أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2019

لندن (رويترز) – قدمت أوبك أمس توقعات متشائمة لسوق النفط للفترة المتبقية من عام 2019 مع تباطؤ النمو الاقتصادي وسلطت الضوء على تحديات 2020 في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون المنافسون المزيد من الخام، مما يبرر الإبقاء على اتفاق تقوده أوبك لكبح الإمدادات.
وفي تقرير شهري، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2019 بمقدار 40 ألف برميل يوميا وأشارت إلى أن السوق ستسجل فائضا طفيفا في 2020.
والتوقعات المتشائمة التي ترجع إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي قد تعزز مبررات أوبك وحلفاء مثل روسيا للإبقاء على سياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. وبالفعل، لمح مسؤول سعودي إلى اتخاذ خطوات أخرى لدعم السوق.
وقالت أوبك في التقرير «بينما تبدو توقعات العوامل الأساسية للسوق متشائمة نوعا ما لبقية العام، بالنظر إلى ضعف النمو الاقتصادي، والمشكلات التجارية العالمية الجارية وتباطؤ نمو الطلب على النفط، يظل من المهم المتابعة الوثيقة للتوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق في الأشهر المقبلة».
وقالت أوبك إن الطلب على نفطها سيبلغ في المتوسط 29.41 مليون برميل يوميا العام المقبل بانخفاض 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري. لكنها رفعت توقعات 2020 بمقدار 140 ألف برميل يوميا مقارنة مع التوقعات الصادرة في الشهر الماضي.
ومددت أوبك وحلفاؤها في يوليو الماضي اتفاقا لخفض الإنتاج حتى مارس 2020، مشيرين إلى الحاجة لتفادي ارتفاع المخزونات مما قد يؤثر سلبا على الأسعار.
وقالت أوبك إن إنتاجها النفطي في يوليو انخفض 246 ألف برميل يوميا إلى 29.61 مليون برميل يوميا مع تعزيز السعودية لخفض الإنتاج أكثر مما يتطلبه الاتفاق. وعلى الرغم من هذا، ما زال إنتاج أوبك يزيد عن مستوى الطلب المتوقع في 2020.
ويشير التقرير إلى أنه سيكون هناك فائض في المعروض في 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إذا واصلت أوبك ضخ النفط بالمعدل المسجل في يوليو وظلت بقية العوامل متساوية.
وارتفعت أسعار النفط ما يزيد عن اثنين بالمائة أمس، متعافية من انخفاضات سجلتها على مدى يومين بعد أن أظهرت بيانات زيادة مبيعات التجزئة الأمريكية مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن حدوث ركود في أكبر اقتصاد في العالم.