحيت العديد من جوامع السلطنة ومساجدها أمس الأحد، غرة شهر محرم للعام الهجري 1441، احتفالات دينية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، مستذكرين من تلك الذكرى دروسا وعبرا كثيرة، بداية بالاستقبال العظيم الذي وجده رسول الله وأصحابه عند الانتقال من مكة المكرمة إلى يثرب، والتي أطلق عليها المدنية المنورة بعد ذلك وصارت وجهة لكثير من المسلمين وما ترتب بعده من أعمال مهمة قام بها رسول الله ومرورا بالألفة واللحمة بين أبناء المجتمع الواحد والتعاون بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين أصحابه من المهاجرين والأنصار.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أن التقويم الهجري بدأ بالهجرية النبوية وذلك بأمر من الخليفة والصحابي الجليل عمر بن الخطاب، وذلك في العام 622 ميلادي، ويتخذ المسلمون إلى اليوم هذه الذكرى مناسبة لاستذكار الدروس والعبر والموعظة، منها التأسي بصبر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام على الأذى من كفار قريش الذي كان أذى نفسيا وجسديا، وفيما يلي بعض الاحتفالات التي قام بتغطيتها عدد من مراسلي /‏‏عمان/‏‏ في ولايات السلطنة.

الحمراء – عبدالله العبري

احتفلت ولاية الحمراء مساء أمس بذكرى الهجرة النبوية الشريفة وذلك بإقامة أمسية دينية بجامع مسفاة العبريين نظمها فريق المسفاة ممثلا في اللجنة الثقافية والاجتماعية، واشتملت على العديد من الفقرات الدينية والأناشيد وقد بدأت الأمسية بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم للطالب انس بن مالك العبري بعد ذلك ألقى المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة محاضرة ثرية بين فيها عظمة هذه المناسبة على الأمة الإسلامية.
كما تطرق فيها إلى استقبال الأمة الإسلامية للعام الهجري الجديد ١٤٤١هـ لتطوي الأمة عاما هجريا شهد من الأحداث ما شهد على مستوى الأمة، بعد ذلك تطرق إلى هجرة المصطفى من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وكيف كان استقبال الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين معه وكيف آخى الرسول بين المهاجرين والأنصار وكانت الدعوة الإسلامية موحدة. وبين في محاضرته كيف نزلت الرسالة المحمدية على البشرية جمعاء، موضحا أن الهجرة هي درس لكل البشر فالهجرة من مكان لآخر يقتضي ذلك لما يكون الأفضل، مشيرا إلى أن الهجرة كانت منعطفا حاسما في مسيرة الدعوة الإسلامية لدحر صناديد الكفر ويرغَم المشركين ويتحداهم لنشر الدعوة الإسلامية وتطرق إلى الأذى الذي لاقاه من المشركين وعلى رأسهم أبي جهل وكيف انتصر الحق على الباطل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخشى إلا الله ولم يأبه بما قاله المشركون عنه من الألقاب كالكاذب وانه ساحر وانه مصطنع لهذه الدعوة إلى جانب الأذى الجسدي الذي ألحقوه به صلوات الله عليه لكن الرسول ناضل من أجل أن ينشر رسالة ربه. وذكر العبري من قصص الرسول في دحر الجاهلية والأعمال والأفعال التي كانت سائدة فيها، كما ذكر القصص التي طبقها الرسول في المجال الأسري والاجتماعي وتطرق إلى ما جاء به الإسلام منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة اكتشفها العلم الحديث في مجال الفضاء وعلم الطب والجينات . وتطرق المحاضر إلى ما أشار إليه النبي عليه افضل الصلاة والسلام على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة وعندما أسلم ملك الحبشة كان دافعا لدخول عمرو بن العاص في الإسلام وذكر البيعة المهمة جدا في مسيرة الدعوة وهي بيعة العقبة وتلتها بيعة فتح الفتوح بعد التشاور مع الأوس والخزرج بعد أن آخى بينهم وقد أنهى الإسلام الحروب التي كانت تقع بينهم وامتدت إلى أعوام عديدة .
وأعرب العبري في نهاية محاضرة عن أمله في أن يكون هذا العام فاتحة خير وأن يمن الله على مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بمديد الصحة والعافية وأن يديم لهذا الوطن نعمة الأمن والأمان وأن يسود السلم والوئام كافة الأقطار الإسلامية والعالمية وأن تنبذ فيه كل ما يؤدي إلى الخلاف. كما اشتملت الأمسية على قصائد شعرية وأناشيد دينية عن الهجرة النبوية الكريمة وأدار الأمسية يوسف بن علي العبري.

