«الاحتياطي» يحافظ على عائد سنوي 7% ويضيف 16 استثمارا جديدا

درويش البلوشي: الوضع المالي للصندوق يتمتع بالصلابة –
الحكومة تواصل نقل حصصها في الشركات الى الصناديق السيادية والمجموعات القابضة –

كتبت ـ أمل رجب : حقق صندوق الاحتياطي العام للدولة عوائد جيدة على استثمارات محفظة الأسواق الخاصة التي تشمل التملك الخاص والعقارات ، كما نجح في استرداد رؤوس الأموال والتخارج من 6 استثمارات مختلفة محققا عوائد مجزية بلغ بعضها 2,6 ضعف قيمة الاستثمار, واستمر في الدخول بالشراكات والاستثمارات ليضيف 16 استثمارا جديدا في عام 2018 ، وفق التقرير السنوي الصادر امس عن الصندوق.
وقال معالي درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية رئيس مجلس ادارة صندوق الاحتياطي العام ان الشراكات والاستثمارات الجديدة التي دخل فيها الصندوق تشير الى صلابة الوضع المالي للصندوق، مشيرا معاليه الى ان عام 2018 شهد العديد من التوترات والأحداث الاقتصادية العالمية وصندوق الاحتياطي العام للدولة باستثماراته المتنوعة ليس بمنأى عن هذه التقلبات والتأثيرات الا انه استطاع بفضل سياساته الاستثمارية الفاعلة وجهود القائمين عليها ان يدفع آثار هذه التقلبات على بعض استثماراته ليبقيها عند الحد الأدنى محافظا على معدل عائد سنوي نحو 7 بالمائة منذ تأسيس الصندوق.
وفي اطار الجهود الرامية الى خصخصة بعض الخدمات الحكومية وتعزيز الاقتصاد الوطني تسعى الحكومة الى تحويل ملكية سوق مسقط للأوراق المالية الى صندوق الاحتياطي العام تمهيدا لتحويله الى شركة مساهمة عامة وطرحها للاكتتاب العام مستقبلا، ويأتي اختيار الصندوق لإدارة السوق في المرحلة الانتقالية نظرا لخبرته الواسعة وتواجده في الأسواق العالمية وهو ما يسهم في تطوير اداء السوق ليصل الى المستويات العالمية كما استمرت الحكومة ممثلة في وزارة المالية في تحويل ونقل حصصها في الشركات المحلية الى الصناديق السيادية والشركات الحكومية القطاعية القابضة حيث تم مؤخرا تحويل حصة الحكومة في شركة الكروم العمانية إلى صندوق الاحتياطي العام.
ومن جانبه قال سعادة عبد السلام المرشدي الرئيس التنفيذي للصندوق : ان العام الماضي شهد العديد من التقلبات الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم والتي اثبت الصندوق من خلالها قدرته على الاستفادة من الظروف الإيجابية والتغلب على التقلبات السلبية أو التعامل معها على نحو يضمن أفضل استفادة. وتم خلال العام الماضي إضافة استثمارات جديدة في مجالات وقطاعات متنوعة وفي دول مختلفة ، وفي اطار المبادرات المحلية تم تأسيس الشركة العمانية لتنمية الطاقة لتصبح مطورا رائدا للطاقة المتجددة ولاعبا رئيسيا في تطوير الطاقة الشمسية الكهروضوئية في طاقة الرياح، وتأسيس شركة تقنيات الاتصالات الفضائية كمبادرة وطنية لخدمة احتياجات السلطنة للاتصالات، وتأسيس المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات لدفع السلطنة نحو الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، كما تم افتتاح فندق كمبينسكي مسقط الذي تمتلك فيه شركة عمان بروناي للاستثمار ما نسبته 25 بالمائة من حصته وشركة تنمية بنسبة 20 بالمائة، وأنهى الصندوق التخارج من بعض الاستثمارات واسترداد رؤوس الأموال مع تحقيق عوائد جيدة, ومن أهمها التخارج الكلي من وول جرين اليانس بوتس بالولايات المتحدة الأمريكية وبيع الأسهم المتبقية وحقق الصندوق أرباحا تعادل 2,5 ضعف من التكلفة الأساسية للاستثمار, ويقدر العائد الداخلي الصافي للصندوق من هذا الاستثمار حوالي 12,6 بالمائة ، كما تم التخارج من استثمار فيرست داتا بالولايات المتحدة بالاعتماد على شركة كي كي ار لإدارة الأصول كشريك اساسي في الاستثمار حيث تمكن الصندوق من بيع ما نسبته 17 بالمائة من أسهمه والخروج بعوائد مجزية ، كذلك الحال بالنسبة للاستثمار في تشينا نتورك سيستمز اذ تم الحصول على كافة الموافقات التنظيمية لإتمام عملية بيع الحصص في الشركة بغرض التخارج الكلي وبذلك يكون الصندوق قد حقق عائدا استثماريا بنسبة 11 بالمائة وبما يعادل 2,25 ضعف مقارنة مع الحجم الأصلي للاستثمار.