الآلاف يتظاهرون في باكستان وخان يعد بمواصلة النضال لأجل تحرير الإقليم

تضامنا مع أهالي كشمير الهندية –

اسلام اباد- (أ ف ب) :نزل آلاف الباكستانيين أمس الى الشوارع تلبية لدعوة رئيس الوزراء عمران خان الذي تقدم تظاهرة إسلام اباد احتجاجا على سياسة نيودلهي في كشمير الهندية.
وعند ظهر أمس دوت صفارات الإندار في كافة أنحاء باكستان وبثت قنوات التلفزيون نشيدي باكستان وكشمير، وتوقفت حركة السير لدقائق.
وفي العاصمة اسلام اباد تجمع الآلاف أمام المباني الحكومية حيث ألقى خان خطابا للأمة واعدا بمواصلة النضال من أجل كشمير حتى «تحريرها». وقال عن الإقليم المتنازع عليه بين الهند وباكستان منذ الاستقلال في 1947 «سنقف إلى جانب كشمير حتى الرمق الأخير».
وأضاف منتقدا بشدة نظيره الهندي ناريندرا مودي «اليوم نود أن نقول لسكان كشمير إننا جميعا معهم ونشعر بمعاناتهم».وهذه التظاهرة الوطنية هي الأولى ضمن سلسلة تظاهرات قبل توجه خان إلى نيويورك في نهاية سبتمبر المقبل للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث سيطرح المسألة للبحث.وتظاهر آلاف الأشخاص أيضا في مدينتي لاهور (شرق) وكراتشي (جنوب) مرددين شعارات وملوحين بالأعلام.
وقال متظاهر في لاهور هو طالب في الرابعة والعشرين «لا يهم ما تقوم به الهند أو مودي كشمير لنا. كشمير ملكنا ولن نبقى مكتوفي الايدي في حين يتعرض اخواننا في كشمير للاضطهاد على ايدي الهند».
لا يزال التوتر على أشده بين الهند وباكستان منذ إعلان السلطات الهندية مطلع الشهر الحالي إلغاء المادة 370 من الدستور التي تمنح كشمير وضعاً خاصا.
وتخضع تلك المنطقة منذ أربعة أسابيع لأحكام حظر التجوّل وقطع الاتصالات الهاتفية والانترنت. كما أوقف آلاف الأشخاص بحسب ما قالت مصادر محلية.ودعا خان في مقالة نشرت في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية «الأسرة الدولية إلى التفكير في ما هو أبعد من منافعها التجارية والاقتصادية».
وقال «نشبت الحرب العالمية الثانية بعد سياسة التهدئة في ميونيخ. وهو تهديد مماثل يحدق مجددا بالعالم لكن هذه المرة تحت تهديد السلاح النووي». ودارت ثلاث حروب بين الهند وباكستان منذ استقلالهما في 1947 بينها حربان حول كشمير.
وفي فبراير الماضي كاد يندلع نزاع مسلح جديد بين الدولتين النوويتين اثر مقتل أربعين عنصرا من قوات شبه عسكرية في كشمير الهندية في اعتداء أعلنت مجموعة متطرفة مقرها باكستان مسؤوليتها عنه.
وتأتي التظاهرات في حين أعلن الجيش الباكستاني صباح الخميس اختبار صاروخ أرض-أرض قادر على حد قوله على حمل «رؤوس مختلفة».