إسناد الحزمة الأولى من مشروع خزائن بـ 9.2 مليون ريال والجاهزية في 10 أشهر

تهيئة 3 ملايين متر مربع من المساحات القابلة للاستثمار –
تنفيذ طرق بطول 10 كم وشبكة مياه وحاجز حماية للمدينة من مخاطر الفيضانات –

كتبت – رحمة الكلبانية –

أسندت شركة مدينة خزائن الاقتصادية ، أول عقود الإنشاءات في المدينة، لشركة جلفار للهندسة والمقاولات ، بقيمة 9.2 مليون ريال عماني . تضمن العقد أعمال شبكة الطرق والبنى الأساسية والتي من المتوقع تنفيذها خلال فترة تمتد إلى 8 أشهر ابتداءً من شهر أكتوبر المقبل.
وأوضحت خزائن خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس بفندق مسقط هرمز بأن شركة جلفار ستتولى تنفيذ أعمال البنية الأساسية والتي ستشمل تنفيذ طرق أسفلتية بطول 10 كم، وشبكة المياه مع الخط الرئيسي والخزانات بطول 22 كم وقنوات تصريف مياه الأمطار بطول 15 كم وأعمدة الإنارة وحاجز حماية للمدينة من مخاطر الفيضانات. بالإضافة إلى ربطها بمرافق النقل البرية والبحرية والجوية الرئيسية في السلطنة.
وأشار خالد بن عوض البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة مدينة خزائن الاقتصادية خلال المؤتمر إلى أن الشركة ستركز خلال الحزمة الأولى على فتح المشاريع الكبيرة في المدينة بالتعاون مع حكومة السلطنة كالميناء البري، والسوق المركزي للخضار والفواكه وسوق السيارات والمناطق الصناعية للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وتهيئة المدينة لاستقطاب المستثمرين المحليين والعالميين.
وقال البلوشي: «يعد توفر البنى الأساسية الجيدة من أهم متطلبات دعم مدينة خزائن الاقتصادية؛ لذا فإن إسناد الحزمة الأولى من الإنشاءات سيسرع من وتيرة استقطاب المستثمرين والمستأجرين للمرحلة الأولى من المدينة». وأضاف: «الحزمة الأولى من أعمال البنية الأساسية ستساهم في فتح وتهيئة أكثر من 3 ملايين متر مربع من المساحات القابلة للاستثمار، وعليه فإننا ندعو المستثمرين المحليين والخارجيين للإسراع في تقديم طلبات الاستثمار في مدينة خزائن الاقتصادية.»
وأوضح البلوشي بأنه تم إسناد أعمال الحزمة الأولى لجلفار بعد تحليل العروض المنافسة من قبل فريق متكامل من الخبراء والمهندسين بالشركة ووسط تنافس كبير من قبل الشركات المحلية. وحول مستجدات المدينة، قال البلوشي: سيتم خلال الأسابيع القليلة القادمة البدء بتنفيذ مشروعين استثماريين في المدينة ، الأول يختص بصناعة المنظفات لتغطية احتياجات السوق المحلي وللتصدير، وآخر يختص بإنتاج مواد البناء. ومن المتوقع أن نشهد خلال الأسابيع القادمة توقيع اتفاقيات لمشاريع أخرى مختلفة. كما تعمل الشركة على تنظيم حملة تسويقية لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية إلى المدينة خلال الفترة القادمة.
ومن جانبه أعرب الدكتور هانس أيرلينجس، الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة عن سعادته للعمل مع خزائن لتنفيذ أعمال الحزمة الأولى من المدينة، وقال بأن فترة الأشهر الثمانية تعد كافية بالنسبة لهم لتنفيذ الأعمال المتفق عليها، وأن الشركة تمتلك خبرة كافية في المنطقة كونها ساهمت في تنفيذ طريق الباطنة السريع. وأضاف أيرلينجس بأنه من الجيد رؤية مشاريع لمدن صناعية جديدة بعيدا عن مناطق الازدحام في مسقط.
وأشار المهندس سالم بن سليمان الذهلي مدير عام المشاريع والهندسة بشركة مدينة خزائن الاقتصادية إلى أن إسناد المشروع لشركة جلفار يعد خطوة مهمة جاءت بعد جهود كبيرة أنصبت في إعداد المخططات الأولية والتفصيلية وما صاحبها من دراسات فنية وهندسية متكاملة مثل الدراسات البيئية والهيدرولوجية والجيوتقنية والدراسة السوقية للمدينة. وقال الذهلي: يعتبر توقيع عقد تنفيذ الحزمة الأولى للبنية الأساسية باكورة العقود التي تنوي خزائن إبرامها في المستقبل، والمضي قدما في توقيع مذكرات التفاهم وعقود إسناد مختلف مكونات المشروع تباعا.

