«البيئة» أنجزت البرنامج الأول لتأهيل الخريجين الفنيين للانخراط في سوق العمل بمشاركة القطاع الخاص

شمل ساعات عمل تجاوزت 160 ساعة وزيارات ميدانية –
السنيدي: الجانب العملي شمل الاطلاع على نسبة الأمان والتعامل مع المشاريع الصعبة والمواد الخطرة –
الخريجون: جاهزون للانخراط في سوق العمل بعد اكتساب مهارات النمو المهني –

كتب- نوح المعمري –
كرمت وزارة البيئة والشؤون المناخية الخريجين الفنيين الذي خاضوا تجربة مشروع تأهيل الكوادر الطلابية لرفدهم بسوق العمل، وذلك حرصا من الوزارة على صقل موهبة الطلبة واكسابهم المعارف والمهارات الكفيلة في النمو المهني. جاء ختام البرنامج تحت رعاية سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، حيث جاء هذا البرنامج تحت شعار «معا نحو بيئة نظيفة مستدامة» ونفذ بتنظيم من وزارة البيئة والشؤون المناخية وشاركت في تنفيذ محاوره كذلك شركة تنمية نفط عمان ومجموعة النفط العمانية واوربك وشركة ميناء صحار، وخلال الحفل تم تكريم المتدربين والقائمين على تأسيس هذا البرنامج الذي اشتمل على اربعة محاور هي اطلاع المتدربين على التشريعات والقوانين البيئية وما ينظمها من لوائح تنفيذية ومحور حول آلية تقييم المشاريع البيئية وفقا لدراسات الأثر البيئي وكيفية اعدادها ومحور التطبيق الميداني العملي والمحور الاخير شمل تنفيذ بعض المشاريع الخدمية في قطاع البيئة. وقال محمد بن راشد السنيدي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية بوزارة البيئة والشؤون المناخية لـ«عمان»: بأن البرنامج التدريبي سعى إلى تجهيز خريجين من جامعة السلطان قابوس والجامعة الالمانية والكلية التقنية وعدد من الجامعات والكليات التي تحمل التخصصات العلمية المتعلقة بالشؤون البيئية وذلك لاعدادهم للانخراط في السوق العمل.

إعداد الطلبة والخريجين

واضاف السنيدي ان البرنامج وهو الأول للتدريب لتأهيل الخريجين والذي استمر 4 أسابيع جاء بعد التنسيق مع تلك الجامعات والكليات لاطلاع الخريجين على الجانب العملي والمعرفي الذي قد يصقل موهبتهم ويعزز من قدراتهم العملية، مشيرا الى أن التخصصات التي تم استهدافها شملت الهندسة الكيميائية والهندسة البيئية والعلوم البيئية وعلوم الارض والهندسة الانشائية والجغرافيا البيئية، وتضمن الجوانب النظرية والعملية والزيارات الميدانية ففي الأسبوع الاول قدمت الوزارة دراسة نظرية للمتدربين شملت الاطلاع على القوانين والتشريعات الصادرة من وزارة البيئة بالاضافة إلى قوانين الوزارات التي تختص بذات المجال البيئي والمشاريع العملاقة والرؤية التي تتوافق مع 2040 بالاضافة إلى القوانين التي سنتها الشركات النفطية وغيرها من الشركات العاملة في المجال البيئي. أما في الأسبوع الثاني فقد خضع المتدربون إلى تدريب عملي على خدمات تقدمها وزارة البيئة والشؤون المناخية بالاضافة إلى عمل دراسات على الأثر البيئي وتحليل هذه الدراسات. وتابع السنيدي حديثه بأن الاسبوع الثالث شمل زيارات ميدانية لكي يتعرف المتدرب على سوق العمل بطريقة اوسع واقرب، ويكون جاهزا للانخراط في مجال العمل فكانت الزيارات إلى مجموعة النفط العمانية وأوربك وميناء صحار وشركة نفط عمان، واطلع خلالها المتدربون على الجانب العملي حول كيفية العمل داخل الشركات وتعرفوا على القطاعات المختلفة والاطلاع على نسبة الأمان والتعامل مع المشاريع الصعبة والمواد التي قد تسبب خطرا وكيف يتم التعامل معها. موضحا بأن في الاسبوع الرابع والاخير كان هناك اعداد للمشاريع من المتدربين بحيث تم توزيع المتدربين على 5 مجموعات وفي كل مجموعة 8 اعضاء، وتم اختيار افضل 3 مشاريع سوف يتم الاشتغال عليها مع المتدربين فيما بعد.
وحول استغلال الوزارة للمشاريع المقدمة قال السنيدي: ان المشاريع سوف تخدم شركات القطاع الخاص والمستثمر وستنظر الوزارة حول كيفية الاستفادة منها كما سيتم عرضها على الشركات ذات العلاقة الاستراتيجية مع الوزارة. مؤكدا انه في البرامج القادمة سوف تكون هنالك رؤية اوسع واشمل وذلك بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين.

كلمة الوزارة

من جانب آخر اوضح محمد بن راشد السنيدي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية في كلمة وزارة البيئة والشؤون المناخية خلال التكريم جهود الوزارة في التطوير المستمر الذي يعد أحد أركان قيم الوزارة الأربعة، وقال ان «التطوير هو الأداة التي نحقق بها التميز والاداة التي نأخذ من خلالها بزمام المبادرات المتفردة، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إعداد هذا المشروع لهؤلاء الخريجين والذين أكملوا فيه مدة شهر كامل سعينا من خلاله بالتعاون مع شركائنا إلى تسليحهم بمعرفة ومهارات عالية الجودة لإيقافهم على أرضية صلبة، وليكونوا جاهزين وبشكل احترافي للعمل في المجال البيئي في قطاعي العام والخاص ووفقاً للأسس العلمية وأفضل السبل والممارات المتبعة في العمل في هذين القطاعين، حيث اطلع هؤلاء المتدربون على التشريعات والقوانين البيئية وما ينظمها من لوائح تنفيذية ومن ثم وقفوا على آلية تقييم المشاريع البيئية وفقاً لدراسات تقييم الأثر البيئي بعدها تم إلحاقهم بميادين العمل لتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع».
واشار المهندس ناصر بن سعيد المعمري مدير دائرة البيئة بمجموعة النفط العمانية وأوربك الى أن مبادرة معاً نحو بيئة نظيفة مستدامة تعكس الشراكة بين الجهات الحكومية المتمثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية والشركات في القطاع الخاص وتهدف الى رفد سوق العمل بالكوادر الفنية المؤهلة في القطاع البيئي ويأتي ذلك من خلال ساعات العمل المخصصة التي تجاوزت 160 ساعة والزيارات الميدانية التي قام بها الطلبة والطالبات. واضاف ان البرنامج هدف الى اعداد جيل الخريجين وتنمية مهاراتهم وصقلها حتى تتواءم قدراتهم ومتطلبات سوق العمل وكذلك تعزيز الوعي البيئي لديهم ، الجدير بالذكر ان البرنامج استقبل 40 خريجا تم تدريبهم نحو 160 ساعة عمل تدريبية وفق افضل معايير التاهيل والتدريب.

المتدربون

واشاد المتدربون بالبرنامج المقدم من وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع عدد من الشركات في القطاع الخاص، واكدوا انه يعد حافزا كبيرا للتعرف على آليات العمل في الشركات ذات العلاقة البيئية وتطبيق الجوانب النظرية مع الجانب العملي. كما اكدوا جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل بعد ان تعرفوا على المعارف والمهارات المتعلقة بالنمو المهني.