اليمن :«أنصارالله» تشدد على ضرورة تسريع التسوية السياسية

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد -(وكالات):-

صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات التحالف تمكّنت صباح أمس من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيّار (مسيّرة) أطلقتها جماعة «أنصار الله» من محافظة صعدة (شمال اليمن) باتجاه المملكة.
من جانب آخر أعلنت مصادر مطّلعة أن قوات «الحزام الأمني» (التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال) دخلت أمس مدينة زنجبار مركز محافظة أبين. ووصلت قوات «الحزام الأمني» إلى زنجبار عقب انسحاب قوات الحكومة صوب مدينة شقرة في طريقها إلى شبوة. وتسود عاصمة المحافظة أعمال نهب وسلب للمؤسسات الحكومية منذ صباح أمس.
كما تفقّد رئيس هيئة «المجلس الانتقالي الجنوبي» اللواء عيدروس الزبيدي مطار عدن الدولي بعد أن استعادت قواته السيطرة عليه من الجيش. ورافق الزبيدي خلال زيارته نائبه هاني بن بريك.
وشهدت مدينة عدن اشتباكات محدودة عقب سيطرة قوات الجيش على مطار عدن والقصر الرئاسي بالمعاشيق من قوات المجلس الانتقالي، التي استطاعت استعادتها في وقت لاحق.
إلى ذلك قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها استقبلت 51 جريحا خلال القتال الكثيف الذي جرى في مدينة عدن اليمنية أمس الأول وإن 10 كانوا قد توفوا بالفعل لدى وصولهم للمستشفى التابع لها.
وأضافت المنظمة في بيان «استقبلت الفرق الطبية في مستشفى أطباء بلا حدود 51 مصابا .وتوفي منهم 10 أشخاص لدى وصولهم. هذا ويتواجد حاليا في المستشفى 80 مريضا».
وقالت كارولين سيجوين مديرة برنامج أطباء بلا حدود في بيان المنظمة «ثمة فوضى تامة هنا. كان هناك قتال في المدينة طوال أمس الأول. الأمور هدأت قليلا على ما يبدو صباح أمس، لكننا نتوقع تجدد القتال في أي وقت».
سياسياً: أصدر رئيس «المجلس السياسي الأعلى» بصنعاء مهدي المشّاط قراراً بتشكيل فريق «المصالحة الوطنية الشاملة والحل السياسي» مكوّن من 20 شخصية سياسية وقبلية واجتماعية.
وأوضح العقيد المالكي في بيان أن «محاولات جماعة أنصار الله المدعومة من الخارج بإطلاق الطائرات بدون طيّار مصيرها الفشل ويتخذ التحالف كافة الإجراءات العملياتية وأفضل الوسائل للتعامل مع هذه الطائرات لحماية المدنيين والأعيان المدنية».
وأكد المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف «بتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الجماعة لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
من جانبه قال محمد عبدالسلام، الناطق باسم جماعة أنصار الله في اليمن أمس الخميس، إن الحرب «دخلت أطوارا أكثر تعقيدا على اليمن والمنطقة».
جاء ذلك خلال لقاء عبد السلام أمس بالمبعوث الروسي، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف. وأكد عبد السلام أن استمرار الحرب يزيد الأوضاع سوءًا، مشدداً على ضرورة التسريع في التسوية السياسية الشاملة.
وعلى الرغم من مرور أكثر من سبعة أشهر على اتفاق السلام الذي وقعت عليه الأطراف اليمنية المتصارعة في ستوكهولم، لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق بشكل فعلي على الأرض حتى يوم أمس . وتشهد اليمن، المصنفة ضمن أفقر دول العالم، صراعا مسلحاً بين قوات الجيش الحكومي مدعومة بقوات التحالف، ومسلحي «أنصار الله» في شمالي اليمن، بينما يشهد الجنوب صراعاً مسلحاً بين القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال عن شمال اليمن، وقوات الجيش الموالية للحكومة الشرعية.