لائحة جديدة تنظم حياة الطفل بالسلطنة وتؤكد على المؤسسات بتوفير وسائل الأمن والسلامة

 

تضمنت غرامات مالية وعقوبات إدارية وتدخلا مباشرا لحمايته –

كــــــتب : خالد بن راشد العدوي –

دعت اللائحــة التنفـيذيــة لقانــون الطفــل المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة لتوفـير وسائل الإسعافات الطبية، وممرض مؤهل للقيام بتلك الإسعافات، والاحتفاظ بسجل صحي لكل طفل، والالتزام بتنفـيذ برامج الصحة المدرسية المعتمدة من وزارة الصحة، وتوفـير وسائل الأمن والسلامة للأطفال.
وتتولــــى وزارة الصحــــــة تحديـــد آليــــات إجــــــراء الفحــــص الطبـــي للراغبــــين فــــي الــــزواج، وذلك للتأكد من خلوهم من الأمراض الوراثية، والمعدية، والمزمنة، وتحديد المؤسسات الصحية التي يتم فـيها إجراء الفحص وتجهيزها بالأجهزة والأدوات اللازمة وتوفـير الكادر الطبي اللازم، والتنسيق مع الجهات المعنية فـي شأن خدمات الإرشاد الصحي لإجراء الفحص للراغبين فـي الزواج.

