فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

هــذا الوقــف باطــل مـن أساســه؛ لأنــه وقــف لــورثة، ولا وصيــة لــوارث –
رجل أوقف مالا لأولاده، ونظرا للحال التي عليها الآن؛ إذ لا يستفيد أحد من هذا المال، يرغب أصحاب الوقف في بيعــه وبناء مجلس عام على أرض وقف لهم بالمنطقة، فهل يصح ذلك شــرعًا؟ وما الإجراءات الواجب اتخاذها، إن صح ذلك؟

بعد اطلاعي على نص الوقفية أرى أن هذا الوقف باطل من أساسه؛ لأنه وقف لورثة، ولا وصية لوارث، وعليه فإن اتفق الورثة على أن يبنوا به مجلسا فلا حرج عليهم في ذلك، ولكن لا بد من استقصاء الورثة أولا… والله أعلم.

أوقف رجل بعــض بيوتــه لأولاده وأولادهم من بعدهــم، وفي الوصية توقيف أموال لإصلاح الســبلة، التي هي في داخل حوش البيت، فما الحكم الشرعي لهذه الوصية؟
إن كانت هذه الســبلة في بيوت هؤلاء الأولاد فهي خاصة بهم، والوقف لها من باب الوقف للورثة، فهو باطل. والله أعلم.

رجل أوقف بيته لابنتيــه دون ورثته الآخرين مراعـاة لمصلحتهما؛ حتى لا يضايقهما ســائر الورثة على أن تنتفعا به في حياتهما ومن بعدهما نســلهما بطنا بعد بطن، فهل يجوز ذلك؟ وإذا اتفقت الابنتان بعد موته على تقســيم الوقف بينهما؛ تفاديا لما قد يحدث من نزاع بين أولادهما، فهل يجوز لهما ذلك؟

لا يجوز فعله هذا؛ لمنافاته حكم الله ورســوله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز للابنتين الاستئثار بالبيت قســمة ولا وقفا، وإنما يجب أن يقســم على جميع الورثة على حكم كتاب الله، إلا إن نزل الورثة عــن حقهم فلهم ذلــك، ويجوز للبنتين اقتسامه، شــريطة أن يكون نزول الورثة عن حقهم باختيارهم عندئذ… والله أعلم.

مــا الحكم في رجل ذهب ليحــج عن غيره، وقد اســتأجر مجموعة من الحجج، وفي مكة أجر الحجج الباقية بعد أن حمل هو حجة؟

لا يصح لمن استأجر ليحج عدة حجج إلا أن يستأنف سفرًا جديدًا لكل حجة من الموضع الذي كان فيه الاتفاق. والله أعلم.

إذا طــاف طائف بالبيت أو ســعى بين الصفــا والمروة وزاد شــوطا أو شوطين، خطأ لا عمدا، هل في ذلك بأس؟

إن كانت الزيادة خطأ فلا حرج عليه، وإنما استحســنت الإعادة احتياطا. والله أعلم.

ما حكم الإسلام فيمن ترك السعي أثناء تأدية الحج؟

اختلف في حكم السعي؛ قيل: «هو فرض»، وقيل: «سنة واجبة»، وقيل: «نفل»، وعلى الأول فمن تركه فســد حجــه، وعلى الثاني فعليــه دم وهو رأي أكثر علماء المذهب، وعلى الثالث لا شيء. والله أعلم.

رجل أغمي عليه بعد طواف الإفاضة، فلم يتمكن من السعي بين الصفا والمروة؟ فما حكم حجه؟ علما بأنه رجع إلى وطنه، وهو لم يســعَ بين الصفا والمروة؟

ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الســعي ســنة تجبر بالدم، وعليه فحجه تام وعليه دم. والله أعلم.