اللوكسمبورجية: قلب العالم يحترق على غابة الأمازون

خلال انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع تقدَّم قادة هذه الدول باقتراح تقديم مساهمة مالية توضع بتصرف الحكومة البرازيلية من اجل مساعدتها في مكافحة حرائق غابة الأمازون. جدير بالملاحظة أن ستين بالمائة من مساحة هذه الغابة تقع في الأراضي البرازيلية. البرازيل أعلنت أنها مستعدة للقبول بهذه المساعدة بشرط أن يعتذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تصريحات أطلقها اعتبرها الرئيس البرازيلي مهينة لشخصه. صحف أوروبية عديدة اعتبرت أن العالم كله معني بمكافحة حرائق غابة الأمازون لأنها الرئة التي يتنفس منها العالم. يومية تاغبلات اللوكسمبورجية لامت الاتحاد الأوروبي على مواقفه المتناقضة في سياسته ودبلوماسيته تجاه دول أمريكا اللاتينية. إن التنمية المستدامة تشكّل إحدى أهم بنود اتفاق التبادل التجاري الحر بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا اللاتينية. الاتفاق ينص على أن تزيل هذه الدول الضرائب الجمركية على السلع الصناعية الأوروبية مثل السيارات وقطع التبديل. المعروف كذلك أن هذه السيارات بالذات هي المسؤولة الأولى عن تلوث الجو والبيئة لأن غاز الكربون ينبعث من محركاتها. بالمقابل يستورد الاتحاد الأوروبي اللحوم من أمريكا اللاتينية ولا يفرض عليها ضرائب جمركية. المفارقة تكمن في أن الاتحاد الأوروبي يشجع المزارعين الأوروبيين على الإنتاج المراقب بيئياً وبيولوجياً ويشجع أيضاً استيراد اللحوم من أمريكا اللاتينية وهي اللحوم المنتجة بكثافة. المؤسف اليوم أن الاتحاد الأوروبي انتظر حرائق الأمازون كي يكتشف المفارقة الكامنة خلف سياسته الزراعية الاقتصادية.