الجيش اليمني يسيطر على مركز محافظة شبوة والتحالف يسقط طائرات مسيّرة

تسليم أسرى «الانتقالي» إلى أهاليهم بعد العفو عنهم –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد –

أعلنت قوات الجيش الوطني (الموالي للشرعية) استعادة جميع المواقع العسكرية التابعة لقوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال) في مدينة عتق (مركز محافظة شبوة جنوب شرق اليمن)، بعد إكمال السيطرة على مقر المجلس ومبنى الأمن السياسي ومبنى الأشغال العامة بالمدينة.
وقال مصدر عسكري أمس: إن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الجيش و(النخبة الشبوانية) في الخطوط الدولية الرابطة بين شبوة وحضرموت من الجهتين الشرقية والشمالية لمدينة عتق.
وأشار المصدر إلى سيطرة الجيش على مواقع قوات المجلس الانتقالي في الكريبية والجشم ومفرق الجابية في محيط المدينة.
في غضون ذلك أعلن محافظ شبوة (الموالي للشرعية) محمد صالح بن عديو في اتصال هاتفي مع قائد المجموعة العسكرية التي حرّرت مقرّ المجلس الانتقالي العفو عن الأسرى التابعين للمجلس الانتقالي وتسليمهم إلى أهاليهم.
ووجّه المحافظ بتأمين المواقع وعدم تركها مفتوحة للنهب من قبل المواطنين اليمنيين وضرورة المعاملة الحسنة للأسرى وعدم إهانتهم أو إذلالهم. وقال محافظ شبوة في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، «نوجّه رجال الجيش والأمن بحماية الممتلكات العامة والخاصة وبسط الأمن في عاصمة المحافظة، وإظهار القيم الأصيلة لأبناء محافظة شبوة وحسن التعامل وإشاعة روح الإخاء والتسامح وتضميد الجراح».
ومنيت قوات المجلس الانتقالي بانتكاسة إثر فشل اقتحامها لمدينة عتق، وتمكّن قوات الجيش الوطني من صدّها والسيطرة على مواقع كانت تتمركز فيها على مداخل المدينة، وإحراق عربات عسكرية. وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد طالب بوجوب تمثيله تمثيلاً كاملاً وأساسياً في أي مفاوضات قادمة تقودها الأمم المتحدة.
وقال المجلس في بيان صحفي، «إن التطورات الأخيرة (جنوب اليمن) أثبتت بما لا يدع مجالا للشك، على وجوب أن يكون للجنوب تمثيل في أي مفاوضات قادمة، للخروج بحلول تضمن سلاما مستداما لهذه المنطقة المهمة من العالم».
ورحب المجلس، بدعوة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجهود المملكة الرامية للحوار بين الأطراف اليمنية بما يحقق تطلعات وآمال الشعب اليمني، مؤكداً استعداده لهذا الحوار بكل مصداقية.
ودعا «الانتقالي» جميع الأطراف في محافظة شبوة، شرق اليمن، «لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». مطالبا جميع القوات الجنوبية «بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة». وحذر المجلس «أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف»، ويؤكد بأنها «ستكون عرضة للمسألة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي».
من جهة أخرى صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات التحالف تمكّنت أمس من اعتراض وإسقاط طائرات بدون طيّار (مسيّرة) أطلقتها جماعة «أنصار الله» باتجاه الأعيان المدنية بخميس مشيط وجازان. وعقب الهجوم شنّت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية أربع غارات على جبل عطّان (جنوب صنعاء).
وأوضح العقيد المالكي أن «جميع محاولات جماعة «أنصار الله» بإطلاق الطائرات بدون طيّار مصيرها الفشل، ويتخذ التحالف كافة الإجراءات العملياتية وأفضل ممارسات قواعد الاشتباك للتعامل مع هذه الطائرات لحماية المدنيين»، مؤكداً استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف «بتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الجماعة لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة».
وقال المتحدّث الرسمي للقوات المسلّحة الموالي لـ(أنصار الله) العميد يحيى سريع في بيان أن «سلاح الجو المسيّر لدى الجيش واللجان الشعبية نفّذ هجوماً جوياً واسعاً على قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير».
وأوضح العميد سريع أن الهجوم الجوي الواسع نفّذ بعدد من طائرات «قاصف2 كي» على مرابض الطائرات الحربية ومدارج الإقلاع والهبوط.وأكد أن الهجوم على قاعدة الملك خالد الجوية «حقّق هدفه بدقة». مشيرا إلى أن
هذا الاستهداف «يأتي ردّاً على التحالف وحصاره المستمر على الشعب اليمني».