الرومانية: النزاعات تنهي الائتلاف الحكومي

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الرومانية التي ستجري في نوفمبر المقبل، تناولت صحف رومانيا موضوع الأزمة الحكومية المستجدة في البلاد بعد انتهاء التحالف السياسي الذي كان قائماً بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الليبيرالي. سبب الخلاف أنَّ الحزبين لم يتمكَّنا من التوافق على اسم مرشح واحد مشترك لمنصب رئاسة الجمهورية الرومانية.
يومية زيارول الاقتصادية اعتبرت أن الخلاف بين هذين الحزبين كان يمكن تفاديه فهو غير ضروري ولا مبرر له. لقد اتفق الحزبان منذ شهر تقريباً على توحيد مواقفهما وحافظا على ثقة البرلمانيين بحكومتهما الائتلافية. طبعاً من البديهي ألّا يكون للحزبين اليوم مرشح مشترك يمكنه الفوز في انتخابات رئاسة الجمهورية الرومانية. لكن بدلاً من الاختلاف المبكر، كان على الحزبين الاستمرار بالائتلاف حتى موعد الانتخابات التشريعية التي ستجري في خريف عام 2020.
مع الأسف، لم يُحسن الحزبان التصرف وارتكبا معاً انتحاراً سياسياً. يومية موييز الرومانية كتبت أن الاستمرار بحكومة ضعيفة لا يمكن أن يكون خياراً مناسباً. لقد أعلن الحزب الاشتراكي أنَّه سيستمر بالحكومة من دون تحالف ولا ائتلاف مع الليبيراليين. هذا الحل ليس جيداً، تشير اليومية الرومانية وتعتبر أن تشكيل حكومة جديدة خلال شهرين ليس بالأمر المؤكَّد. إنَّ البلاد تعاني من أزمة تخص ميزانيتها المالية أي أزمة الاقتصاد الروماني برمَّته. إنَّ المرشَّحين لرئاسة الجمهورية يفوق عددهم العشرة، والكل يتحدَّث عن برنامجه السياسي ويهتم له أمَّا الأزمة المالية المتربصة برومانيا فلا أحد من المرشَّحين يتحدث عنها.