الترويج خارجيا لمشاريع السلطنة

تعمل السلطنة بشكل مستمر على الترويج والتسويق للمشاريع والمنتجات الصناعية العمانية أو المناطق الحرة وغيرها من البنى المستقبلية التي يرتكز عليها اقتصاد السلطنة، حيث يشكل ذلك الترويج في الخارج، حلقة من حلقات البناء والتنمية المنشودة في إطار البحث عن الاستدامة الاقتصادية مع التنويع المطلوب في مختلف مجالات الاقتصاد وقطاعاته.
في هذا الإطار فإن التسويق للمشاريع مثل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، يلعب دوراً مركزياً في تعريف الآخرين بالفرص المتاحة وكيفية استغلال الحوافز التي تتيحها حكومة السلطنة بحيث يسارعون للاستثمار وضخ حيويتهم الاقتصادية داخل النسق الاقتصاد المحلي، بما يعزز القدرات الوطنية في إطار دعم المجتمعات المحلية وفي الإطار نفسه المساهمة في رفع الدخل الوطني عامة.
لابد أن أي مشاريع استراتيجية تتطلب وقتاً وتحتاج صبراً حتى تؤتي الثمار المنشودة منها، وهذا ينطبق على أي مشروع بعيد الأفق مرتبط بإعادة هيكلة البنى الاقتصادية، كمشروع المنطقة الاقتصادية الذي تعول عليه البلاد لعقود مقبلة، في إطار عالم متغير وسريع التحولات يفرض على الدول التفكير بشكل استراتيجي وعملي في الرؤى المستقبلية والتطبيقات لها على أرض الواقع العملي والماثل.
لقد حققت السلطنة في العقود الماضية نماء كبيراً وملموساً في قطاعات عديدة، وأحدثت النهضة الحديثة تغيرات جوهرية في بنى المعاش الإنساني وتشكيل الاقتصاد والتجارة وكافة أنساق الحياة سواء المجتمعية أو الثقافية وغيرهما. وهذا يعني أن الطريق إلى المستقبل هو إطار نسقي تتلاقى فيه كافة الفرص والإمكانيات في سبيل رسم الأفضل.
إن الاحتكاك بالتجارب الدولية ضرورة لابد منها ومن خلالها نتعلم ما هو أجدر بتحريك دفة الحياة الاقتصادية والثقافية وغيرها من القطاعات، في ظل التزام ثابت وأصيل طالما سعت إليه مفاهيم النهضة ورسخته وهو عملية التوازن الدقيق بين قيم التاريخ والمكتسبات في الماضي ومنجزات الراهن، بين قيم الأصالة وروح العصر، وهذا عمل ليس بالسهل حافظت عليه المسيرة العمانية بكل دقة واحتراف وفق النهج السامي للقيادة الحكيمة.
نشير أخيراً إلى مشاركة السلطنة ممثلة في عدد من الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، في الخامس من شهر سبتمبر المقبل في أعمال الدورة الرابعة من معرض الصين والدول العربية، الذي تستضيفه مدينة ينشوان عاصمة مقاطعة نينجشيا الصينية، تحت عنوان «فرص جديدة ومستقبل جديد»، وهي مشاركة تفتح الأفق للكثير من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها في ظل الرغبة المُلحة والمستمرة في تشكيل الأفق الاقتصادي المستقبلي وفق أحدث التصورات.
كما أن عنوان هذه المناسبة أو الشعار المرفوع له دلالات رائعة، من حيث تكريس قيم التحديث والبحث عن الأفكار الجديدة والمستقبل الجديد كما ورد في العنوان، وهو أمر طالما سعت إليه الأمم السائرة إلى الغد المشرق وفق إرادة وقبل ذلك عمل وهمم عالية لا تتوقف عند نقطة معينة ولا ترضى بالقليل.