تصوير الهدايا.. رسالة شكر لمرسلها أم مباهاة؟

خصوصيات حياتنا أصبحت في وسائل التواصل الاجتماعي –

استطلاع- سارة الجراح –

أصبح البعض يتفنن في تقديم الطعام، تغليف الهدايا وتزينها، واختيار أفضل المطاعم، والسفر المستمر ليس من أجل إرضاء النفس وبقصد الترفيه فقط، بل ليشاركه الناس تفاصيل حياته ويشير الى أنه رمز للفرح والمرح والذوق، فترى كل خطوة يتخطاها يتم إرسالها، ولم يعد هناك خصوصية مكان، صحيح أن تصوير الدول والمطاعم تعتبر كمعلومة يستفاد منها الذي لا يعرف عن المستجدات في المطاعم الموجودة، وماذا تقدم، وعن المناطق المميزة في تلك الدول، لكن ماذا نقول للذين يصورون كل صغيرة وكبيرة، ما يستحق وما لا يستحق، وما صرنا نلاحظه في الآونة الأخيرة هو تصوير الهدايا وكتابة النص عليها مع الشكر لصاحب الهدية، حول تصوير الهدايا وإرسالها وجهنا السؤال التالي: هل تقومون بتصوير الهدية التي تحصلون عليها وتنشرونها للعالم؟ وما الهدف من ذلك إن كانت الإجابة بنعم؟ وما رأيكم فيمن يقوم بذلك؟

باب الشكر

سارة بنت محمد الرحبية تقول: نعم أحب تصوير الهدية التي حصلت عليها ونشرها، وذلك من باب الشكر وليس القصد أنني حصلت على هدية وأريد إخبار الكل عنها، وأكثر شيء أصور الهدية التي تكون مغلفة بشكل رائع، تقديرا لذوق صاحبتها.

حافز وتشجيع

وتقول ولاء بنت سعيد الشكيلية: أنشر صورة للهدية على حسب الجهة، على سبيل المثال إن حصلت على الهدية من خلال عمل أنجزته، نعم أنشرها وأعتبرهاحافزا وتشجيعا للآخرين بأن ينجزوا ويحصلوا على ما حصلت عليه، حتى وإن كانت الهدية بسيطة لكن يظل لها معنى، وأما إذا حصلت على هدية من صديقة أو من قريبة أشكرها على الخاص، وإن نشرتها وتقول ذلك ممازحة وهي تبتسم: «بقصد المغايرة».

علاقتك بالشخص

فاطمة بنت أسعد بن محمد تقول: ليس من باب المباهاة، فحين أصور الهدية وأنشرها بعبارات الشكر، وخاصة إن كان صاحبها موجودا معي في السوشيال ميديا، فهو كتعبير عن فرحتي وامتناني له، وخاصة إن كانت الهدية مغلفة ومزينة بشكل مميز ومتعوب عليها، والبعض منهم أشكرهم على الخاص مباشرة، وتعتمد على حسب علاقتك بالشخص في الأول والأخير وعلى طبيعته.
هدى بنت عبدالله التوبية توضح قائلة: نعم أحب نشر صور الهدايا والشكر العلني، وأرى تعبيري بهذا الشكل هو دليل على كبر مكانتهم لدي، وكفخر بأن في حياتي أصحاب الذوق الرفيع.

حياتي الخاصة

رقية بنت محمد الحضرمية تقول: أغلب توجهات الناس وأفكارهم ومشاعرهم صارت تحكمها (بوست)، ومن ناحيتي شخصيا أحب أن يكون لدي نوع من التحفظ وأحاول عدم عرض أي شيء على صفحاتي إلا ما أرى أنه يستحق ويستلطفه الجميع ومفيد، وبخصوص توصيل الشكر على الهدايا أرسل رسالة صوتية خاصة لصاحبها وأعبر عن امتناني له، وفي حال لو قررت أن أنشر صورة الهدية أكتفي بوضعها كصورة دون أن أشير إلى التفاصيل ومن أين؟ ولماذا؟ وهناك البعض منهم يعاتب إذا لم تعرض هديته بالشكر وبالاسم على السوشيال ميديا وللعام، وكما ذكرت أنها تتحيز لجانب الخصوصية أكثر.
كما تقول نوف بنت محمد البلوشية: لا أصور فمثل هذه الموضوعات أعتبرها جزءا من أجزاء حياتي الخاصة، لماذا أجعل الناس تطلع عليها، يكفي أنني أرسل شكري وتعبيري عن فرحتي للمرسل وعلى الخاص.
وشاركتنا الحديث أختها عائشة قائلة: أنا أنشر كل ما هو جميل ويسعدني، لذا الهدية تسعدني وأعبر عن سعادتي بنشرها وأشكر من أرسلها في العام وذلك من باب اهتمامي بالهدية.

