الرئيس الفرنسي يبحث مع ظريف تطورات الملف النووي الإيراني

واشنطن: سنفرض عقوبات على كل من يساعد ناقلة النفط –
عواصم – محمد جواد الأروبلي(أ ف ب):-

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي يزور فرنسا من ضمن جولة أوروبية يبحث خلالها تطورات الاتفاق النووي الإيراني.
كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس أن ظريف التقى لاحقا نظيره الفرنسي، جان إيف لو دريان، لبحث الالتزامات الأوروبية وفق الاتفاق النووي.
زيارة ظريف أتت قبيل انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي من المنتظر أن تناقش ملف الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه واشنطن في مايو 2018.

آلية تنفيذ الاتفاق

وعقب لقائه بالرئيس الفرنسي قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان فرنسا قدمت بعض المقترحات حول آلية تنفيذ الاتفاق النووي ونحن ايضا ، وعلى الطرفين اتخاذ بعض الخطوات للأمام مؤكدا بأن وجهات نظر بهذا الخصوص واضحة وطهران تعتبر الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض مجددا.
وقال ماكرون في وقت سابق إنه «يأمل من الولايات المتحدة ومن النقاشات على مستوى مجموعة (G7) توضيح الاستراتيجية لدفع الإيرانيين إلى التحرك ».
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ماكرون بحث مع ظريف «الاقتراحات» التي تسمح بإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تسعى فيه باريس للحصول على تخفيف العقوبات الأمريكية التي تستهدف النفط الإيراني، وفتح مفاوضات جديدة مع طهران حول برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي .
وكان ظريف زار فنلندا والسويد والنرويج، في إطار جولة إسكندنافية، طالب خلالها الدول الأوروبية، بالامتثال لالتزامات خطة العمل الشاملة للاتفاق النووي، التي أخذتها على عاتقها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق، مشيرا إلى أن «هذه الالتزامات تشمل شراء النفط من إيران وتوريد السلع إليها».
وبشأن ناقلة النفط الإيرانية «ادريان دريا» قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستفرض بكل حزم العقوبات على كل من سيساعد ناقلة النفط الإيرانية في البحر المتوسط التي أفرجت عنها مؤخرا سلطات جبل طارق.
وقال المسؤول «بعد أيام من تحذير الدول من السماح للسفينة بالرسو في موانئها تم إبلاغ قطاع الشحن بأننا سنفرض العقوبات الأمريكية بكل قوة».
وحذر المسؤول من أن الولايات المتحدة ستتحرك ضد أي أحد يساعد الناقلة الإيرانية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف «يجب على كل الأطراف في قطاع الشحن التصرف بحرص للتأكد من عدم التعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع الأطراف الخاضعة للعقوبات أو الشحنة موضع العقوبات أو تسهيل الأمر لها».
وكان قد تم الإفراج عن الناقلة الإيرانية بعد احتجازها لنحو خمسة أسابيع قبالة جبل طارق للاشتباه في خرقها للعقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا.
وتظهر بيانات تعقب حركة السفن أن السفينة «أدريان داريا»، التي كانت تعرف في السابق باسم «غريس 1»، كانت متجهة صوب اليونان رغم أن رئيس وزراء اليونان قال إنها ليست متجهة إلى بلاده.
وفور الإفراج عن الناقلة أمرت محكمة اتحادية أمريكية بمصادرتها لأسباب مختلفة، لكن السلطات في جبل طارق رفضت ذلك.

بريطانيا تدعم الإتفاق

في الأثناء أكد مصدر دبلوماسي بريطاني أمس أن حكومة رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون لن تغيّر دعمها للاتفاق النووي مع إيران.وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «نحن من الداعمين الأقوياء» للاتفاق النووي المبرم عام 2015. وأضاف «لا أعتقد أنكم ستجدون أي تغيير في موقف الحكومة البريطانية».
ويتوقع أن يجري جونسون اثناء قمة السبع محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي انسحب من الاتفاق العام الماضي.
ورغم العلاقة الشخصية القوية بين ترامب وجونسون، إلا أن المسؤول البريطاني قال ان الاتفاق النووي الذي ساعدت بريطانيا في التفاوض للتوصل إليه مهم لضمان عدم امتلاك ايران لسلاح نووي مطلقا.
وتؤكد إيران أن برنامجها سلمي.
وصرح المسؤول «أعتقد أنه في هذه القضية فإن هناك توقعات بأننا سنعقد اجتماعا مع الرئيس الأمريكي وأن موقفنا سيتغير. ولكن موقفنا من إيران معروف».
وقال انه إذا كانت لدى الرئيس الأمريكي أفكار أخرى «فسيسرنا أن نستمع لها» مضيفا أنه في الوقت الحالي فإن الاتفاق النووي هو «أفضل وسيلة» لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.