هـل أخـفـق تـرامب في معركـة الميـاه؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (كيهان) مقالاً جاء فيه: خرجت الناقلة الإيرانية بسلام من المياه البريطانية في جبل طارق رغم كل الجهود الأمريكية للإبقاء على احتجازها. فما هي الأوراق التي ساعدت طهران في هذه الجولة من معركة «كسر العظم» بينها وبين واشنطن؟
وقالت الصحيفة: لا يتعلق الأمر بناقلة عادية، فهي تحمل حوالي 2.1 مليون برميل نفط، كما أن الظروف التي أحاطت باحتجازها ضخمت من الجدل، فلندن تحمست في وقت سابق للاحتجاز قبل أن يأتي القرار من المحكمة العليا في جبل طارق لإطلاق سراح الناقلة، ورغم كل جهوده لم يستطع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إقناع حلفائه بتبني خططه في هذا المجال.
ورأت الصحيفة أن ترامب أخفق في معركة ناقلة النفط ضد إيران بسبب تبني الأوروبيين لسياسة لا تتماشى مع رغبة الإرادة الأمريكية في هذا الخصوص، معتبرة هذا الموقف بأنه يدعم توجهات طهران ويبدّد مخاوفها من قوة تأثير العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران في المستقبل. وألمحت الصحيفة إلى استقلالية المحاكم الأوروبية معتبرة ذلك بأنه يصبّ في مصلحة سمعة الاتحاد الأوروبي من جهة، ويدفع بدوله إلى الحذر من قرارات خارج الإطار القانوني لهذا التجمع القاري.
مشيرة في الوقت ذاته إلى أن إيران قد تستفيد ممّا جرى في واقعة الناقلة لفتح قنوات اتصال مع الدول الأوروبية لتفعيل المعاملات التجارية، معربة كذلك عن اعتقادها بأن الأحداث التي رافقت احتجاز الناقلة الإيرانية في منطقة جبل طارق أثارت عدّة تساؤلات بينها أن الرئيس الأمريكي لا يمكنه فرض إرادته على الدول الأوروبية لأن هذه الدول تسعى لتحقيق مصالحها سواء عن طريق التفاوض لإقناع دول أخرى بينها إيران بالبقاء في الاتفاق النووي أو رفض تدخل قوى من خارج الاتحاد تسعى لفرض إرادتها على العواصم الأوروبية، معتبرة ما حصل مع الناقلة الإيرانية بأنه نموذج بارز على قدرة الاتحاد الأوروبي على لعب دور مهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وعدم السماح ببروز أزمات أخرى لاسيّما في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من أزمات كثيرة منذ زمن طويل.