التحقيقات العراقية تؤكد مسؤولية إسرائيل عن هجمات استهدفت «الحشد»

بغداد بصدد تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة –

بغداد – عمان – جبار الربيعي – «أ ف ب»:-

تستعد الحكومة العراقية لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة، بعدما خلصت «قطعاً» إلى وقوف إسرائيل وراء هجمات استهدفت معسكرات للحشد الشعبي، بحسب ما قال برلماني قيادي في تلك الفصائل.
وكانت قوات الحشد الشعبي التي تشكلت عام 2014، حملت إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية سلسلة الانفجارات والطائرات المسيرة التي استهدفت مقارها خلال الأسابيع الأخيرة، لكن بغداد امتنعت عن توجيه أي تهمة مباشرة حتى الآن.
غير أن القيادي في الحشد الشعبي المتحدث باسم كتلة «الفتح» البرلمانية النائب أحمد الأسدي، قال في لقاء مع صحفيين في مكتبه بوسط بغداد، إن تحقيقات الحكومة توصلت إلى أدلة على تورط إسرائيلي.
وأوضح الأسدي أن «بعض التحقيقات الحكومية توصلت إلى أن الفاعل في بعض هذه الأفعال هي إسرائيل، قطعا ويقينا»، وأضاف أن «الحكومة تعكف على إعداد الأدلة والوثائق الكافية التي تخولها بالشكوى إلى مجلس الأمن… لن تقدم شكوى ضد مجهول».
ورغم أن فصائل الحشد أصبحت رسمياً في إطار الدولة، تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل من أن تكون طهران قد زودتها بصواريخ موجهة دقيقة قد تطال إسرائيل.
ومنذ منتصف يوليو الماضي، تعرضت خمسة مخازن أسلحة ومعسكرات تابعة للحشد لتفجيرات بدا أنها هجمات. كما أن تلك الفصائل أطلقت النار في مناسبتين على طائرات استطلاع كانت تحلق فوق مقارها.
وسبق لقياديين في الحشد أن حملوا الولايات المتحدة المسؤولية الأكبر عن تلك الهجمات، لكن الفصائل وجهت التهمة إلى إسرائيل خصوصاً بعد الهجوم الأخير الأحد الماضي بمسيَّرتين، أسفر عن مقتل قيادي في الأنبار قرب الحدود العراقية السورية غرباً.
ونفى البنتاجون أي مسؤولية عما حدث، مؤكداً أنه يتعاون مع التحقيقات التي يجريها العراق. لكن إسرائيل لم تؤكد أو تنف دورها.
وقال الأسدي للصحفيين إن تورط الولايات المتحدة لا يزال غير واضح، ما يخفف من حدة الاتهامات السابقة، وأضاف «طائرات إسرائيلية مدعومة أمريكياً؟ لا يمكن أن نتهم. الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر؟ لا يمكن أن نتهم».
لكنه مع ذلك أشار إلى أن الحشد الشعبي كان يتوقع هجوماً عليه، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي مع طهران العام الماضي.
وتساءل الأسدي «هل ما جرى من الاستهدافات هو مفاجئ بالنسبة للحكومة العراقية، للحشد، للفصائل؟ بالتأكيد ليس مفاجئاً»، مؤكداً أن «الموضوع واضح. استهداف الحشد بالذات».
أجرى وزير الخارجيّة العراقي محمد علي الحكيم اتصالاً هاتفياً مع وزير الدولة للشُؤُون الخارجيّة السعوديّ عادل الجبير، وبحث الجانبان التنسيق، والتشاور المُستمِرّ في شتى المجالات؛ من أجل تحقيق الأهداف المُشترَكة، ولما فيه خير ومصلحة شعبي البلدين، كما بحثا أهمّية تكثيف العمل نحو خلق آفاق جديدة للتعاون الثنائيّ.
وتبادلا الرؤى، والتقييم حول مُجمَل تطوُّرات القضايا الإقليميّة التي تحظى باهتمام الجانبين، ومُواجهة التحدّيات المُختلِفة التي تتعرّض لها المنطقة، والدفع بالحلول السلميّة التي من شأنها تحقيق الأمن، والاستقرار، ودفع مسيرة التعاون بما يُحقق طموحات السلام، والتنمية.