تحب رسم الطبيعة والوجوه وعلى الأحجار الصغيرة – شيخة المطوع: منصات التواصل الاجتماعي ساعدتني في التعريف بموهبتي

حاورتها: فاطمة الإسماعيلية –

رسم دقيق يتميز بتفاصيل ناعمة، وألوان مبهجة ساحرة، يُخيل إليك للوهلة الأولى أن صاحبة تلك الرسومات هي فتاة بعمر أكبر وخبرة طويلة جدا بالرسم، لكن صاحبة تلك الموهبة والأنامل المبدعة في الخامسة عشر ربيعا، تعرفتُ على رسوماتها من خلال إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، لفتتني موهبتها الرقيقة برقة أناملها وخيالها الأنيق.
شيخة بنت صالح المطوع رسوماتها مليئة بالتفاصيل التي تعكس مدى شغفها بما تقوم به، وحبها ورغبتها الدائمة في تطوير موهبتها، وكانت لنا معها الوقفة التالية .
تعرفنا شيخة عن بداياتها فتقول: كانت بدايتي مع الرسم عندما كنت في الصف الثاني الأساسي، وكنت أحب الرسم كثيرا، وهي هوايتي الوحيدة التي أكرس وقتي لها في معظم أوقات فراغي عندما أنتهي من دراستي، وبالرغم من حبي الشديد للرسم لم يكن ذلك ليمنعني من التركيز على الدراسة طيلة العام الدراسي، فمستواي الدراسي جيد ولله الحمد.
وحول صقل موهبتها قالت: في البداية ذهبت الي العديد من معلمين الرسم وتعلمت أساسيات الرسم ومن ثم طورت موهبتي بنفسي بالاستمرار في الرسم، وأيضا صقلت موهبتي من خلال المشاركة في العديد من مسابقات الرسم في المدرسة وخارج المدرسة.
وقد حصلت على المركز الأول في مسابقة “مسك “ عام 2012م، كما حصلت على عدة مراكز متقدمة في عدة مسابقات بالمدرسة، وهذا العام حصلت على المركز الأول ولله الحمد في ملتقى الإبداع بالمدرسة .
ولا أنسى بعد الله أن الفضل يعود لأمي لتشجيعها لي بالاستمرار في الرسم، وبالبحث عن دورات تدريبية مناسبة .
وتضيف شيخة: أذكر في أولى تلك الدورات التدريبية التي التحقت بها قبل عدة سنوات، إنني كنت مع مجموعة من الأطفال، لكن كنت أشعر أنني أطبق الأمور التي تطلبها مني المدربة بسهولة، والمدربة أخبرت أمي بأنني أتعلم بسرعة ولله الحمد أنني أتفوق على أقراني في الرسم، وتجاوزت تلك المرحلة التدريبية بالبحث عن دورات أخرى فكنت الأصغر سنا بين مجموعة من المتدربين جميعهم أكبر مني سناً، كانت تلك تجربة جديدة ومهمة بالنسبة لي .

تأثير الرسم

أما عن تأثير الرسم على شخصيتها فتذكر: نعم أشعر أن الرسم أثر كثيرا على شخصيتي لأنه – كما يقول الجميع عني– أنني بطبعي أميل للهدوء كثيرا والتركيز على كل شيء أقوم به، كما أنني كلما رسمت أكثر كلما أصبح لدي الجرأة أكثر على الرسم، وعلى إبراز مهاراتي وموهبتي وعرضها على من هم حولي، لكن هذا كله لم يمنعني من التميز في دراستي، فأنا ولله الحمد محافظة على مستواي الدراسي.
أما أبرز الأشياء التي تميل الى رسمها فتقول: لا يوجد لدي شيء محدد أحب أن أرسمه، فأنا أرسم أشياء متعددة وأحب تجربة أشياء جديدة. ولكن مؤخراً أحببت أكثر وركزت على رسم الطبيعة والوجوه، كما أنه يستهويني الرسم على الأحجار الصغيرة، والآن اتجهت للرسم على بعض الأدوات كغطاء أجهزة الحاسب الآلي.
وحول دور وسائل التواصل لنشر رسوماتها تقول : قمت بعمل حساب خاص بي في الإنستجرام لنشر رسوماتي وإظهار خطوات رسوماتي (_Shoshxii@) وسعيدة لأن هذا الحساب شجع الكثير ممن لديهم موهبة في الرسم على صقل موهبتهم، فأنا أحب أن أفيد غيري، وكذلك أقوم بعرض رسوماتي من خلاله.

تنظيم دورات للآخرين

كذلك فأحد الحسابات الخاصة بوالدتي عرَفت كثير من الأمهات على موهبتي، واقترحوا عليها أن أقوم بدورة تدريبية بسيطة وبسعر رمزي لأبنائهم خلال الإجازة، وعندما عرضت والدتي الفكرة علي، فكرت قليلا ووجدت أنها فرصة جميلة أتت لي بأن أمارس ما أحب وأُفيد غيري أكثر بطريقة ملموسة على أرض الواقع، وبدأت فعلا أستقبل مجموعة من الأطفال في أيام محددة في الأسبوع .
وأخيرا توجه شيخة كلمة لأقرانها الذين يملكون مواهب مختلفة وكيف يستغلون الإجازات المدرسية لتنميتها، وكيف يوفقون بين موهبتهم ودراستهم في العام الدراسي، قائلة: أشجع كل من لديه موهبة على تنمية مهاراتهم منذ الصغر وإظهارها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وأيضاً من خلال المشاركة في العديد من المسابقات المدرسية والوطنية ولعالمية، ولا تكن الموهبة إلا دافعا لهم لبذل مزيد من التميز في دراستهم وتخصيص وقت لكل شيء، ولربما تكون الموهبة مستقبلا لها دور في اختيار التخصص الجامعي المناسب.
وتضيف: لم أحدد المجال الذي سأدخل في مستقبلا بعدما أنهي المدرسة، لكن أتمنى أن أكون شخصية مشهورة في أي مجال أعمل فيه.