بركاء – سيف السيابي

نظم جامع آل فريش بمنطقة المراغ بولاية بركاء محاضرة دينية بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل السلام وأزكى التسليم ألقاها سعد بن محمد بن رمضان الحسني الواعظ الديني بالولاية .
وقال الحسني في المحاضرة إن من أعظم دروس الهجرة النبوية أن الله ينصر رسله وعباده المؤمنين، كما أشار إلى أعمال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ومن هذه الأعمال المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وكانت عواطف الإيثار والمواساة تمتزج في هذه الأخوة، وتملأ المجتمع المدني بأروع الأمثلة.

بركة الموز – علي الذهلي

احتفل في نيابة بركة الموز بمحافظة الداخلية بذكرى الهجرة النبوية الشريفة وختام المراكز الصيفية ، أقيمت الاحتفالية في جامع أبي سعيد الكدمي بالنيابة. بدأ برنامج الاحتفال بآيات عطرة من القرآن الكريم تلاها نصرالله بن خليفة الصبيحي، بعدها قدمت فرقة لحن الإبداع نشيدا عن الهجرة، عقب ذلك ألقى الدكتور يوسف بن إبراهيم السرحني محاضرة بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة قال فيها إن الهجرة حقيقة واقعة جرت كما أراد الله لها أن تكون وهي دليل صدق على إيمان المهاجرين ودليل فلاح لإيمان الأنصار اللذين هما قطبا الهجرة ، فهناك مجريات لهذه الهجرة حيث كان رسول الله متوقعا أن يهاجر وتوقعه هذا منذ الأيام الأولى لبعثته، ولكن حينها لم يكن يعلم رسول الله مكان الهجرة ولا وقتها ولكنه هيئا نفسه لهذه الهجرة وكذلك أصحابه.
وأوضح الدكتور بإن هناك من الأدلة على توقع رسول الله بالهجرة وذلك عندما نزل الوحي في غار حراء وأخبر زوجته خديجة بذلك وأرشدته بأن يذهب إلى ورقة بن نوفل فقال له ما بعث نبي إلا وله هجرة، ورسول الله ذهب إلى الطائف بحثا عن أرض تزهر فيها الدعوة وأمر أصحابه قبل ذلك بأن يهاجروا إلى الحبشة، ورسول الله رأى في المنام بأنه مهاجر إلى أرض ذات نخل ورؤيا الأنبياء حق ، ولما رجع رسول الله من الطائف استقبل الوفود القادمة إلى مكة المكرمة لموسم الحج وعرض عليهم دعوته ومن هذه الوفود من أتى من المدينة المنورة فأسلموا وبعث إليهم مصعب بن عمير يعلمهم الإسلام ، ويهيئ المدينة ليوم الهجرة ، وتحدد مكان الهجرة في بيعة العقبة الثانية ، فأمر رسول الله أصحابه بأن يهاجروا إلى المدينة وبعد ثلاثة أشهر هاجر رسول الله ، قبل ذلك حاولت قريش منع رسول الله من الهجرة ففشلت ومنها محاولة قتله. وفي نهاية الاحتفال تم تكريم معلمي المراكز الصيفية ، وتكريم الطلاب المجيدين الذين تفوقوا في هذه المراكز وعددهم 96 طالبا.

عبري – العمانية

كما أقيمت بجامع السلطان قابوس بولاية عبري أمس محاضرة دينية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة وحلول العام الهجري الجديد 1441، وألقى المحاضرة عادل بن عامر المنظري الواعظ الديني بالولاية تحدث خلالها عن حياة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وما تعرض له من صعوبات ومعيقات في نشر دعوة الإسلام والتي كان لها الأثر في هجرته الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
كما استعرضت المحاضرة الهجرة النبوية الشريفة التي تعتبر نقطة تحول في مسيرة الدعوة الإسلامية، ومنعطفا جوهريا في حياة المسلمين ونقلة نوعية في المجتمع الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها.