مشاريع جديدة لتسريع الاقتصاد

تعمل السلطنة على تسريع وتيرة الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال سلسلة من المشاريع الجديدة، التي تصبّ في خدمة الوطن والمواطن،عبر المضي في دعم المدخول الوطني واستدامة التنمية في كافة قطاعات الحياة الإنتاجية. هذا المسار الذي يتعزز اليوم مع الأوضاع التي تعاني منها سلعة النفط في ظل تذبذب الأسعار في السوق العالمية واتجاه البلاد نحو سياسة التنويع الاقتصادي.
من خلال مراجعة المشاريع المسندة من قبل مجلس المناقصات والنظر إلى القوانين والتشريعات الجديدة وغيرها من الجوانب في هذا الإطار، يتضح لنا أن هناك عملا دؤوبا ومستمرا يجري في العديد من المناحي، وأنه يجب دعم وتشجيع هذه المشروعات والأعمال بهدف تعزيز النظرة الإيجابية والطريق إلى المستقبل الأفضل.
من المعلوم أن الاقتصاد العُماني تدرج عبر ما يقارب خمسة عقود من الزمان، من اقتصاد بسيط لا تكاد عوائده منظوره إلى اقتصاد حقيقي له دور فاعل في تحريك الحياة ومختلف القطاعات ورسم وجه عُمان الحديثة، التي هي ثمرة النهضة الشاملة التي قادها جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – عبر رؤية بعيدة المدى وضعت في الاعتبار كافة المقومات والأسس والطرق لصياغة الحياة المعاصرة للإنسان العماني.
لابد من الإشارة إلى أن النجاح المستمر في هذه المشاريع وتوقع العائدات المجزية في المستقبل القريب أو البعيد نوعا ما، كل ذلك يرتبط بالتأكيد المستمر على أن طريق التنمية والنماء الشامل، ليس مجرد خطوة أو اثنتين، بل هو عبارة عن مجموعة من الخطوات المتصلة التي تتطلب العمل المستمر وبذل الجهود التشاركية من قبل الجميع في سبيل إنجاز الأفضل.
هنا يمكن التطرق إلى الأدوار التكاملية لكافة قطاعات الإنتاج من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمنظمات المجتمعية، وكل جهة أخرى تستطيع أن يكون لها دور في المساهمة الفاعلة في سبيل صياغة المنظور الجديد والمتسع لاستيعاب التطورات والمستجدات على صعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة بشكل عام، ذلك بالتقاطع مع ما يجري في العالم عامة من متغيرات تتطلب الانتباه في كافة أوجه الحياة.
إن الأهداف المنشودة من وراء المشاريع المتعددة سواء القديم منها أو الجديد تحت التنفيذ، هي غايات بعيدة المدى، لا تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، وبالتالي فهي تتطلب العمل المضاعف لأجل الثمرات النهائية، كما تريد منا الإيمان التام بأن كل جهد سوف يتكلل بالنجاح، إذا ما كان الطريق جليا ومرسوما وفق خطى استراتيجية وإرادة قوية وعزائم وتضحيات، وكل ذلك متوفر بحمد الله ولن يبخل أبناء عمان على وطنهم في سبيل تحقيق المراد والتوقعات الطيبة.
وأخيرا فإن كل مرحلة من مراحل التنمية الشاملة، لها من الأهداف والغايات والتصورات التي تتطلب الاستعداد والبرمجة، وقد تطورت الخبرات في هذا الإطار، وأصبح المحك الأساسي هو العمل ثم المضي إلى المزيد منه لأجل المستقبل المشرق.