“حقوق الإنسان” ترد على الاتحاد الدولي للنقابات وتوضح ملابسات قضية عاملة منزل

مسقط في 28 اغسطس/ قالت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان اليوم إنها تابعت قضية عاملة بأحد المنازل من جنسية أفريقية، قالت إنها تعرضت لمعاملة سيئة من الأسرة التي تعمل معها وأنها تود العودة إلى بلادها.
وورد إلى اللجنة خطاب بذلك من “الاتحاد الدولي للنقابات”. وردت اللجنة على الاتحاد الدولي للنقابات بكل تفاصيل القضية، وقالت إنها باشرت فور ورود البلاغ التواصل مع العاملة عن طريق رقم هاتفها، كما قامت بالتواصل مع صاحبة المنزل التي تعمل فيه، وأفادت الأخيرة أن العاملة لم تتعرض للإيذاء بأي شكل من الاشكال وأن هذه الادعاءات ليست صحيحة، وأن العاملة تُسبب قلقًا للعائلة بسبب عدم رغبتها في العمل، وافتعال المشاكل لكي تتمكن من الخروج من المنزل والبحث عن عمل آخر خارج شروط العقد المُبرم معها، وبما يخالف القوانين المنظمة للعمل أو العودة إلى بلادها.
وقالت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان إنها تواصلت مع “اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر” التي تشرف عليها وزارة الخارجية، والتي قامت بدورها بإرسال فريق عمل الى مقر سكن العاملة على الفور وبدأت تحقيقا حول إدعائها، واتضح من التحقيق أن كل الادعاءات التي تقدمت بها العاملة لا أساس لها من الصحة، وأن ما قامت به أو عبَّرت عنه ما هو إلا محاولة منها لفك الارتباط مع الأسرة التي تعمل معها لكي تشرع في أعمال أخرى مخالفه للقانون.
واصطحب أعضاء “لجنة الاتجار بالبشر” العاملة الى مركز صحي معتمد لعمل الفحوصات الطبية التي أكدت عدم تعرض العاملة لأي نوع من أنواع الايذاء الجسدي، وتم التحفظ على العاملة في مكان آمن مع توفير كافة احتياجاتها بالتعاون مع وزارة القوى العاملة وشرطة عُمان السلطانية واستلمت العاملة خلال هذه الفترة جميع حقوقها وفق العقد المبرم معها ثم ضمان عودتها إلى بلادها.
وأوضحت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان أن السلطنة أولت أهمية كبيرة من أجل تطبيق منظومة تشريعية تكفل حقوق العمال مهما اختلف جنسهم وجنسياتهم، وبما يتفق مع معايير العمل الدولية، وأنها تبذل جهودا كبيرة وجادة في تعزيز حقوق العمال من خلال النظام الاساسي للدولة وقانون العمل العماني وقراراته الوزارية، والانضمام إلى بعض الاتفاقيات أو المصادقة على بعض البرتوكولات المعنية بهذا الجانب، ومن أهم هذه الاتفاقيات التي صادقت عليها الاتفاقية رقم (105) بشأن إلغاء العمل الجبري، والاتفاقية رقم (29) لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل الجبري، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وأكدت أن السلطنة وقعت على مذكرة التفاهم مع منظمة العمل الدولية في عام 2011م وتم تجديدها على التوالي في عام 2014وعام 2017م من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية وفق معايير العمل الدولية، كما تعمل على ترسيخ ضمان حقوق العمالة المنزلية، وكانت السلطنة قد أصدرت ما أسمته بقواعد وشروط العمل الخاصة بالمستخدمين في المنازل بموجب القرار الوزاري رقم (189/2004م)، والذي يتضمن مجموعة من التدابير القانونية بما يضمن العمل اللائق للعمالة المنزلية وفق عقد عمل بين صاحب العمل والعامل/العاملة المنزلية، الذي يوجب دفع أجر شهري للمستخدم خلال سبعة أيام من انتهاء كل شهر، وتوفير المأكل والمسكن المناسب، والرعاية الصحية ومعايير السلامة دون مقابل للمستخدم طوال مدة العقد، ويعفي المستخدم من الرسوم القضائية كافة الدعاوى العمالية التي يرفعها، بالإضافة الى المنازعات التي لا يتم التوصل إلى تسوية لها حيث يجوز لأطراف العقد التوجه بشأنها إلى المحكمة لنظرها أمام الدائرة العمالية المختصة، ويحظر التعميم رقم (2/2006م) على صاحب العمل الاحتفاظ بأي مستندات أو وثائق إثبات شخصية للعامل المنزلي لديه مثل جواز السفر إلا بناء على موافقة العامل المنزلي.
وقامت اللجنة العُمانية لحقوق الانسان بإصدار “دليل استرشادي للعمال” يوضح كافة الحقوق المتعلقة بهم وآلية الحصول عليها، وتمت طباعة هذا الدليل بأكثر من لغة ليصبح متاحاً لكافة العمال المقيمين على أرض السلطنة.