304 شهداء في «مقابر الأرقام» لدى الاحتلال

رام الله (عمان) ـ نظير فالح:

نظمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ظهر امس، وقفة بمدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بإعادة الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال.
وشارك العشرات من الناشطين وأهالي الشهداء المحتجزة جثامين في الوقفة برام الله التي نظمت على ميدان المنارة وهتفوا بعبارات تطالب بإعادة الجثامين.
واعتبر المشاركون احتجاز الجثامين جريمة حرب واستهتارا بالقانون الدولي، مطالبين المجتمع الدولي بمحاسبة الاحتلال على أفعاله الإجرامية بحق الشهداء، واحتجازهم في مقابر الأرقام والثلاجات.
وفي نابلس، شارك العشرات بمدينة نابلس شمال الضفة بفعالية لإحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة.
وقال مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري في كلمة اللجنة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، ان الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 253 شهيدا في مقابر الأرقام، و51 شهيدا في الثلاجات، بالإضافة إلى 68 مفقودا.
وأكد على استمرار النضال حتى تحرير جثامين الشهداء جميعا، ليتم تشييعهم وتوسيدهم في مقابر عائلاتهم وبين أسرهم.
وقال إن صلف الاحتلال في التعامل مع جثامين الشهداء يأتي تلبية لشهوة الانتقام التي لا تكتفي بهدم منازل أسرهم، بل تحاول الدوس على أبسط مشاعرهم الإنسانية وأبسط حق للإنسان بأن يدفن بما يليق بكرامته.
وتحتجز سلطات الاحتلال 304 جثامين في مقابر الأرقام وثلاجات، من بينهم 51 شهيدا منذ اندلاع هبة القدس في عام 2015.
يذكر أن محكمة الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قانونا في عام 2017، باعتبار حجز جثامين الشهداء غير قانوني، ولكنها لم تصدر قرارا بإطلاق سراحهم، بل أعطت حكومتها 6 أشهر لوضع قانون يسمح لها بحجز هذه الجثامين، علما بأنه حتى اليوم تم تحرير 121 جثمان شهيد وشهيدة من «مقابر الأرقام»، وما يزيد عن 180 مما يسمى «ثلاجات الاحتلال».
ووفق الحملة الوطنية لاستراد الجثامين والتي تأسست عام 2008، فإن ما تم توثيقه استنادا الى بلاغات عائلات الشهداء والفصائل الفلسطينية التي كانوا ينتمون لها، تم احتجاز حوالي 400 شهيد، فيما تم تحرير جثامين 131 منهم، وما يزال 253 شهيدا محتجزين في مقابر الأرقام.
وتؤكد الحملة أن عدد الشهداء الموجودين في مقابر الأرقام يفوق هذا العدد الموثق استنادا إلى المعلومات المتداولة حول المقابر وأعداد القبور داخلها.
وحسب الحملة فإن هناك 68 مفقودا منذ بداية الاحتلال حتى اليوم ولا يعرف مصيرهم وينكر الاحتلال أي معلومات حولهم.
وتنص اتفاقية جنيف الأولى في المادة (17) بإلزام الدول المتعاقدة باحترام جثامين ضحايا الحرب من الإقليم المحتل وتمكين ذويهم من دفنهم وفقا لتقاليدهم الدينية والوطنية.
وأقام الاحتلال الإسرائيلي مقابر سرية عرفت باسم «مقابر الأرقام»، وهي عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء .
ويعلن الاحتلال هذه المقابر مناطق عسكرية مغلقة، وهي غير ثابتة وتتكشف معطيات متضاربة بين فترة وأخرى حولها، وان كان تم تداول مواقع 4 مقابر معظمها في غور الأردن وقرب الحدود اللبنانية والسورية.