بريطانيا ترسل سفينة حربية إضافية إلى الخليج والناقلة الإيرانية تحول وجهتها إلى تركيا

ظريف: مع بدء تنفيذ أوروبا لتعهداتها سنتراجع عن تقليص التزاماتنا –

عواصم – محمد جواد الأروبلي(أ ف ب – د ب أ):

ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أمس أنها أرسلت سفينة حربية جديدة هي «اتش ام اس ديفندر» إلى مياه الخليج في مضيق هرمز، لحماية السفن التجارية، حيث التوتر على أشده مع إيران.
وأضافت الوزارة في بيان أن السفينة «ستشارك في جهود البحرية الملكية لضمان إبحار السفن في الشرق الإوسط بأمان».
وأعلن وزير الدفاع بن والاس «بريطانيا مستعدة لحماية حرية الإبحار في كل مرة تتعرض للخطر».وغادرت السفينة ميناء بورتسماوث في الثاني عشر من الشهر الجاري الى جانب سفينة «اتش ام اس كنت». وستعمل السفينتان «الآن الى جانب شركاء دوليين في إطار المهمة الدولية الجديدة لضمان الأمن البحري» والتي أعلنت بريطانيا مطلع الشهر مشاركتها فيها الى جانب الولايات المتحدة.
وذكرت الوزارة ان سفينة «اتش ام اس مونتروز» تبقى في المنطقة وعبرت حتى الآن أكثر من 30 مرة في مضيق هرمز.
في الأثناء أظهرت بيانات من موقع «مارين ترافيك» الإلكتروني الذي يتابع تحركات السفن أن ناقلة النفط الإيرانية العملاقة «آدريان دريا» غيّرت مسارها نحو ميناء «مرسين» في الساحل الجنوبي لتركيا.وكان قد أفرج الأسبوع الماضي عن الناقلة التي كانت تعرف باسم (جريس 1) بعد احتجازها لمدة خمسة أسابيع قبالة جبل طارق للاشتباه في خرقها العقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا
وتصاعدت التوتر في شكل كبير بين إيران والولايات المتحدة العام الفائت حين انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 ووافقت طهران بموجبه على الحد من برنامجها النووي بما يضمن عدم امتلاكه شقا عسكريا، مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وبعد 12 شهرا من انسحاب واشنطن، أوقفت طهران التزامها ببعض التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق، بتجاوز الحد الأقصى المحدد لتخصيب اليورانيوم وكذلك حجم المخزون المسموح لها به.وشهد الوضع المزيد من التصعيد مع مهاجمة سفن في الخليج وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية واحتجاز ناقلات نفط.

مقترحات ماكرون

من جهته قال وزير الخارجية «محمد جواد ظريف»: «حين تبدأ أوروبا تنفيذ تعهداتها في الاتفاق النووي، فستكون إيران أيضاً جاهزة للعودة عن الخطوات التي اتخذتها في تقليص التزاماتها».
وأضاف ظريف (أن مقترحات الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» لمحاولة إحراز تقدم في الأزمة حول الاتفاق النووي الإيراني تسير في الاتجاه الصحيح، غير أنه يتعين بذل المزيد من الجهود) .
وقال وزير الخارجية الإيراني إن الرئيس ماكرون قدّم اقتراحات الأسبوع الماضي إلى نظيره الإيراني حسن روحاني ونعتقد أنها تسير في الاتجاه الصحيح.
ومضى قائلاً: «على أوروبا أن تجد وسائل لتخفيف الضغط عن إيران حتى إن لم تعد الولايات المتحدة طرفاً في الاتفاق» . وتابع: «المهم بالنسبة لنا هو أن نكون قادرين على الاستمرار في التعامل تجارياً مع الاتحاد الأوروبي».
وعقد الجمعة لقاء بين ظريف وماكرون في باريس عشية قمة مجموعة السبع التي تعقد لثلاثة أيام في بياريتس بجنوب غرب فرنسا، ومن المتوقع أن يكون الملف النووي الإيراني من مواضيع البحث الرئيسية خلالها.

جولة آسيوية

ويتوجه ظريف اليوم إلى شرق آسيا، على ما أعلن مكتبه، سعيا لحشد الجهود الدبلوماسية من أجل تخفيف أثار العقوبات الأمريكية ضد بلاده.
وسيزور ظريف الصين واليابان وماليزيا في أعقاب جولة له في غرب أوروبا، على ما قال المتحدث باسمه عباس موسوي على حساب الوزارة على تطبيق تلجرام.
وقال موسوي إنّ «بعض الموضوعات التي سيناقشها وزير خارجيتنا مع مسؤولي الدول خلال زيارته ستكون العلاقات الثنائية والأكثر أهمية القضايا الإقليمية والدولية».
وتصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني في الأشهر الماضية بعد انسحاب ترامب من الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 وأعاد فرض الحظر على إيران. وردّت طهران على ذلك بوقف التزامها ببعض بنود الاتفاق.
واستحدثت فرنسا وألمانيا وبريطانيا آلية تعرف باسم «إنستكس» بهدف تسهيل الاستمرار في التعامل مع إيران رغم الحظر الأمريكي .

اختبار صاروخي

إلى ذلك كشف الجنرال حسين سلامي قائد حرس الثوري الإيراني النقاب أمس عن اختبار صاروخ جديد.
وقال الجنرال سلامي- في تصريحات للصحفيين: إن «إيران تختبر دائما جميع أنواع الأنظمة الدفاعية والاستراتيجية، وهي خطوات متواصلة بهدف تعزيز قدرة الردع لدينا».
وفي إشارة إلى الأمن في منطقة الخليج ،نقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء الإيرانية عن الجنرال سلامي قوله: إن الأمن مستتب بفضل التواجد القوي للقوات المسلحة الإيرانية.
وأوضح الجنرال سلامي أن إيران توفر الأمن في الخليج، ولن يتمكن الأعداء من تقويض الأمن في هذه المنطقة.
وتشير إيران مرارا إلى أنها قادرة على حفظ الأمن في الخليج، وتعلن أن محاولات الولايات المتحدة تشكيل قوة بحرية دولية وإرسالها إلى الخليج، تزعزع الاستقرار.
وكانت منطقة الخليج قد شهدت تعرض ست سفن لهجمات.