واعتبرت اللائحة بعض الممارسات التقليدية «ضارة بصحة الطفل» مثل تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى بأي طريقة كانت، والوسم أو الكي بالنار الذي يؤدي إلى تشوهات فـي جسم الطفل، أو يؤثر على صحته، واستخدام الرصاص والزئبق فـي جوانب تضر بصحة الطفل، وممارسة أي طقوس تفضي إلى إيذاء الطفل فـي جسده، أو تؤدي إلى وفاته، وإلزام الطفل بتناول كل ما يضر بصحته، وأي ممارســــات تقليديـــة أخـــــرى تضــــر بالطفـــل، وذلك مــــن خـــلال تقريـــر يثبــــــت ذلك من الجهات المعنية.
ولا يجــوز إجـــراء المعاينة السريرية والتدخلات العلاجية للطفل فـي المؤسســات الصحيــة دون حضور مرافق مع الطفل إلا فـي الحالات الطارئة التي يقدرها الطبيب المناوب، ويجب أن تكون أغذية الرضع وصغار الأطفال والأدوات المستخدمة فـي الرضاعة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، وأن يكون استخدامها وفقا لسياسة الرضاعة الطبيعية وضوابط تسويق أغذية الرضع وصغار الأطفال التي يصدر بها قرار من الجهة المعنية.
ويجب أن يراعى فـي المصنفات السمعية والمرئية والمقروءة -سواء كانت مادية أو معنوية -التي تعرض أو تقدم للطفل، الآتي:
-انتقـــاء مــا يتــلاءم مـــع شخصيـــة الطفـــل وقدراته العقلية ويتوافــق مــع الشريعــة الإسلامية، والقيم الإنسانية العليا.
– تنمية وتعزيز الجانب الثقافـي، وقيم الإبداع فـي مرحلة الطفولة.
– اعتزاز الطفل بهويته الثقافـية العمانية، وتعزيز انتمائه لها.
وأكدت اللائحة على أن تلتزم المكتبات والأندية والمراكز الثقافـية عند عرض أو بيع الكتب أو المطبوعات للأطفال بالضوابط الآتية:
-ألا تخاطب الغرائز الدنيا للأطفال أو تزين لهم السلوكيات المخالفة للشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية العليا ، أو أن يكون من شأنها تشجيعهم على الانحراف.
– عدم تعريض الطفل للسمعيات أو المرئيات التي ترسخ الطائفـية، ونبذ الآخر، والتعصب لرأي معين أو فئة أو مذهب أو طائفة.
– ألا تتضمن تمييزا على أساس الجنس أو اللغة أو اللون أو الديانة أو الجنسية.
– ألا تتضمن تمجيدا لأصحاب الشهرة فـي عالم الجريمة.
– ألا تتضمن التشجيع على العنف أو الجريمة.
وشددت اللائحة على ضرورة الحصـــول على موافقـــة وزارة الإعــــلام قبــل عـــرض الأفــلام المخصصـــة للأطفــــال، وذلك بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وعادات وتقاليد المجتمع العماني، وتلتزم دور السينما بالتصنيف المحدد للفـيلم، وذلك من خلال وضع لوحات إعلانية يحدد فـيها بشكل واضح السن المسموح بها لمشاهدة الفـيلم.
ويحظر تشغيل الأطفال الذين لم يكملوا سن (15) الخامسة عشرة، واستثناء من ذلك يجــوز تشغيلهم فـي الأعمـــال الزراعيــة، والصيد البحــــري، والأعمــــال الصناعية، والحرفـية، والإدارية، شريطة أن يكون العمل فـي إطار أفراد الأسرة الواحـــدة، والتي تشمل كلا من الأب، والأم، والجد، والجدة، والإخوة: ذكورا وإناثا.
كما يجـــب علــى صاحـــب العمــل فـــي حــــال تشغيل الطفــــل الالتـــزام بإجــــراء الكشـــف الطبــــي، وذلك فـي الأحوال الآتية:
– قبل التحاقه بالعمل للتأكد من لياقته الصحية.
– بصفة دورية كل (6) ستة أشهر على الأقل.
– عند انتهاء خدمته، وذلك للتأكد من خلوه من الأمراض المهنية أو إصابات العمل.
ويتم إثبات الكشف الطبي بموجب شهادة طبية صادرة من المؤسسات الصحية الحكومية أو الخاصة المعتمدة من وزارة الصحة.
تلقي الشكاوى والبلاغات
ووضعت اللائحة آليات لتلقي الشكاوى والبلاغات عن أي انتهاكات لحقوق الطفل، وعن حالات تعرض الطفل للعنف أو الاستغلال أو الإساءة، بكافة الطرق المتاحة، وتقوم الجهة المختصة والمكلفة بمتابعة تلك الشكاوى، وعلى لجنة حماية الطفل عند تلقي الشكاوى والبلاغات عن حدوث أي انتهاكـــات لحقــــوق الطفل، أو عن تعرض الطفل للعنف أو الاستغلال أو الإساءة، اتخاذ الإجراءات الآتية:
1 -‌التواصل مع الطفل وأسرته للاستماع إلى أقوالهم وردودهم حول الشكوى أو البلاغ.
2 -فـي حالة تعذر حضور الطفل وأسرته إلى مقر اللجنة يتم إيفاد مندوب حماية الطفل أو أحد المختصين فـي الوزارة، لزيارة إلى منزل الأسرة للبحث فـي الشكوى أو البلاغ.
3 -التدخل إذا استدعى الأمر لإخراج الطفل من المكان الموجود فـيه كالمنزل أو المؤسسة التعليمية أو غيرها لتقديم الحماية اللازمة له ، وذلك بعد التنسيق مع الجهات المعنية .
4 -إعداد تقرير حول حالة الطفل ومدى تعرضه للعنف أو الاستغلال أو الإساءة، أو أي انتهاك لحقوقه.
5 -إدراج البلاغ ضمن السجلات المعدة لذلك.
وتلتزم لجنة حماية الطفل فـي حالة ورود بلاغ أو شكوى بأخذ رأي الطفل لمعرفة احتياجاته، بما يكفل تحقيق الآتي:
1 -‌حصوله على المعلومات الكافـية عن الإجراءات والقرارات التي ستتخذ فـي حقه.
2 -حريته فـي التعبير عن آرائه ورغباته.
3 -إبلاغه بنتائج الإجراءات ومنحه الفرصة للاستجابة للإجراءات والقرارات.
ويقوم مندوب حماية الطفل بمتابعة حالـــة الطفـــل الـــذي تعــــرض للعنـــف أو الاستغــــلال أو الإساءة، واتخاذ الإجراء المناسب فـي شأنه، وفـي حالة ثبوت وجود خطر محدق يهدد حياة الطفل أو سلامته، لمندوب حماية الطفل إخراج الطفل من المكان الموجود فـيه، بالاستعانة بشرطة عمان السلطانية.
أما فــــي حالـــة ثبـــوت تعـــرض الطفــــل للعنــــف أو الاستغــــلال أو الإساءة بعد فحص الشكوى أو البلاغ، فعلى مندوب حماية الطفل اتخاذ أحد التدابير الآتية:
1 -‌إبقاء الطفل فـي الأسرة، مع تعهد الوالدين أو القائمين على رعايته بحمايته من أي خطر، على أن يقوم بزيارات ميدانية منتظمة للتأكد من استقرار وضعه، وموافاة لجنة حماية الطفل بتقرير حول حالته لاتخاذ الإجراء المناسب.
2 -وضع خطة مناسبة للتدخل وتقديم التأهيل للطفل والوالدين أو القائمين على رعايته بالتعاون مع المختصين.
3 -اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لمنع التأثير سلبـــا على صحة الطفل، وسلامته.
وتلتزم لجنة حماية الطفل بإخطار ولي أمر الطفل والجهة المختصة، إذا ثبت لها بعد بحث الشكوى أو البلاغ عدم وجود ما يهدد صحة الطفل أو سلامته الجسدية أو النفسية.
كما تلتزم لجنة حماية الطفل بإحالة الشكوى إلى الادعاء العام، إذا ثبت لها بعد بحث الشكوى أو البلاغ وجود انتهاك لحقوق الطفل.
وتختص لجنة حماية الطفل بإعداد برامج لتأهيل الأسر والمربين ممن يقومون بعنف موجه ضد الأطفال، أو الاستغلال أو الإساءة، واقتراح الحلول المناسبة وإحالتها لدائرة الحماية الأسرية. ويجوز لها عند وضع الخطط للعلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي الاستعانة بالجهات والمؤسسات المختصة.

