الحكومة اليمنية تسيطر على محافظات الجنوب وتطالب قواتها بالحفاظ على الممتلكات

طرفا النزاع رحّبا باقتراح جريفيث بشأن اتفاق الحديدة –
صنعاء-عمان- جمال مجاهد-(وكالات):-

دعت وزارة الداخلية (في الحكومة الشرعية) كافة أفراد وضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية للقيام بمهامهم في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وتأمين كافة الممتلكات العامة والخاصة بمحافظات أبين ولحج وعدن (جنوب اليمن)، والتحلّي باليقظة الكاملة والحرص الشديد للحفاظ على الأمن والسكينة العامة عقب الانتصارات التي حقّقها الجيش الوطني في المحافظات الثلاث بعد استعادة محافظة شبوة من قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال).
وطالبت الوزارة في بيان أمس كافة المواطنين وخاصة في محافظات أبين ولحج وعدن إلى «الالتزام بالنظام والقانون والحفاظ على السكينة العامة والإبلاغ عن أي تهديدات أو مخالفات أمنية والعمل جنباً إلى جنب مع اخوانهم في الجيش والأمن في تطبيع الأوضاع والحفاظ على السلامة العامة».
وأقرّت وزارة الداخلية منع المجاميع المسلّحة من التجوّل في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي أبين ولحج، حيث ستقوم من خلال أجهزتها المختصة، وبالتنسيق الكامل مع قوات الجيش الوطني، بدورها في حفظ الأمن والسكينة وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت «حرصها على سلامة جميع المواطنين. وقالت الوزارة «ندعو المغرّر بهم من المقاتلين إلى إلقاء السلاح والتوقّف عن تهديد الأمن ونؤمّنهم على أرواحهم فهم أبناؤنا ولن يكونوا إلا جزءاً منّا لهم ما لنا وعليهم ما علينا وتحت سقف الدولة وسيادة القانون».
ودعت الوزارة تلك «القلة القليلة من قيادات المجلس الانتقالي المستمرّين بالتحريض وتهديد الأمن والسكينة العامة للاحتكام للعقل والمسؤولية، والتخلّي عن سلاحها والانسحاب من المؤسسات التي تحتلها وعن كل ما يعكّر صفو الأمن والسلم الاجتماعي، والحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة جماعة أنصار الله».
وأكدت الوزارة أنها ستتخذ كافة الإجراءات المخوّلة لها انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والدستورية الملقاة على عاتقها في تحقيق الأمان والطمأنينة والسكينة العامة، وتحمّل المخالفين لقراراتها المسؤولية الكاملة عمّا يترتّب على أعمالهم من نتائج.
وأضاف البيان «نحن عازمون على تنفيذ القانون وبسط سيطرة الدولة والعمل بكل طاقتنا وجهدنا لحفظ الأمن لجميع المواطنين دون أي تمييز فالدولة اليمنية هي دولة كل اليمنيين والحفاظ عليها مسؤوليتنا جميعاً».
وكانت قوات الجيش الوطني (الموالي للشرعية) سيطرت أمس على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب اليمن) بعد اشتباكات مسلّحة عنيفة مع قوات «الحزام الأمني» التابعة لـ «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال). وأكدت مصادر عسكرية سيطرة قوات الجيش الوطني على القصر الرئاسي بالمعاشيق، ومطار عدن الدولي، وميناء المدينة التي شهدت بين 7 و10 أغسطس مواجهات مسلّحة انتهت بسيطرة قوات المجلس الانتقالي عليها، وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
وأشارت المصادر إلى وقف جميع الرحلات من وإلى مطار عدن وإخلائه من الموظّفين، وإخلاء قوات «الحزام الأمني» عددا من معسكراتها في المدينة.
في غضون ذلك أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث أن طرفي النزاع في اليمن رحّبا باقتراحه بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة والملاحظات المقدّمة.
ووصف جريفيث في بيان أمس ذلك بأنه «تطوّر مهم للعملية السياسية في اليمن»، مؤكداً أن الطرفين سيناقشان المزيد في الاجتماع القادم للجنة تنسيق إعادة الانتشار التي ترأسها بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).
وكان المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال إن الحكومة اليمنية و«أنصار الله» أرسلا لمبعوث الأمين العام الخاص لليمن مارتن جريفيث وجهات نظرهما على مقترحه بشأن تطبيق اتفاق الحديدة الذي ينص على الوقف الفوري لإطلاق النار وإعادة الانتشار المشترك من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة.
وأوضح: «قال جريفيث إنه يتطلّع إلى تلقّي الرد الرسمي خلال الأيام القليلة المقبلة. تم تقديم المقترح إلى الجانبين في مطلع أغسطس للنظر فيه، بهدف توليد الزخم المطلوب لتطبيق الخطوات المهمة والأساسية في الاتفاق والسماح للطرفين بالدخول في عملية سياسية أوسع والتوصّل إلى تسوية سياسية متفاوض عليها للصراع». وتوصّل «أنصار الله» والحكومة اليمنية إلى اتـفاق الحديدة في إطار اتفاق ستوكهولم في ديسمبر عام 2018.
وفي أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أمس أن الولايات المتحدة بصدد الإعداد لمحادثات مباشرة مع جماعة «أنصار الله» لمحاولة وضع حد للحرب التي أودت بالآلاف في اليمن.
وتأتي المبادرة الأمريكية بعدما كثف الحوثيون ضرباتهم الصاروخية وبطائرات مسيرة ضد السعودية، وفي ظلّ تصاعد للتوتر في منطقة الخليج.
وقالت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلع على الملف، إن «الولايات المتحدة تسعى إلى حث السعودية على المشاركة في محادثات سرية في عمان مع قياديين حوثيين بهدف التفاوض على وقف لإطلاق النار في اليمن». وأضافت الصحيفة أن هذه المبادرة يمكن أن تفتح قناة الاتصال الأولى بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و«أنصار الله» ، في وقت تزداد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية.
وسيقود فريق التفاوض الأمريكي كريستوفر هينزل، وهو دبلوماسي متمرس عين كأول سفير لإدارة ترامب في اليمن في أبريل، وفق الصحيفة.
وفي ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، اجرى مسؤولون أمريكيون اتصالات مقتضبة مع «أنصار الله» يونيو 2015، بعد ثلاثة أشهر من بدء العملية العسكرية للتحالف الذي تقوده الرياض في اليمن، بهدف إقناعهم بالمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.لكن مؤتمر جنيف، على غرار جولات مفاوضات أخرى، لم ينجح في وضع حد للنزاع اليمني.
ويعتزم المسؤولون الأمريكيون لقاء المسؤولين السعوديين في واشنطن الأسبوع الحالي بهدف التشجيع على الخيار الدبلوماسي لحل النزاع اليمني.
وأعلن مسؤول في الخارجية الأمريكية للصحيفة أن سفير الولايات المتحدة في اليمن يتحدث مع جميع اليمنيين من أجل تعزيز أهداف الولايات المتحدة في اليمن. ميدانيا:أعلنت جماعة أنصار الله أمس تنفيذ عمليتين هجوميتين على مواقع للجيش السعودي، جنوب المملكة. وقال العميد يحيى سريع، الناطق العسكري باسم أنصار الله في بيان صحفي، إن سلاح الجو المسير نفذ عمليتين هجوميتين بعدد من طائرات قاصف «تو كي» باتجاه نجران وجيزان.
وأوضح سريع أن العملية الأولى «استهدفت موقعا عسكريا مهما في نجران وكانت الإصابة مباشرة، فيما استهدفت العملية الأخرى معسكرا مستحدثا للجيش السعودي قبالة جيزان».