تقنيات التصرف عند حدوث مشكلة بين الزوجين

كثيرا ما يعلق الشريكان في جدال يبدو للوهلة الأولى جدالا صعبا لا مناص منه، حتى يتحول هذا الجدال إلى خلاف يهدد صحة علاقتهما. ولكن
لا توجد علاقات محصنة ضد الجدال، وكونكما تعيشان بعض الجدال، هذا لا يعني أن هناك خللا في علاقتكما.
ففي إحدى الدراسات التي بحثت علاقة الأزواج خلال الصراع، نتج أن هناك سببين أساسيين يحركان كل جدال وهما: شعور الطرفين أو أحدهما بالتهديد والقلق على مكانته، وشعور الطرفين أو أحدهما بالإهمال أو الاستخفاف. وبالمقابل للتخلص من الشعورين المذكورين عليكما الاهتمام بالحفاظ على الأمان العاطفي بينكما.
وفي الأساس يبحث الشريكان خلال الجدال عما يجيب على احتياجاتهما أو مخاوفهما، بالتالي فهما يبحثان عن شعور من الأمان العاطفي، والتقدير والاهتمام. من هنا تنبع أهمية الإصغاء إلى احتياجات الشريك خصوصا في أشد أوقات النزاع.
وفي إحدى الدراسات التي تناولت ما يقارب 1000 زوج، كان العامل الأهم الذي برز في تحليل الصراعات الزوجية هو النزاع على السلطة. حيث إن التشبث بالرأي وعدم القدرة على تقاسم السيطرة عند اتخاذ القرارات المشتركة كانا سببين في نشوب الجدالات واستمرارها.
بالإضافة إلى عامل السلطة فقد نتج عن الدراسة أن ما يبحث عنه الشريك عند شريكه بشكل عام هو: تبادل واستثمار الاهتمام في العلاقة الزوجية، والمحافظة على تواصل أكبر، ووقف السلوك المنافس خلال الجدال، والتصرف بشراكة لا بتنافس، إلى جانب التعاطف وإظهار المودة والتفاهم، والاعتذار.
كما أن قدرتنا على قراءة احتياجات ومشاعر الأشخاص من حولنا تتأثر بشكل مباشر جدا بجودة النوم الذي نحظى به ومدى راحة أبداننا.
فإحدى الدراسات أكدت أن نسبة الجدالات الأكبر كانت تحدث بين الأزواج بعد ليلة قليلة النوم، وذلك لأنهم كانوا أقل قدرة على التحكم بانفعالاتهم، وحتى ان أولئك الذين لم يعانوا من الخلافات فإن قلة النوم أثرت على مدى الترابط العاطفي بينهم. وهناك بعض السلوكيات التي يرتكبها الزوجان من شأنها أن تؤجج الجدال بينهما، الذي من المهم تجنبها، أهمها:
•لا تحاولا تحليل أسباب نفسية غامضة لسلوك بعضكما، تعاملا مع ما تريانه وتعبران عنه فقط.
• لا تثيرا مواقف وقصصا وأخطاء قديمة قد تمت معالجتها سابقا، عالجا هذه المسألة على انفراد فقط.
• لا تتحدثا عن الأهل والأشقاء وأفراد العائلتين، تجنباهم تماما.
• تجنبا استخدام كلمتي “لكن” و “لا”، قدما اعتراضكما بصيغة ودودة وقريبة من قلبكما.
• لا تستخدما بتاتا أي من الألفاظ المسيئة لبعضكما، لا تتبادلا الصراخ أبدا، ولا تقللا من احترام بعضكما.
بالمقابل، يجب المحافظة على السلوكيات التالية خلال الجدال:
• تحدثا وتناقشا بنبرة صوت منخفضة وبود
• ذكرا بعضكما خلال الحوار بمدى تمسككما ببعضكما، أظهرا لبعضكما الود والعاطفة حتى بلغة جسدكما.
• حاولا استخدام الأسئلة التوضيحية كي تحسنا فهم بعضكما تماما.
• اصغيا فعلا لكل ما يقوله الآخر، وتقبلا منظوره (مهما كنت تخالفها الرأي، هذا لا يلغي ما شعرت به، والعكس صحيح).
• في حال لم تنجحا في حل المسألة، خذا قسطا من الراحة وابتعدا عنها بعض الشيء، قوما بنشاط معا أو كل واحد على حدة حسب الحاجة. المهم حافظا على مسافة من المشكلة. (ويب طب)