توصيات بتأسيس مراكز معنية في وزارات التنمية الاجتماعية الخليجية واحتضان المبدعين وتوفير الدعم لهم

حلقة الابتكار والابداع في العمل الاجتماعي تختتم أعمالها بظفار –

متابعة – بخيت بن كيرداس الشحري –

اختتم أمس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وبدعم من شركة صلالة للميثانول حلقة عمل تدريبية بعنوان ( الابتكار والابداع في العمل الاجتماعي بدول المجلس بين الواقع والمأمول) بمنتجع كراون بلازا بصلالة تحت رعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي نائب محافظ ظفار بحضور سعادة الدكتور عامر بن محمد الحجري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين، وقد قام سعادة الشيخ نائب المحافظ بتوزيع شهادات التكريم والتقدير للمتحدثين والمشاركين والجهات الداعمة للحلقة التدريبية.
خرجت الحلقة في ختام أعمالها بعدد من التوصيات منها دعوة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى تأسيس مراكز أو إدارات معنية بالابتكار والابداع في وزارات تنمية الشؤون الاجتماعية ودعوة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية الخليجي لوضع جائزة على مستوى دول المجلس لاختيار أفضل الأفكار المبدعة القابلة للتطبيق العملي في مجال العمل الاجتماعي لدعمها وتبنيها وأن يتم تكريمهم في كل عام على هامش اجتماع وزراء التنمية للشؤون الاجتماعية لدول المجلس ودعوة الدول الأعضاء الى توظيف واحتضان المبدعين والمبدعات وتوفير الدعم الكامل لهم وتأكيد وتعزيز بنية الابداع في القطاع الاجتماعي بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة لتأكيد الأولويات في مجال الابداع والابتكار الاجتماعي وتحفيز مبادرات الابتكار الاجتماعي وتوفير التمويل المستدام وحاضنات الاعمال لها وتعزيز الشراكات المؤسسية وتطوير منهجيات وطرق الابتكار وبحث إمكانية طرح دبلوم مهني بالتعاون مع إحدى الجامعات في الابتكار والابداع وريادة الاعمال في مجال العمل الاجتماعي يهدف الى اعداد جيل من الرؤساء التنفيذين للابتكار في الجهات الحكومية بدول مجلس التعاون الخليجي إنشاء منصة إلكترونية تختص بالإبداع والابتكار في مجال العمل الاجتماعي وذلك لتشجيع العاملين وإدارة المواهب والخبرات لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

الجميع شريك في صناعة التطوير

وشهد اليوم الختامي ورقة عمل بعنوان الابتكار في المجال الاجتماعي والظواهر الاجتماعية قدمها الدكتور ياس السلطاني من جامعة الخليج العربي وقد تحدث في ورقة عمله عن الابتكار ومراحل تطويره ووصف الابتكار بأنه وليد لاحتياجات المجتمع حيث يعتمد الابتكار المجتمعي بشكل رئيسي على الفرد والمنظمات من اجل تحديد احتياجات المجتمع ومن ثم تحويلها إلى أفكار ابتكارية وأنشطة وعمليات تساهم في إيجاد حلول تتناسب مع المجتمع لتحقيق التنمية لتحسين جودة حياة الفرد والمجتمعات.
وأشار السلطاني إلى ان الجميع شريك في صناعة التطوير الاجتماعي للتحديات الاجتماعية كالفقر والصحة والتعليم وان الابتكار الاجتماعي بمثابة استجابة لتزايد التحديات الاجتماعية والبيئية والديموغرافية ، ويرى ان الابتكار الاجتماعي أداة للمساعدة في تحقيق الأهداف حيث يوفر إجابات اكثر فعالية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية المتزايدة ويوفر إجابات محلية للتحديات الاجتماعية والمجتمعية المعقدة وتحريك الفاعلين المحليين ويدمج مختلف الجهات المعنية للتصدي للتحديات من خلال طرق جديدة للعمل معاً وإشراك المستخدمين وكما يمكنه تقديم حلول افضل باستخدام موارد اقل.
كما استعرض ياس السلطاني مراحل الابتكار وهي بحث الفرص والتحديات وطرح الأفكار الجديدة، والتطوير والاختبار، واثبات صحة وفعالية الأفكار الجديدة وتقديم وتنفيذ الابتكار وتعزيزه وتنميته وتغيير الأنظمة بما يتناسب مع الابتكار. كما تحدث عن معوقات الابتكار وأشار إلى انها كثيرة ومتنوعة إلا أن أكثرها شيوعاً هي التمويل غير الملائم والخوف من المخاطرة، والصوامع الوظيفية التي تحدد المسؤوليات وتضع القواعد الصارمة ونتيجة لذلك تحرم الأقسام والافراد من ميزة العمل المشترك مما يقتل الابتكار والمبتكرين عادة يميلون لتخطي الحدود.
وعن دوافع الابتكار والابداع المجتمعي قال: إن دوافعه هو الحماس في تحقيق الأهداف والرغبة في معالجة الأشياء الغامضة والمعقدة والحصول على رضا النفس والذات والرغبة في تقديم مساهمة مبتكرة قيمة والحصول على مكافئات مالية والثناء والسمعة الحسن والحصول على مرتبة علمية مرموقة ووظيفة مميزة والرغبة في خدمة الوطن. وكما استعرض خطوات الابتكار ونماذج الابتكار الاجتماعي وسلوك العمل الابتكاري والابتكار في المسؤولية المجتمعية وتحدث عن سائل التواصل الاجتماعي الحديثة.

تخصص مهني وعمل إنساني

كما قدم الدكتور أمجد بن حسن الحاج من جامعة السلطان قابوس في اليوم الثاني من الحلقة التدريبية ورقة عمل بعنوان الابداع والابتكار في العمل الاجتماعي عند الشباب وقد تناول الدكتور أمجد عددا من المحاور وهي مفهوم العمل الاجتماعي كتخصص مهني وعمل إنساني، كما تحدث عن تجربة طلبة كلية الآداب والعلوم الاجتماعية في العمل الاجتماعي وأوضح ان الحياة الجامعية تعد مصدراً من مصادر الكشف عن مواهب وإمكانات وميول الطلاب في شتى مجالات الأنشطة، فالشباب هو الأساس الذي يبنى عليه التقدم في كافة مجالات الحياة فهم اكثر فئات المجتمع قدرة ونشاطاً وإصراراً على العمل والعطاء ولديهم الإحساس والرغبة في التغيير مما يجعلهم أهم سبل علاج مشكلات المجتمع .
استمرت حلقة العمل مدة ثلاثة أيام ناقش المتحدثون خلالها العديد من المحاور في جلسات عمل وحلقات تدريبية تمحورت حول بدايات العمل الاجتماعي في دول الخليج العربي وتمويل الخدمات الاجتماعية في الدول الخليجية، ومفهوم الابداع والابتكار ومفهوم العمل الاجتماعي كتخصص مهني وكعمل انساني ومحفزات ومعوقات الابداع والابتكار وأساليب وطرق تنمية الابداع والابتكار ودور الجامعات في تنمية الابداع والابتكار بين الواقع والمأمول.