الحكومة اليمنية تؤكد على إنهاء «تمرد» المجلس الانتقالي وجريفيث يبحث في صنعاء سبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم

إسقاط طائرة أمريكية مسيرة فوق اليمن –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد-(وكالات):-
أكد محمد الحضرمي، نائب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية أمس أن حكومته لن تتوانى في مواجهة كل ما يمس بأمن واستقرار اليمن، وأنها ستعمل على إنهاء التمرد المسلح « الذي أقدم عليه المجلس الانتقالي بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون».
جاء ذلك خلال لقائه أمس، بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن جنيد منير، في العاصمة السعودية الرياض، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».
وقال الحضرمي إن «موقف الحكومة واضح وصريح بشأن المشاركة في أي حوار مع المجلس الانتقالي، وأنها مستمرة في الترحيب بهذه الدعوة من الأشقاء في السعودية».
وأفاد بأن «حكومته لن تشارك بالحوار إلا بعد امتثال المجلس الانتقالي لما ورد في بيان التحالف بهذا الشأن الذي طالب بضرورة الانسحاب من المواقع التي تم الاستيلاء عليها من قبل المجلس الانتقالي، بالإضافة إلى تسليم السلاح الذي تم أخذه نتيجة للتمرد وعودة القوات الحكومية لمواقعها وإيقاف كافة الانتهاكات بحق المواطنين الأبرياء بما فيهم الصحفيون، والقيادات العسكرية والأمنية والمدنية».
وطالب الحضرمي بـ «إيقاف الدعم المالي وسحب الدعم العسكري الخارجي المقدم للمجلس الانتقالي».
وأشار إلى أن الحكومة بصدد التحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لما يخوله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لضمان إيقاف الدعم الذي «مكن عملية التمرد المسلح في عدن وابين».
ودعا الحضرمي، المجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن إلى إدانة هذا «التمرد» على الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، لافتا إلى أن ذلك سيقوض ليس فقط جهود التهدئة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية بل أيضا الجهود الأممية لإنهاء التمرد الحوثي في اليمن.
وفيما يتصل بعملية السلام وتنفيذ اتفاق ستوكهولم، أشار الحضرمي إلى أن الحكومة ماضية في التعامل بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي وأنها وفقا لتوجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، لن تدخر جهدا في الانخراط والتعامل بكل مرونة وفقا للمرجعيات الثلاث وبناء على ما تم التوافق عليها في الاجتماعات السابقة في هذا الشأن.
من جانبه جدد القائم بأعمال السفير الأمريكي، موقف الولايات المتحدة الواضح والداعم للحكومة الشرعية، ووحدة وأمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه
وأكد منير دعم الولايات المتحدة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن من أجل التوصل إلى حل للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث.
ووصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث،أمس إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة «أنصار الله».
وقال مصدر ملاحي في مطار صنعاء، لوكالة الأنباء الألمانية ، إن جريفيث وصل إلى مطار صنعاء وكان باستقباله مسؤولون لدى جماعة أنصار الله . وأشار إلى أنه من المقرر أن يعقد جريفيث اجتماعات مع وفد الجماعة لبحث سبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
وحذّر جريفيث، من أن التجزئة في اليمن أصبحت تشكّل تهديدا أقوى وأكثر إلحاحا من ذي قبل، وذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي التي أشار فيها إلى الأحداث الأخيرة في عدن وأبين.
ومزّق النزاع، الذي اندلع منذ عدّة سنوات بين جماعة «أنصار الله» الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء (شمال اليمن) والقوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف العسكري العربي اليمن التي كانت تعاني أصلا من مشاكل تنموية عديدة.
وفي أوائل أغسطس الحالي اندلعت اشتباكات في عدن، العاصمة «المؤقتة» لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بين فصيلين كانا متحالفين ضد «أنصار الله». وسيطر المقاتلون الانفصاليون على القصر الرئاسي لبضعة أيام.