العين والحسد

وتقول نورا بنت ناصر الوهيبية: نعم أحب تصوير أي هدية احصل عليها لكن تصويري أشارك فيه أهلي وصديقاتي المقربات، وأكتفي بمشاركة المقربين لي وذلك لأنني متأكدة من أنهم يبادلونني نفس المشاعر ويفرحون لفرحي، ومن وجهة نظري أرى أن الأشخاص الذين ينشروا خصوصياتهم للكل بهم نقص ويريدون أن يفرغوه في (السوشيال ميديا) دون مراعاة خصوصيات حياتهم، وغير ذلك يجب الحذر من العين والحسد فالعين مذكورة في القرآن.

الترصد والانتقاد

ويقول سهيل بن سعود بن صالح الرئيسي: تصوير حياتنا أو تصوير الهدايا أو غيرها هو تعبير عن الحرية الشخصية، والناس غير مجبورين على متابعة ما ينشره الآخرون إن كان لهم رأي آخر وجاهزون للترصد والانتقاد، وأنا حين أصور وأنشر أرى راحتي وسعادتي في مشاركة الآخرين لي، ومن ناحية تصويري للهدية تكون كشكر موصول لصاحبها، وبعض الأحيان أرسل بعض الصور بهدف الترويج لبعض المحلات.
كوثر بنت محمد بن خميس الرويضية تقول: نادرا ما أنشر صورا للهدايا، لأنني أرى نشرها كنوع من التشهير بأن فلان أعطى هدية لفلان، والهدية قيمتها الحقيقية تكون في القلب.
وتقول شيرين طه: لا أحب تصوير الهدايا واكتفي بالشكر المباشر لمن أهداني إياها، ومن ناحية تصوير البعض للهدايا ونشرها أرى أنها حرية شخصية، وكنوع من التعبير عن المحبة.

شكر خاص

وتقول نوال بنت إبراهيم: أصور الهدية وأكتب عليها عبارات الشكر، ومن ثم أرسلها على الخاص لمن أهداني إياها، أما أنني أكتب الشكر لشخص وأرسل للعام، فهذا لا أعرف أي نوع من الشكر يطلق عليه.
وتوضح سوسن بنت محمد الرحبية قائلة: يعتمد إذا كان الشخص معي في (السناب) ممكن أصور الهدية كنوع من الشكر، أما أنني أكون على علم أنه ليس معي ولكن فقط أريد أن أصل رسالة للجميع بأنني تلقيت هدية، فطبعا لا.
وكان رأي أختها فايزة كما قالت: لا أحب تصوير الهدايا أبدا، وأكتفي بشكر من أهداني إياها مباشرة دون أي تصوير أو كتابة عبارات، تعبيري عن ذلك يكون في ساعتها فقط.

مظاهر

طيف بنت طارق الرحبية تقول: لا أحب تصوير الهدايا لأنني أرى تصويرها والشكر العلني لها أصبح من باب المظاهر.
وتشاركها الرأي أمل بنت عامر الناصرية قائلة: لا أرى بأن هناك داعيا بأن الناس تعرف أنني حصلت على هدية، وإذا كانت بنية الشكر أرسل الشكر على الخاص، لماذا المباهاة؟!
أما وجهة نظر أمينة بنت سعيد الخاطرية فهي: لا أنشر لأنه بالنسبة لي هذه تعتبر خصوصية وأفضلية وضع حدود معينة للخصوصيات، وفي رأي الأشخاص الذين يحبون نشر صور الهدايا لهم وجهات نظر مختلفة، ونحن من واجبنا احترام وجهات النظر وعدم التدخل في آرائهم وتفكيرهم.