نيويورك بوست : عمل الطلاب وسداد الرسوم الدراسية

قالت صحيفة نيويورك بوست إنه مع قرب انتهاء أيام حر الصيف، وعودة طلاب الجامعات إلى الدراسة، قبل عيد العمال الذي يحل يوم 2 سبتمبر، فإن من الضروري التأكيد على أن تلك الفترة الصيفية كانت فرصة لتكوين دخل للطلاب من خلال العمل بهدف المساعدة في سداد جانب من المصروفات الدراسية.
وأضافت أن الطلاب يعودون في منتصف أغسطس للدراسة، وكان يتعين سابقا التوجه إلى الحرم الجامعي للتسجيل وشراء الكتب وغير ذلك، لكن الأمر اختلف اليوم، فيمكن التسجيل عبر الإنترنت وطلب شحن الكتب إلى المنزل، والسؤال هنا هو: لماذا تقوم الكليات بتقليص وقت العمل الثمين لطلابها من خلال إعادتهم للحرم الجامعي قبل عيد العمال؟.
وأوضحت أن فصل الصيف يعتبر تقليديًا فرصة لكسب المال لطلاب الجامعات، ومن المؤكد أنه يساهم في تخفيف ديون الطلاب وحصولهم على مصروف الجيب على مدار العام، مشيرة إلى أن هناك مشكلة متنامية في القروض الطلابية في هذا البلد، فلماذا لا يتم منح الطلاب عطلة صيفية أطول لتغطية احتياجاتهم خلال العام الدراسي؟.
ونقلت الصحيفة عن روري ـ طالب عمره 20 عامًا في أحد النوادي الشاطئية في لونج آيلاند وبدأ دراسته الجامعية في سبتمبر الماضي ـ قوله إن من المفيد له أن يتمكن من الاستمرار في العمل لبضعة أسابيع إضافية قبل العودة للدراسة، حيث يسافر بعض زملائه في العمل مسافات طويلة من أجل الدراسة ثم يعودون مرة أخرى حتى نهاية موسم الصيف ويجمعون «غلة» الموسم التي يعتمدون عليها في نفقاتهم.
وأوضحت أن هناك عدة قطاعات اقتصادية تأثرت ببدء الدراسة مبكرا، وقد تم تقديم مشاريع قوانين في ولايتي أوهايو وجورجيا وولايات أخرى لتأجيل بدء العام الدراسي إلى ما بعد عيد العمال، بحيث يكون لدى صاحب العمل عدد كاف من العمال، مشيرة إلى أن بعض المزارع كانت تتعرض للخسائر بسبب نقص العمالة في موسم الحصاد.
ولفتت إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في أن الكليات الجامعية لا تربط نفسها بمسألة التوظيف، لكن الطلاب الذين صرفوا عشرات الآلاف من الدولارات للالتحاق بالتعليم العالي لابد وأنهم يربطون بين هذه وتلك.
كما أن العديد من الكليات لا تدرك، أو لا تهتم، بأن الطلاب الذين يحضرون للجامعة قد يحتاجون إلى وظيفة ليكونوا قادرين على تحمل الرسوم الدراسية، والطلاب يشعرون بأهمية الدراسة كنقطة انطلاق نحو فرص عمل أفضل.
ودعت الصحيفة الجامعات للاعتراف بوجود مشكلة، وأنه لا يمكن حلها بتطبيق القواعد التي تسمح للطلاب بالعمل من 10 إلى 15 ساعة أسبوعيًا. فحتى الآن، يبدو أنهم في الغالب يدفنون رؤوسهم في الرمال.
وأوضحت أن إدارة حماية العمال في مدينة نيويورك بدأت في شهر أبريل الماضي حملة توعية عامة حول ديون القروض الطلابية، وحذرت الشباب من أن «المساعدات المالية ليست أموالاً مجانية» وأن «القروض الطلابية هي ديون حقيقية».
وقالت الصحيفة إن هذه تمثل أزمة وطنية، حيث يغرق الناس في الديون المستحقة في بعض الأحيان للحصول على شهادة، وقالت إنه لا ينبغي أن يكون دور حكومات المدن هو توضيح أن القروض التي يتم الحصول عليها للتعليم هي «ديون حقيقية» بل يجب أن تشترك المؤسسات الدراسية في تحمل المسؤولية بالسماح للطلاب بالعمل لمزيد من الوقت لتحمل مسؤولياتهم، مشددة على أن تأجيل مواعيد بدء الدراسة الجامعية إلى ما بعد يوم عيد العمال سيكون بداية جيدة ومكسبا للجميع.