وقال جريفيث في كلمته أمام مجلس الأمن مساء أمس الأوّل إن «العنف قد أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين كما خلّف المئات من الجرحى. أشعر بالقلق إزاء هذا العنف وأدين الجهود غير المقبولة التي قام بها ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على مؤسسات الدولة بالقوة. كما أشجب المضايقات التي تعرّض لها اليمنيون من أصل شمالي في عدن»، مرحّبا من ناحية أخرى بجهود التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة الهدوء وتنظيم حوار بين الفصيلين في جدة.
وأضاف أنه «من الضروري أن يعقد هذا الاجتماع في المستقبل القريب لتجنّب المزيد من التدهور ولضمان استمرارية الحكم والأمن وتوفير الخدمات الأساسية في عدن وغيرها من المناطق الخاضعة للسلطة الحصرية للدولة».
ووفقا لمبعوث الأمم المتحدة، فإن هذه الاشتباكات في عدن تجعل جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة في عملية السلام اليمنية «أكثر إلحاحا من أي وقت مضى». وقال: «لا وقت لنضيعه».
وأضاف: «آمل في أن يرى جميع أصحاب المصلحة اليمنيين، من جميع مناطق اليمن، الأحداث في عدن كعلامة واضحة على أن الصراع الحالي يجب أن يتوقّف بسرعة وبسلام».
من جانب آخر وصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى السعودية لإجراء محادثات بهدف إنهاء مواجهة في مدينة عدن بين الانفصاليين والحكومة اليمنية وهما طرفان حليفان من الناحية النظرية في التحالف العسكري .
وحثت السعودية على عقد قمة بعد سيطرة الانفصاليين على عدن، المقر المؤقت للحكومة، في العاشر من أغسطس الحالي في خطوة أحدثت شقاقا في التحالف.
أمنيا: قال مسؤولان أمريكيان لرويترز أمس إن طائرة عسكرية أمريكية مسيرة من طراز إم.كيو-9 أسقطت فوق محافظة ذمار باليمن جنوب شرقي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله»، وذلك في ثاني حادث من نوعه في الشهور القليلة الماضية.
وكان متحدث عسكري باسم «أنصار الله» قال في وقت سابق إن الدفاعات الجوية للحركة أسقطت طائرة أمريكية مسيرة.
وذكر المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما أن الطائرة أسقطت في ساعة متأخرة أمس الأول.
وتنفذ القوات الأمريكية من حين لآخر ضربات جوية بمقاتلات أو طائرات مسيرة على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
واستفاد التنظيم من الحرب الدائرة منذ أربع سنوات بين حركة الحوثي وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية في محاولة لتعزيز وضعه في اليمن.
وذكر أحد المسؤولين أن الطائرة أسقطت فيما يبدو بصاروخ سطح/‏‏جو أطلقه «أنصار الله». وقال المسؤول «جماعة «أنصار الله» على ما يبدو أطلقوا الصاروخ بمساعدة إيران». وأضاف أنه رغم أن فقدان طائرة مسيرة مسألة مكلفة إلا أنها حدثت من قبل ومن غير المرجح أن يترتب عليها أي رد فعل كبير من واشنطن. وقال المسؤول الثاني إن من السابق لأوانه تحديد الجهة المسؤولة عن الواقعة.
وذكر يحيى سريع المتحدث العسكري باسم «أنصار الله» على تويتر الليلة قبل الماضية أنه تم إسقاط الطائرة. وأضاف «الصاروخ الذي تم الاستهداف به تم تطويره محليا وسوف يتم الكشف عنه قريبا في مؤتمر صحفي».
أضاف «نؤكد أن عليهم أن يحسبوا ألف حساب عند دخولهم الأجواء اليمنية وأن سماءنا لم تعد مستباحة كما كانت سابقا، وأن الأيام القادمة ستشهد مفاجآت كبيرة لهم».