درجة حرارة الليل هي التي تحدد موسم وضع البيض لطائر القرقف

إدنبرة «د.ب.أ»: قال باحثون من بريطانيا إن متوسط درجات الحرارة الليلية هي التي تحدد الوقت الذي يبدأ فيه طائر القرقف بناء عشه و وضع بيضه. كما وجد الباحثون تحت إشراف جاك شوت من جامعة إدنبرة، أن هناك علاقة زمنية بين وقت وضع البيض مع بدء تبرعم أورق أشجار التامول أو القضبان.
وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت نتائجها في العدد الحالي من مجلة «بروسيدنجز ب» التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا، إنهم اعتمدوا في دراستهم على بيانات عن 40 منطقة غابات في سكوتلاند، على ارتفاعات مختلفة، وضع في كل منها ستة صناديق لطائر القرقف. وجمعت هذه البيانات في الفترة بين 2014 و2018 . ورأى الباحثون أن معرفة مثل هذه العلاقات أمر مهم لأسباب، منها فهم إلى أي مدى تستطيع الطيور التكيف مع التغير المناخي. وأوضح الباحثون أن تبرعم الأوراق مهم لطائر القرقف الأزرق لأن ذلك يعقبه بعد بضعة أسابيع عدد مرتفع من اليرقات، والتي تكون بدورها غذاء لنسل القرقف.
وأشار الباحثون إلى أن تبرعم أشجار التامول يمثل إشارة مبكرة للطيور، وأن الطيور ربما استوحت الإشارة التي تدل على اقتراب فصل الربيع من شكل الأوراق أو رائحتها أو من خلال أول اليرقات. ولكن أوراق التامول التي لا تتطور إلا فيما بعد، هي الأكثر أهمية لتغذية القرقف. قال الباحثون إنه من المفيد أن نعرف أن الطيور لا تبني أعشاشها وفقا لتبرعم الأشجار، بل تكيف وقت بدء البيض مع هذا التبرعم. لذلك فمن الممكن أن تخدم مثل هذه الإشارات الصادرة عن الأشجار، الطيور في تحديد اللمسات الأخيرة، بالنسبة للفترة بين بناء العش و وضع البيض. وأشار الباحثون إلى أن عدد اليرقات يكون الأكثر في الطبيعة في الفترة التي تكون في أوراق الشجر لا تزال شابة، وقبل أن تفرز الأشجار مواد دفاعية ضد الآفات الحشرية المتطفلة.
أظهرت تجارب في المختبر لباحثين آخرين أن إطالة ساعات النهار بشكل صناعي تجعل الغدد التناسلية للقرقف تنضج في وقت مبكر خلال العام، وأن محاكاة الضوء لإطالة النهار ربما فتح نافذة زمنية، تلعب من خلالها عدة عوامل أخرى مثل درجة حرارة الليل وتبرعم الأشجار دورا. يرجح الباحثون أن ارتفاع درجات حرارة الليل يمثل نوعا من المانع بين إناث الطائر، مما يؤدي إلى تطور البيض. وفقا لدراسات أخرى سابقة، فإن طيور القرقف في الغابة تبدأ في وضع البيض بواقع 5ر3 إلى 5 أيام مبكرا مقابل كل ارتفاع في درجة حرارة الجو بواقع درجة مئوية.
ومعلقا على الدراسة، رأى لارس لاخمان، خبير الطيور لدى اتحاد نابو الألماني لحماية الطبيعة أن الدراسة أعدت بشكل جيد، وقال: «نعلم أن التغير المناخي يجعل الربيع يحل مبكرا، ويجعل طيور القرقف، على سبيل المثال، تبدأ مبكرا في احتضان البيض». وأوضح الخبير الألماني أن طائر القرقف الأزرق أحد أنواع الطيور التي تنجح في التكيف جيدا مع محيطها، وأن أعدادها مستقرة في الكثير من المناطق السكنية وفي الغابة في ألمانيا، مثلها مثل الكثير من الطيور الأخرى.