الجــــــــــزاءات

وأشارت اللائحة التنفيذية لقانون الطفل إلى أنه يجـــوز بقــــرار مـــن الجهة المختصة، إغلاق دار الحضانة لمدة لا تتجاوز (3) ثلاثة أشهر فـي حالة ثبوت وجود خطر على سلامة الأطفال، أو طرأ تغيير فـي شروط أو مواصفات دار الحضانة بالمخالفة للأحكام المنصوص عليها فـي هذه اللائحة.
وتفرض غرامة إدارية لا تقل عن (1000) ألف ريال عماني، ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف ريال عماني، على كل من أنشأ دار حضانة دون الحصول على الترخيص، أو باشر نشاط دار حضانة قبل إصدار الترخيص النهائي، أو بعد إلغائه.
وتفرض غرامة إدارية لا تقل عن (500) خمسمائة ريال عماني، ولا تزيد على (1000) ألف ريال عماني على كل من قام بالاحتفاظ بطفل من فئة مجهولي الأب أو الأبوين بطريقة غير قانونية، وبدون علم الجهة المختصة.
كما تفرض غرامة إدارية لا تقل عن (500) خمسمائة ريال عماني، ولا تزيد على (1000) ألف ريال عماني على المرخص له فـي حالة مخالفته للأحكام المنصوص عليها فـي هذه اللائحة. وذلك بعد توجيه إنذار كتابي إليه بضرورة إزالة أو تصحيح المخالفة، ولم يقم بذلك خلال (15) الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ توجيه الإنذار.

توفـيق الأوضاع

وأكد القرار الوزاري رقم 125/‏‏‏2019 المتعلق بإصــدار اللائحـــة التنفـيذيــة لقانــون الطفــل على أنه يجب على المخاطبين بأحكام اللائحة توفـيق أوضاعهم بما يتوافق مع أحكامها خلال (6) ستة أشهر من تاريخ العمل بها، ويستمر العمل بالتراخيص الصادرة قبل العمل باللائحة إلى حين انتهاء مدتها، ويتم تجديدها وفقا لأحكام اللائحة.
وتلغــى اللائحة التنظيميـــة لـــدور الحضانـــة، واللائحــــة التنظيميــــة للرعايــــة والحضانــــة الأسرية.
وتطرقت اللائحة التنفيذية الجديدة إلى شـــروط وإجــراءات الترخيــص على إنشاء دار حضانة، وشروط والتزامات دار الحضانة، وكذلك إلى شــروط وإجــراءات ترخيــص دار حضانــة الجاليــات، وشــروط وإجــراءات إنشــاء دار الحضانــة الدوليــة، والتزامـــات المرخــص لــه، وآليات الإشــراف والرقابــة علــى دار الحضانــة.
كما نصت اللائحة على حــالات وقــف وإلغــاء الترخيــص لمدة (30) ثلاثين يوما إذا تم نقل ملكية دار الحضانة إلى شخص آخر دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها فـي هذه اللائحة، ووفاة المرخص له، ومخالفة الأحكام المنصوص عليها فـي اللائحة.
كما يلغى الترخيص فـي الحالات الآتية:
– عدم مباشرة دار الحضانة العمل خلال (6) ستة أشهر من تاريخ صدور الموافقة النهائية.
– عدم تجديد الترخيص بعد مضي (30) ثلاثين يوما من تاريخ انتهائه.
– بنــاء علــى طلـــب المرخــــص لــه، شريطـــة إثبـــات تسويـــة كافــة الحقـوق المترتبـــة على دار الحضانة.
– تكرار مخالفــة الأحكــام المنصــوص عليها فـي هــذه اللائحـــة (2) مرتـــين خــــلال العام الواحد.
– عدم تصحيح المخالفة بعد المدة المحددة للوقف.
– استمرار وقف نشاط دار الحضانة بناء على طلب المرخص له، بعد المدة المحددة للوقف المنصوص عليها فـي المــادة (71) من هذه اللائحة.
– صدور حكم قضائي نهائي على المرخص له أو مدير دار الحضانة فـي جريمة تتعلق بإيذاء الطفل بدنيا أو نفسيا، أو بأي شكل من أنواع الإيذاء.
– صدور حكم قضائي على المرخص له بعقوبة جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة.
– إذا باشرت دار الحضانة نشاطها بعد صدور قرار بإغلاقها بشكل مؤقت.

الرعايــة البديلــة للطفل
وتطرقت اللائحة إلى طرق الرعايــة البديلــة للطفل والحضانــة الأسريــة مـــن خــــلال دار الرعايــــة، أو مـــن خـــلال نظـــام الكفالــــة أو الأسرة الحاضنة، وتشمل:
1 – الأطفال المولودين فـي السلطنة لأبوين مجهولين.
2 – الأطفال المولودين فـي السلطنــة لأب مجهـــول وأم عمانيـــة، بعــــد صـــدور قـــرار من الادعاء العام، أو حكم قضائي نهائي من المحكمة المختصة بنسب الطفل.
3 – الأطفال المولودين خارج السلطنة من أم عمانية وأب مجهول بعد صدور حكم قضائي نهائي بعدم ثبوت نسبه، أو صدور قرار نهائي بالحفظ من الجهة المعنية.
4 – الأيتام والأطفال المحرومين من رعاية الوالدين أو الأقارب حتى الدرجة الرابعة.