عون: الهجوم الإسرائيلي «إعلان حرب» ولنا حق الرد

جامعة الدول العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية –

عواصم -عمان- حسين عبدالله – نظيمة سعد الدين – (رويترز):

قال الرئيس اللبناني ميشال عون امس إن لبلده الحق في الدفاع عن نفسه بعد هجوم بطائرتين مسيرتين كان «بمثابة إعلان حرب».
وتحطمت طائرتان مسيرتان في وقت مبكر أمس الأول في الضاحية الجنوبية ببيروت التي يهيمن عليها حزب الله، الأمر الذي دفع الجماعة لتحذير جنود إسرائيليين على الحدود من رد.
وفي كلمة أمس الأول، وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أشد تهديدات لأعدائه منذ سنوات قائلا إن الهجوم بالطائرتين المسيرتين دشن مرحلة جديدة.
وبعدها بساعات قليلة، قال حزب الله: إن طائرات إسرائيلية مسيرة شنت هجوما على موقع عسكري تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في سهل البقاع قبل فجر امس.
وفي تغريدات على تويتر، نسب مكتب عون إليه قوله «ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا».
وأضاف عون وهو حليف لحزب الله «نحن شعب يسعى إلى السلام وليس إلى الحرب، ولا نقبل أن يهددنا أحد بأي طريق».
وقالت الرئاسة إن عون بحث الاعتداء الإسرائيلي مع منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان يان كوبيش.
وأبلغ عون كوبيش بأن الهجومين على الضاحية الجنوبية وسهل البقاع ينتهكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله في يوليو 2006.
وقام الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» بدورياتهما المشتركة كالعادة، وتمركز البعض الآخر منها قبالة العديسة. إلى ذلك، حلقت اكثر من طائرة حربية واستطلاعية إسرائيلية في الأجواء البقاعية والجنوبية.
وفي إطار منفصل، قال مكتب رئيس الوزراء سعد الحريري إنه اجتمع مع وزيري الداخلية والدفاع ومع قائد الجيش امس لبحث قضايا أمنية. ولم يخض المكتب في التفاصيل.
ومن المقرر أيضا أن يلتقي الحريري، الذي قال إن الطائرتين المسيرتين كانتا تهدفان لزيادة التوتر في المنطقة، بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن هجوم الضاحية الجنوبية، قال نصر الله إنه كان أول هجوم إسرائيلي داخل لبنان منذ الحرب الدامية التي خاضها الطرفان في عام 2006 واستمرت شهرا.
من جهته، أعرب، الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، عن إدانته ورفضه للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية، مؤكدا تضامن الجامعة العربية الكامل مع لبنان واستعدادها للقيام بالدور المنوط بها في صيانة الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أبو الغيط مساء امس الاول، مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.
وصرح مصدر مسؤول في الجامعة العربية، بأن الجامعة إذ تتابع باهتمام كبير التطورات الأخيرة في لبنان، فهي تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وبالذات في المجال الجوي، وآخرها الخرق الذي وقع مساء أمس الاول، وأسفر عن سقوط طائرتي استطلاع إسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية بلبنان في انتهاك سافر لقرار مجلس الأمن 1701.
وأضاف ابو الغيط أن الجامعة العربية تأمل في أن تلتزم كافة الأطراف المعنية بعدم التصعيد وضبط النفس بهدف الحيلولة دون الانزلاق إلى منعطف خطير يهدد أمن واستقرار لبنان والمنطقة.