رفعت اليحيائي في نهائي «ريد بُل كار بارك درِفت» بتركيا.. اليوم

بمشاركة واسعة من أبطال الرياضة يمثلون 13 دولة –

يستعد حامل اللقب ثلاث مرات المتسابق العماني رفعت اليحيائي لتمثيل السلطنة في النهائيات العالمية لبطولة ريد بُل كار بارك درِيفت والتي تقام اليوم الأحد بالعاصمة التركية إسطنبول. وليس غريبا على اليحيائي الساحة الدولية للدرِيفت، فهو بطل السلطنة للسنة الثالثة على التولي، وكان تُوِّجَ «ملك الدرِفت» في نهائي السلسلة في الكويت في العام 2017، قبل أن يخسر اللقب أمام اللبناني أوليفر الكيك العام الماضي. وستشكل المنافسات النهائيات اليوم في تركيا فرصة لليحيائي لاستعادة نغمة الفوز من جديد.
وسيخوض اليحيائي اليوم الأحد مواجهات شرسة للفوز بلقب «ملك الدريِفت» في النهائيات، حيث سيواجه أبطالاً من 13 بلداً شاركت في التصفيات، وتشمل بلدان كلا من السلطنة والكويت ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولبنان والجزائر وموريشيوس وتونس والمغرب وتركيا وجورجيا والأردن. وسيواجه «ملك الدرِيفت» العُماني نخبة المواهب على هذا الصعيد في المنطقة، ويخوض اليحيائي المنافسات اليوم وهو بكامل الثقة ويأمل أن يجعل السلطنة في منصات التتويج.

تأهل عالمي

وجاء تأهل اليحيائي لهذه البطولة العالمية وذلك بعد أن فرض سيطرته مرة جديدة في أبريل الماضي على المنافسات المحلية في التصفيات والتي أقيمت بالسلطنة على أرض الجمعية العُمانية للسيارات، ما أتاح له التأهل الى نهائي السلسلة، وقد خطف رفعت اليحيائي والذي لقب «ملك الدرِيفت» في السلطنة لقب 2019، محققاً الفوز للسنة الثالثة على التوالي وكان المركز الثاني من نصيب عارف البلوشي، متقدماً على سامي الشيباني الذي حلَّ ثالثاً. جاء ذلك في بطولة الحركة والتشويق «ريد بُل كار بارك درِيفت» التي استضافتها الجمعية العُمانية للسيارات في شهر أبريل.
وقد أثبتت السلطنة أن سائقيها هم من روّاد فنون الدرِيفت في المنطقة، بعدما فاز هيثم الحديدي في النهائيات الإقليمية التي استضافتها السلطنة في 2016، قبل أن يخطف رفعت اليحيائي لقب نهائيات السلسلة بعد عام في الكويت، أما في ما يتعلق بالمسار الذي تقام عليه المنافسات، فقد أثبتت الجمعية العُمانية للسيارات بدورِها احتضانها لأهم الحلبات المؤهَّلة لتنظيم مسابقات الدرِيفت في الشرق الأوسط. وقد صُمِّم المسار بما يتلاءم مع تقدّم مستوى الدرِيفت لدى المتنافسين في المنطقة، متضمّنا تحديات كثيرة، غير أن النتيجة كانت مذهلة مع إتقان المشاركين التعامل مع متطلبات المسار وتفاصيله التقنية، وهو ما أبقى المنافسة في أوجها حتى الجولة الأخيرة. وخاض المشاركون الجولة الأولى التي شملت 15 سائقاً على المسار الصعب الذي صممه اللبناني عبدو فغالي، حامل الرقم القياسي سابقاً في موسوعة غينيس لأطول دريِفت، وغاب هيثم الحديدي عن تصفيات «ريد بُل كار بارك درِيفت» نظراً الى متابعته دروسه في الخارج. وتوزعت العلامة التي كانت تُعطى للدرِفترز هذا العام على مظهر السيارة وتصميمها (40 نقطة)، مهارات الدرِيفت (120 نقطة)، القيادة داخل المربعات (50 نقطة)، وداخل الحلزون (20 نقطة)، في فئات البوابات (20 نقطة) وفليبر (60 نقطة) وكليب (50)، إضافة الى صوت السيارة (20 نقطة) ودخان الإطارات (20 نقطة).
وقد نجح رفعت اليحيائي في نهاية المطاف في التفوق على منافسيه وانتزاع اللقب نتيجة أداء ترك الجمهور في حالة من الذهول، وأتاح له تحقيق علامة لافتة بلغت 270 نقطة. وقد ارتسمت ملامح الفرحة والفخر على وجه اليحيائي الذي يمثل السلطنة في نهائيات السلسلة والتي تستضيفها تركيا حاليا.
ويشارك درِفتر واحد وميكانيكيَّان اثنان من كل من البلدان المتنافسة.
وكانت ريد بُل كار بارك درِيفت أتاحت في العام 2008 لمحبي الدرِيفت اختبار مهاراتهم ضمن مسابقة منظّمة، وشهدت سطوع نجم بطل السباقات اللبناني عبدو فغالي، الذي بات أسطورة في عالم الدريِفت. أما عالمياً، فتعود بدايات هذه الرياضة الى ستينات القرن الماضي، حين كانت مجموعة من المتسابقين تتنافس على الطرقات الوعرة في الجبال اليابانية للانتقال من النقطة أ الى النقطة ب. وكان السائقون يستهلكون إطاراتهم الى أقصى حدود لدى دخولهم المنعطفات الحادة، وهو ما لم يساعدهم في تحسين التوقيت في السباق، إنما تطوّر هذا الأداء عوضاً عن ذلك ليتحوّل الى رياضة جديدة كليا، وقد أبصرت رياضة الدرِيفت النور عندما اكتشفها أحد المسؤولين في ريد بُل في عام 2005، وقرّرَ أن يطلق شرارتها في الشرق الأوسط، لتتحوّل الى شعلة ما زالت مضاءة حتى يومنا هذا. وأقيمت تصفيات ريد بُل كار بارك درِيفت في السلطنة بالتعاون مع الجمعية العُمانية للسيارات.