في احتفائه بحسن المطروشي – «مداد الثقافي» يكرّم الشاعر ويبحث في سيميائية نصه الشعري

كتبت – بشاير السليمية:-

احتفل صالون مداد الثقافي ليلة الثلاثاء بالأوبرا جاليرا بالشاعر حسن المطروشي الحائز على جائزة توليولا الإيطالية عن نصه الشعري «النسل المطرود».
رعى الحفل السيد علي بن حمود البوسعيدي، وقد تخلل الحفل كلمة لصالون مداد ، وحوار مع الشاعر وورقة نقدية تناولت السيمياء في النص الشعري الفائز، ثم قراءة للقصيدة الفائزة إلى جانب قصائد أخرى.
وفي كلمتها الملقاة نيابة عن أعضاء صالون مداد استهلت أمينة البلوشية رئيسة الصالون الحفل بقولها: «منذ انطلقت سفينتنا الثقافية ونحن دائما نسعى لخلق عوالم معرفية وإنسانية ننتمي إليها لنهرب من زخم الحياة وضغط العمل نبحث عن لغة نكتشف فيها دهشتنا وهل يوجد غير الشعر لغة نستطيع بها فعل ذلك»!
وتابعت: «يقول الشاعر والمترجم الأرجنتيني هوجو موخيتا أن كتابة الشعر تشبه ولادة متواصلة وأن الشاعر حين يكتب الشعر الحقيقي فكأنما يولد من جديد ويولد كل مرة يكتب فيها قصيدة جديدة والشاعر هو الوحيد القادر على أن يولد من جديد وحين يصمت الكل يتكلم الشعراء».
وفي الحوار المفتوح الذي أداره الإعلامي عادل الكاسبي مع الشاعر حسن المطروشي، تحدث فيه حول رحلة مشاركته في الجائزة حتى فوز نصه «النسل المطرود» بها، ساردا بعد بواعث ودوافع كتابة النص، إضافة إلى تفاصيل تخص الجائزة الإيطالية.
وفي حديثه عن الجائزة التي أشار إلى أن القليل الذي كتب عن الجائزة باللغة العربية قلل المعرفة بها، مضيفا بذلك قوله: «باختصار الجائزة كثيرا ما يقال عن اسمها أنها جائزة توليولا ريناتو فيليبي، وهي جائزة توليولا فقط، وريناتو فليبي هو الشاعر الذي تحمل اسمه هذه الدورة، لأنهم في كل دورة يكرمون شاعرا، وتشرف عليها مؤسسة اسمها «توليولا كلتشرال أسوسييشن» باللغة الإنجليزية، وهي تحمل اسم توليولا، وتوليولا سيدة رومانية وهي ابنة الخطيب والفيلسوف الروماني ماركس توليوس الذي يعتبر جسرا لفهم الحضارة الرومانية، وهم أطلقوا على الجائزة اسم تلك السيدة إجلالا للمرأة باعتبارها وريثة الأدب والثقافة والفلسفة».
وأضاف: «تشرف على الجائزة الدكتورة كارمن موسكورينوس منذ 25 عاما، وللجائزة مجالات عدة، وفي الشعر لها قسمان قسم للشعر الإيطالي وقسم للشعر غير الإيطالي (العالمي)، الإيطاليين يحصلون فيها على مراكز، بينما في القسم غير الإيطالي يكون فيه الفوز بالتساوي دون مراكز، وقد أشرف على التحكيم الأديب الإيطالي دانتي مافوا، وهو المرشح إيطاليا لنيل جائزة نوبل والوسام الذهبي لرئيس الجمهورية للثقافة، والجائزة في ذاتها حازت على وسام الدولة الإيطالية في عهد الرئيس الإيطالي الأسبق جورجو نابوليتانو، وقد اكتسبت صفتها العالمية عبر من فاز بها من الشعراء حول العالم خلال تاريخها، وتراهن عليها إيطاليا وهي تحت إشراف وتقام بالتنسيق مع مجلس الشيوخ والذي سيقام تحت قبته التكريم في الثامن عش من أكتوبر».
وسلطت الورقة النقدية التي قدمها الباحث عمر النوفلي عضو صالون مداد الضوء على سيمياء العنوان وسيمياء الكلمات ودلالتها، معرفا بذلك السيمياء وما حوته في عنوان النص من قيم وإيديولوجيات تغري القارئ إضافة إلى التقنيات الإبداعية التي وظفها الشاعر عبر ذلك، مشيرا إلى المحددات السيميائية التي تكشف أن الشاعر يعيش صراعا بين المكابدات الاجتماعية والسياسية ورافضا. والجدير بالذكر أن الفائزين بالجائزة لهذا العام سيكرمون في روما في الثامن عشر من أكتوبر القادم بمبنى مجلس الشيوخ الروماني الأثري.