المرحلة الأولى

واستعرض الذهلي خلال المؤتمر المخطط الرئيسي للمدينة، بالإضافة إلى مخطط المرحلة الأولى التي ستسمر لعشر سنوات على مساحة 17 كم مربع وستشمل إنشاء الميناء البري بمساحة تقدر ب500 ألف متر مربع، وسوق للخضروات والفواكه بمساحة مليون متر مربع، وسوق للسيارات بمساحة تزيد عن 500 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مدينة للتكنولوجيا والأعمال بمساحة تقدر ب800 ألف كيلو متر مربع.
إقبال متزايد

وردًا على سؤال عمان حول مدى الإقبال العالمي والمحلي للاستثمار في المدينة، قال البلوشي: أستطيع أن أؤكد بأن هناك إقبالا جيدا للاستثمار في المدينة وخاصة من الجانب المحلي حيث وفدتنا الكثير من الطلبات من قبل أصحاب المصانع والمشاريع القائمة وأخرى جديدة ممن أبدوا اهتمامهم للاستثمار في خزائن بحكم مميزات الموقع وقربه من مسقط والمميزات الأخرى التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا. وفي ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، أجاب: ما زلنا نعمل على وضع استراتيجية واضحة لاستهداف المستثمرين العالميين.

فرص وتسهيلات

وفيما يتعلق بالحوافز الاستثمارية التي تقدمها المدينة، قال البلوشي: لعل أهم ميزة تقدمها المدينة للمستثمرين هي الموقع الاستراتيجي القريب من العاصمة مسقط، وكل من ميناء السويق وصحار، بالإضافة إلى حوافز أخرى ستقدم من قبل الحكومة كالمنطقة الحرة وخدمة المحطة الواحدة لتخليص الإجراءات بالإضافة إلى تسهيلات أخرى مشابهة لتلك المقدمة للمستثمرين في منطقة الدقم خلال الفترة القادمة.
وحول الفرص الوظيفية التي ستوفرها المدينة، أوضح البلوشي بأن خزائن ستقوم بتوقيع عدد من الشراكات مع جهات ومؤسسات تدريبية في السلطنة لتأهيل الكوادر العمانية للعمل على المشاريع المختلفة التي ستضمها المدينة في مراحلها المختلفة.
وتعتبر خزائن المدينة الاقتصادية المتكاملة التي يجري تطويرها على مساحة تقدر بحوالي 51.6 مليون متر مربع في ولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة، وتتمتع المدينة بموقع استراتيجي بالقرب من العاصمة مسقط، حيث تبعد خزائن نحو 30 دقيقة فقط من مطار مسقط الدولي، وحوالي ساعتين من ميناء صحار. كما سيتم ربط المدينة بسكة الحديد المستقبلية مما يجعل المدينة موقعا مثاليا للنقل متعدد الوسائط ويساهم في جعل خزائن مدينة اقتصادية واعدة. حيث سيقام بالمدينة أول ميناء بري بالسلطنة مع وجود مرافق لوجستية وأنواع مختلفة من المستودعات ومحطة لاستراحة الشاحنات. كما يتضمن المشروع أيضا وجود منطقة حرة توفر إعفاءات ضريبية وحوافز استثمارية لاستقطاب الشركات المتعددة الجنسيات، إلى جانب وجود مناطق تجارية وصناعية، ووحدات سكنية متعددة الاستخدامات، ومرافق ترفيهية، ومنافذ لتجارة التجزئة والمدارس العالمية والمراكز الصحية التي ستخدم مستقبلا جميع القاطنين بهذه المدينة.